البنك المركزي الأوروبي يقترب من نهاية دورة التيسير النقدي وسط ضبابية تجارية عالمية
يتجه البنك المركزي الأوروبي (ECB) من المتوقع أن يُجري تخفيضين إضافيين على أسعار الفائدة خلال عام 2025، مع أول خطوة في اجتماع 5 يونيو والثانية في سبتمبر، لتصل أسعار الفائدة على الودائع إلى 1.75%. غير أن هذه الخطوات في نفس الوقت قد يتم تفسيرها على أنها تأخيرًا طويلًا بين التخفيضات مما قد يبعث برسائل متضاربة للأسواق مفادها أن دورة التيسير قد انتهت فعليًا.
التضخم والتأثيرات العالمية
على الرغم من اقتراب التضخم من هدف 2%، فإن البنك يواجه تحديات غير تقليدية نتيجة التغيرات الحادة في السياسة التجارية للولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب. فارتفاع قوة اليورو وتراجع أسعار النفط، إلى جانب تباطؤ النمو، قد يدفع التضخم للانخفاض أسرع من المتوقع، لكن المخاطر من اضطرابات سلاسل الإمداد والتعريفات الانتقامية قد تعيد الضغوط التضخمية من جديد.

معضلة التوقف المؤقت
يناقش أعضاء المركزي الأوبوي ما إذا كان من الأفضل التمهل بعد تخفيض يونيو، ما سيمنح الأسواق إشارة بأن نهاية التيسير النقدي تقترب دون الالتزام الصريح بذلك. لكن آخر الاستطلاعات أظهرت أن فترة التوقف الممتدة قد تخلق إرباكًا في التواصل، حيث تثبيت الفائدة خلال اجتماع واحد فقط سيكون مقبولًا قبل أن تعتقد الأسواق أن دورة التخفيضات انتهت.
التحدي الأكبر: الغموض التجاري
تشير البيانات الأولية إلى أن التوقعات الجديدة للبنك المركزي الأسبوع القادم لن تختلف كثيرًا عن توقعات مارس، لكن يكمن الحذر من أن هذه التوقعات لن تعكس بالكامل تداعيات حرب التعريفات الجمركية. ولهذا فإن أكبر تحدي أمام المركزي الأوروبي هو كيفية التعامل مع عدم اليقين الناتج عن التعريفات الجمركية الأمريكية.
تقليل السيولة
إلى جانب أسعار الفائدة، يناقش أعضاء في البنك تأثير تقليص الميزانية العمومية (QT) مع انتهاء آجال السندات. ولكن التخفيضات في أسعار الفائدة يجب أن تعوض هذا التشديد.
التوازن الدقيق للرسائل المستقبلية
يجب على المركزي الأوروبي إرسال رسالة توازن بين مؤشرين: أن دورة التخفيضات تقترب من نهايتها، لكن دون إغلاق الباب أمام خطوات إضافية إذا ظهرت صدمات سلبية مفاجئة.
