ترامب يضغط بمهلة 9 يوليو… سباق عالمي لتفادي التعريفات
وسط أجواء من الترقب العالمي والتوترات التجارية المتصاعدة، دخلت الدول الكبرى في سباق مع الزمن لتوقيع اتفاقيات تجارية جديدة أو الحصول على مهلة إضافية، وذلك قبل دخول قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعودة التعريفات الجمركية المرتفعة حيز التنفيذ في الأول من أغسطس.
ترامب، المعروف بتكتيكاته التفاوضية الحادة، أعاد التهديد بفرض رسوم جمركية تصل إلى مستويات أبريل (حتى 50%) على عدد من الدول التي لم تنجح بعد في التوصل لاتفاق مع واشنطن، ملوحًا برسائل تعريفية سترسل ابتداءً من ظهر الإثنين 8 يوليو.
تفاصيل المهلة وتوقيت الرسوم
المهلة الرسمية: 9 يوليو 2025
بداية فرض الرسوم: 1 أغسطس 2025
رسائل التعريفات: بدأت بالوصول ظهر 8 يوليو، وتتضمن إما إعلان التوصل إلى اتفاق أو إخطار بتطبيق رسوم مرتفعة.
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت صرح بأن بعض الدول قد تمنح تمديدًا لثلاثة أسابيع إضافية لإكمال المفاوضات، لكن الرسالة واضحة: الوقت ينفد.
من هم المتأثرون؟
18 شريكًا تجاريًا رئيسيًا تحت ضغط مباشر من واشنطن.
الدول المستهدفة تشمل: الاتحاد الأوروبي، اليابان، كوريا الجنوبية، الهند، فيتنام، كمبوديا، تايلاند، إندونيسيا، والمملكة المتحدة.
الدول الأكثر تهديدًا برسوم مرتفعة تشمل: كمبوديا (49%)، تايلاند (36%)، الصين، والهند.
مواقف الدول: تفاوض في ظل ضغط شديد
| الدولة | الموقف الحالي | أبرز التطورات |
|---|---|---|
| الاتحاد الأوروبي | اقترب من اتفاق فني | مشاورات مكثفة في واشنطن |
| الصين | هدنة تجارية قائمة | لم تعلن اتفاقية نهائية |
| فيتنام | اتفاق مبدئي | لا تزال التفاصيل قيد التفاوض |
| الهند | تصعيد محتمل | تلميحات برد تعريفي على السيارات الأمريكية |
| كوريا الجنوبية | طلب تمديد المهلة | تخوف من رسوم على السيارات |
| اليابان | مستعدة لكل السيناريوهات | موقف متشدد دفاعًا عن مصالحها |
| تايلاند | عرض امتيازات | محاولات لتجنب رسوم 36% |
| إندونيسيا | واثقة من التوصل لاتفاق | يشمل المعادن والطاقة والدفاع |
| كمبوديا | إطار اتفاق قائم | وعد بالتعاون المستقبلي |
استراتيجية ترامب التفاوضية: بين التهديد والصفقة
تصريحات ترامب وبيسنت تشير إلى نهج "العصا والجزرة"، حيث تستخدم الرسوم التهديدية كوسيلة ضغط لحث الدول على تقديم تنازلات:
"إما أن تحصلوا على خطاب تعريفات أو على صفقة… القرار بحلول 9 يوليو" – ترامب.
وزير التجارة هوارد لوتنيك أشار إلى أن "الرسوم محددة بالفعل وستبدأ مطلع أغسطس، ولكن الباب لا يزال مفتوحًا".
الأسواق في مرمى النيران
وول ستريت: رغم ارتفاع الأسواق إلى مستويات قياسية الأسبوع الماضي، يخشى أن تؤدي الرسوم الجديدة إلى تجدد مخاوف الركود التي ظهرت في أبريل عند تطبيق أول دفعة من تعريفات ترامب.
المصدرون الأمريكيون: معرضون للردود الانتقامية من قبل الدول المتضررة، خصوصًا الاتحاد الأوروبي والهند.
المستهلك الأمريكي: زيادة تكاليف الاستيراد قد ترفع الأسعار وتغذي التضخم، ما يضع ضغطًا إضافيًا على الفيدرالي.
هل نشهد موجة تجارية جديدة؟
1. الرسوم الجمركية المرتفعة قد تدفع الفيدرالي للتريث بشأن خفض الفائدة، إذ أنها تبقي الضغوط التضخمية قائمة حتى نهاية 2025.
2. العلاقات التجارية الأمريكية تمر بأكثر مراحلها توترًا منذ عهد الحرب التجارية مع الصين في 2018–2019.
3. دخول الرسوم حيز التنفيذ في أغسطس قد يعيد إشعال دوامة من ردود الفعل المتبادلة (تعريفات مقابل تعريفات)، ويهدد تعافي الاقتصاد العالمي.
الأيام الحاسمة قادمة
مع تبقي أقل من 48 ساعة على مهلة 9 يوليو، باتت الكرة في ملعب شركاء أمريكا التجاريين. فإما اتفاقيات عاجلة، أو مواجهة موجة من التعريفات المرتفعة قد تعيد رسم خريطة التجارة العالمية مجددًا.
وفيما يبدو أن بعض الدول تتجه نحو التفاهم، تبقى أطراف أخرى في مواجهة اختبار صعب. وعلى الأسواق والمستثمرين أن يستعدوا لما هو أبعد من مجرد "خطابات"، لأن الرسوم الجمركية هذه المرة قد لا تكون ورقة ضغط فقط بل واقع جديد.
