هل تؤشر بيانات الوظائف الأمريكية إلى تباطؤ اقتصادي؟
يترقب المستثمرون والمسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي صدور بيانات سوق العمل الأمريكية اليوم الخميس الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش، وسط مؤشرات متزايدة على تباطؤ سوق العمل في الولايات المتحدة، وارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوياته منذ عام 2021، بالتزامن مع تطبيق سياسات تجارية وهجرية أكثر تشددًا من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب.
أبرز التوقعات
الوظائف غير الزراعية: من المتوقع أن يرتفع عدد الوظائف بمقدار 111 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقارنة بـ139 ألف في مايو وهو أبطأ نمو في4 أشهر.
معدل البطالة: يتوقع أن يرتفع إلى 4.3%، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات.
التأثير على الفائدة: تشير هذه الأرقام إلى أن الفيدرالي سيبقي على أسعار الفائدة دون تغيير حتى اجتماعه في سبتمبر، إلا أن أي تدهور مفاجئ في البيانات قد يدفعه إلى التحرك مبكرًا في اجتماع 29-30 يوليو.
الضغوط على سوق العمل
المؤشرات الدالة على إيجابية أو سلبية البيانات:
ارتفع عدد طلبات إعانات البطالة إلى نحو 2 مليون طلب أعلى رقم منذ نوفمبر 2021.
ارتفعت الإخطارات الرسمية بتسريح الموظفين (WARN) بنسبة 61% في مايو، وهو الأعلى منذ أكتوبر 2020.
تراجعت بيانات التوظيف الخاصة بشركة ADP لأول مرة منذ أكثر من عامين.
الخريجون الجدد: يعاني الخريجون الجدد من صعوبات في الدخول إلى سوق العمل، مما يساهم في زيادة معدل البطالة، وفقًا لتقديرات Citigroup التي تتوقع ارتفاع البطالة إلى 4.4%.
التأثيرات السياسية: الهجرة والتجارة
سياسات ترامب المتشددة بشأن الهجرة مثل ترحيل غير المصرح بهم قد تساهم في خفض معدل البطالة من خلال تقليص عدد الأشخاص الباحثين عن عمل، مما يبقي على نسبة المشاركة منخفضة ويؤثر على المعادلة بشكل عام.
معدل المشاركة في سوق العمل تراجع إلى 62.4% في مايو، مما أدى إلى بقاء معدل البطالة مستقرًا نسبيًا رغم التباطؤ الاقتصادي.
تحليل القطاعي المتوقع
الضغوط الأكبر قد تظهر في قطاعات مثل:
الضيافة والسياحة: بعد أداء قوي في مايو، يتوقع الخبراء تراجعًا في يونيو.
الرعاية الصحية والبناء والتصنيع والنقل.
من المتوقع تباطؤ التوظيف في خدمات القطاع الخاص نتيجة لانخفاض إنفاق المستهلك.
قطاع الخدمات اللوجستية ما زال متماسكًا نسبيًا بفعل سياسات تكديس المخزون من قبل الشركات تحسبًا للتعريفات الجمركية.
ملاحظة هامة
هناك مخاطر من احتمالية حدوث مراجعات سلبية لبيانات شهري أبريل ومايو، خصوصًا من جانب الشركات الصغيرة التي قد تتأخر في تقديم بياناتها لمكتب الإحصاءات.
من المهم عدم التركيز على بيانات شهر واحد فقط، وإنما النظر إلى الاتجاه العام للتوظيف، مع مراجعة سلبية محتملة بنحو بـ30 ألف وظيفة من الأرقام الأولية للشهر السابق، وفي حال جاءت البيانات على نحو سلبي فمن المتوقع أن يستمر تراجع الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الذهب، وعلى كل حل في حال سجل الذهب هبوطًا فمن المتوقع أن يعاود الارتفاع من جديد ولهذا التصحيحات الهابطة قد توفر فرصة للشراء قرابة المستويات 3330/3300 بأهداف تصل إلى 3390/3400$.
