العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

التقرير الاقتصادي الأسبوعي (18 – 22 أغسطس 2025)

author
عاصم منصور

الولايات المتحدة الأمريكية

يترقب المستثمرون في الولايات المتحدة نتائج اجتماع لجنة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء 20 أغسطس، والذي قد يكشف عن توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة. كما ستنطلق ندوة جاكسون هول الاقتصادية السنوية يوم الخميس 21 أغسطس، حيث سيلقي رئيس الفيدرالي جيروم باول خطابًا مهمًا يوم الجمعة (22 أغسطس). وإلى جانب ذلك، يحتوي جدول هذا الأسبوع على بيانات سوق الإسكان لشهر يوليو مثل تصاريح البناء والمنازل الجديدة يوم الثلاثاء، والمطالبات الأسبوعية لإعانات البطالة، ومؤشر فيلادلفيا الصناعي، بالإضافة إلى القراءات الأولية لمؤشر مديري المشتريات (PMI) للقطاعين الصناعي والخدمي لشهر أغسطس يوم الخميس. يذكر أيضًا صدور مبيعات المنازل القائمة لشهر يوليو يوم الخميس، ما يوفر نظرة على نشاط سوق العقارات. الحدث الأبرز في نهاية الأسبوع سيكون خطاب باول في جاكسون هول، حيث سيبحث المشاركون عن أي تلميحات بشأن السياسة النقدية لبقية العام.

منطقة اليورو

في منطقة اليورو، تبدأ المفكرة الاقتصادية بأرقام ميزان التجارة لشهر يونيو يوم الاثنين، تليها بيانات الحساب الجاري يوم الثلاثاء يصدر عن ألمانيا مؤشر أسعار المنتجين لشهر يوليو يوم الأربعاء، بالتزامن مع القراءة النهائية لمعدل التضخم السنوي في منطقة اليورو لشهر يوليو. ورغم أن هذه القراءة نهائية، إلا أنها ستؤكد مسار الأسعار قبيل اجتماعات المركزي الأوروبي القادمة. يوم الخميس 21 أغسطس سيتركز الاهتمام على القراءات السريعة لمؤشرات مديري المشتريات (PMI) لشهر أغسطس في كل من ألمانيا وفرنسا وكافة منطقة اليورو، والتي ستعكس أداء القطاعات الصناعية والخدمية في مطلع الربع الثالث. كما سيصدر مؤشر ثقة المستهلك الأوروبي يوم الخميس أيضًا. ويُختتم الأسبوع يوم الجمعة 22 أغسطس بإصدار القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي لألمانيا عن الربع الثاني، إلى جانب مسح توقعات التضخم للمستهلك الأوروبي الصادر عن البنك المركزي الأوروبي. هذه البيانات ستوفر رؤية أشمل للتباطؤ الاقتصادي في أوروبا ومدى ضغوط الأسعار، ما قد يؤثر على توقعات سياسة البنك المركزي الأوروبي.

أستراليا

أبرز ما في المفكرة الاقتصادية الأسترالية هذا الأسبوع هو صدور توقعات التضخم للمستهلكين لشهر أغسطس يوم الاثنين 18 أغسطس، والتي تعكس توقعات الأسر للتضخم المستقبلي. يوم الثلاثاء 19 أغسطس سيصدر مؤشر ثقة المستهلك (Westpac) لشهر أغسطس والذي يقيس معنويات الأسر حيال الأوضاع الاقتصادية. كما ستتابع الأسواق عن كثب مؤشرات مديري المشتريات الأولية (الصناعي والخدمي) لشهر أغسطس المقرر صدورها يوم الخميس 21 أغسطس. ورغم عدم صدور بيانات كبرى أخرى هذا الأسبوع من أستراليا، يجدر بالذكر أن البنك الاحتياطي الأسترالي قد خفض معدل الفائدة الأساسي في الأسبوع السابق إلى %3.60 ضمن التوجه لخفض الفائدة، لذا قد تركز الأنظار أيضًا على أي تصريحات من مسؤولي البنك هذا الأسبوع. بالفعل، من المقرر أن يتحدث بعض أعضاء الاحتياطي الاسترالي (مثل كونولي في 19 أغسطس) مما قد يوفر إشارات إضافية حول توجه السياسة النقدية

المملكة المتحدة

تتجه الأنظار في بريطانيا إلى بيانات التضخم لشهر يوليو التي ستصدر يوم الأربعاء 20 أغسطس. تشير التوقعات إلى إمكانية ارتفاع طفيف في معدل التضخم السنوي، مما سيبقي بنك إنجلترا في حالة حذرتأتي هذه البيانات بعد قرار بنك إنجلترا الأخير بخفض الفائدة إلى %4.00 بقرار انقسم فيه الأعضاء، حيث ما زالت المخاوف بشأن التضخم المرتفع قائمة. يوم الخميس 21 أغسطس ستصدر القراءات الأولية لمؤشرات PMI للقطاعين الصناعي والخدمي لشهر أغسطس، لتعكس مدى متانة النشاط الاقتصادي وسط ضغوط الأسعار بالإضافة إلى ذلك، يصدر أيضًا مؤشر طلبيات الاتجاهات الصناعية الصادر عن اتحاد الصناعة البريطاني. ويُختتم الأسبوع يوم الجمعة 22 أغسطس بصدور مبيعات التجزئة لشهر يوليو، وهو مؤشر مهم لقوة إنفاق المستهلكين، إلى جانب مؤشر ثقة المستهلك GfK لنفس الشهر. هذه البيانات مجتمعة ستوفر صورة أوضح للاقتصاد البريطاني، الذي أظهر مؤخرًا أداء أفضل من المتوقع في النمو وإن كان لا يزال يواجه حالة من الضبابية خلال الفترة المقبلة. 

الصين

تركز الأسواق في الصين هذا الأسبوع على قرار سعر الفائدة الأساسي للقروض (LPR) الذي سيعلنه بنك الشعب الصيني يوم الأربعاء 20 أغسطس. في الشهر السابق أبقى بنك الشعب على سعر الإقراض السنوي عند %3.50 والخمس سنوات عند %3.00 دون تغيير، لذا سيراقب المستثمرون ما إذا كان التباطؤ الأخير في الاقتصاد الصيني سيدفع البنك إلى خفض هذه المعدلات لتحفيز النمو. وإلى جانب ذلك، من المتوقع متابعة أي مؤشرات أخرى على صحة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مثل بيانات التجارة لشهر يوليو التي صدرت الأسبوع الماضي وأظهرت استمرار ضعف الصادرات. أي تيسير نقدي أو إجراءات دعم اقتصادي جديدة من الصين قد تنعكس مباشرة على عملات السلع كالـ دولار الأسترالي، وأسعار المواد الخام في الأسواق العالمية.

اليابان

تشمل مفكرة اليابان هذا الأسبوع صدور مؤشر قطاع الخدمات (Tertiary Index) يوم الاثنين 18 أغسطس، يليه بيانات التجارة لشهر يوليو (الصادرات والواردات والميزان التجاري) يوم الأربعاء 20 أغسطسكما ستصدر أيضًا طلبات الآلات الأساسية لشهر يونيو يوم الأربعاء، والتي تعطي إشارة استباقية لاستثمارات الشركات. يوم الخميس 21 أغسطس ستُنشر القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات (PMI) لشهر أغسطس في اليابان للقطاعين الصناعي والخدمي. وتترقب الأسواق بشكل خاص بيانات التضخم في اليابان لشهر يوليو التي ستصدر يوم الجمعة 22 أغسطس. من المتوقع أن يُظهر مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي استمرار تضخم معتدل أعلى من 2% بقليل، مما يطرح تساؤلات حول إمكانية تعديل بنك اليابان لنبرته التشديدية. ورغم أن بنك اليابان أبقى سياسته ثابتة في اجتماعه الأخير، إلا أن أي مفاجأة في أرقام التضخم قد تثير تكهنات حول تعديل محتمل لسقف عوائد السندات اليابانية أو تخفيف التحفيز، وهو ما سينعكس مباشرة على حركة الين.

التحركات الأساسية المتوقعة في السوق

الدولار الأمريكي (USD)

شهد الدولار الأمريكي تراجعًا في الأسابيع الأخيرة مع تزايد الرهانات على قيام الفيدرالي بمزيد من الخفض في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. فقد انخفض مؤشر الدولار (DXY) مع بداية أغسطس تحت تأثير توقعات التيسير النقدي. محضر اجتماع الفيدرالي المنتظر هذا الأسبوع قد يؤكد استمرار الانقسام بين الأعضاء حيال وتيرة التخفيضات القادمة، فيما ستركز الأسواق أكثر على خطاب جيروم باول في جاكسون هول. إذا استغل باول المنصة لتقليل شأن البيانات الاقتصادية الضعيفة الأخيرة وأشار إلى الحاجة لمزيد من الوقت لتقييم التضخم بعد أول خفض هذا العام، فقد يُعيد المستثمرون تقييم احتمال إجراء عدة تخفيضات إضافية في 2025. مثل هذا الموقف المتحفظ من باول قد يدفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية للارتفاع ويعزز الدولار على المدى القصير. بالمقابل، إن أبدى باول قلقًا متزايدًا حيال تباطؤ سوق العمل أو مخاطر الركود مما يعزز التوقعات بخفض متتالي بمقدار 75 نقطة أساس هذا العام، سيؤدي ذلك إلى تراجع العوائد ويبقي الدولار تحت الضغط. كذلك ستساهم بيانات PMI الأمريكية المبكرة لشهر أغسطس في تشكيل توقعات الدولار؛ فأي ارتفاع في مكون أسعار المخرجات قد يشير لاحتمالات تضخم مستقبلي أعلى، مما قد يخفف الرهانات على خفض الفائدة السريع ويقدم دعمًا نسبيًا للدولارأما إذا أظهرت مؤشرات مدراء المشتريات تباطؤًا واسعًا في النشاط، فسيعزز ذلك وجهة النظر بأن الاقتصاد يفقد الزخم ويزيد احتمالات التيسير، مما يضعف الدولار. بشكل عام، السمة الغالبة حاليًا هي ميل التوقعات نحو دولار أضعف في غياب مفاجآت اقتصادية، مدفوعًا بمزيج من ضبابية السياسة النقدية الأمريكية واستمرار الرئيس الأمريكي في الضغط باتجاه دولار أكثر ضعفًا لدعم الملف التجاري. 

الجنيه الإسترليني (GBP)

حقق الجنيه الإسترليني مكاسب ملحوظة مؤخراً مقابل الدولار، مستفيداً من ضعف الدولار العام ومن موقف بنك إنجلترا الحذر الذي قلّص مخاوف اتباعه تسريع وتيرة خفض الفائدة. فبعد أن قام بنك إنجلترا بخفض الفائدة إلى %4.0 في اجتماعه الأخير بفارق ضئيل في الأصوات، أكد أنه يتوخى الحذر في ظل تضخم ما زال بعيدًا عن الهدف هذا النهج “الحذر في تسريع وتيرة خفض الفائدة ، دعم الإسترليني عبر تهدئة التوقعات بقيام البنك بالمزيد من الخفض السريع. بيانات التضخم البريطانية المنتظرة هذا الأسبوع ستكون حاسمة؛ فإذا أتت أعلى من المتوقع فقد تعزز التكهنات بأن بنك إنجلترا سيضطر لإبطاء أو إيقاف خفض الفائدة مؤقتًا لضبط الأسعار، مما يدعم الجنيه لكون أسعار الفائدة البريطانية ستبقى جذابة. أما إذا جاءت قراءة التضخم منخفضة بشكل مفاجئ، فقد يتولد ضغط بيعي على الإسترليني إذ سيرى السوق مجالاً أكبر لمزيد من خفض الفائدة. كذلك ستلعب بيانات مؤشرات مدراء المشتريات البريطانية دورًا في قياس صحة الاقتصاد. أي ضعف ملموس في نشاط قطاع الخدمات أو الصناعات التحويلية قد يحد من صعود الجنيه، إذ يشير إلى تباطؤ النمو المحلي. مع ذلك، ما دام التضخم في المملكة المتحدة يتحرك في الاتجاه الخاطئ (فوق المستهدف) وما دامت الأسواق تتوقع فقط خفضًا محدودًا قادمًا (حوالي ربع نقطة في الأشهر السبعة المقبلة) ، فمن المرجح أن يظل الجنيه مدعومًا نسبياً. ولا ننسى أن التطورات العالمية تؤثر أيضًا: أي تدهور في شهية المخاطرة عالميًا أو تصاعد في التوترات التجارية قد يخلق تقلبات للإسترليني، لكنه حتى الآن يبدو متماسكا في بيئة ضعف الدولار، مع إمكانية استمرار تحركه صعودًا وإن كان على نحو متذبذب.

الدولار الأسترالي (AUD)

يتحرك الدولار الأسترالي في نطاق عرضي ضيق مقابل نظيره الأمريكي، حيث يستقر بين مستوى 0.64 و0.66 دون اختراق.هذا النطاق، هذا السلوك يعكس حالة ترقب لدى المستثمرين بانتظار محفزات جديدة تدفع بالاسترالي خارج نطاقه الحالي. على الصعيد الداخلي، أظهر الاقتصاد الأسترالي بعض التحسن في البيانات الأخيرة، مثل ارتفاع مؤشرات مديري المشتريات لشهر يوليو إلى نطاق التوسع (الصناعي 51.6 والخدمي 53.8) وتحسن مبيعات التجزئة إلا أن تباطؤ التضخم وفر للبنك الاحتياطي الأسترالي مجالاً للخفض الأخير في الفائدة. من المتوقع أن الاحتياطي الأسترالي سيبقى منتظرًا مزيدًا من دلائل تبريد سوق العمل والأسعار قبل أي تحرك كبير قادم، وبالتالي لن تأتي إشارات السياسة من أستراليا على الأرجح كمفاجأة كبيرة هذا الأسبوع. تركيز الأسواق سيكون على عوامل خارجية بالنسبة للأوسي. الاقتصاد الصيني  الشريك التجاري الأكبر لأستراليا لا يزال يواجه ظروفًا غير واضحة؛ البيانات الأخيرة جاءت متباينة مع نمو الإنتاج الصناعي بنسبة 7% في الربع الثاني لكن مبيعات التجزئة الصينية دون 5%، إلى جانب تراجع مؤشرات مديري المشتريات الصينية الرسمية إلى ما دون 50 (انكماشية). قرار البنك المركزي الصيني حول الفائدة (LPR) هذا الأسبوع أيضًا عامل مهم؛ أي خفض مفاجئ لسعر الفائدة الأساسي في الصين قد يُعتبر محاولة لدعم الاقتصاد المتباطئ، مما قد يعزز شهية المخاطرة ويدعم الدولار الأسترالي نظرًا لارتباطه الوثيق بالطلب الصيني. بالمقابل، الإبقاء على الفائدة دون تغيير قد يخيب آمال الأسواق التي كانت تأمل في مزيد من التحفيز. كذلك، سيولي المستثمرون اهتمامًا لتطورات العلاقات التجارية العالمية؛ فالدولار الأسترالي حساس لأي إشارات تهدئة أو تصعيد في الحرب التجارية التي تؤثر على النمو العالمي. خلاصة القول: الدولار الاسترالي بانتظار “شرارة” قد تكون بيانات صينية أفضل من المتوقع، أو إشارة انعطاف من الفيدرالي الأمريكي، أو حتى تصريحات غير متوقعة من الاحتياطي الأسترالي  لكسر جموده الحالي. إلى ذلك الحين، قد يبقى محصورًا ضمن نطاق محدود، مع قابلية للتراجع إن ساءت شهية المخاطرة العالمية أو ظهرت بيانات محلية مخيبة (مثل تراجع حاد في ثقة المستهلك أو مؤشرات مدراء المشتريات دون المتوقع.

الين الياباني (JPY)

يشهد الين الياباني حالة من التذبذب الملحوظ أمام الدولار، حيث بقي زوج الدولار/ين يحوم هذا الشهر حول منطقة 147 –148 دون اتجاه واضح،  قوة الين التقليدية كملاذ آمن تأثرت بعدة عوامل متعارضة. فمن جهة، انخفاض الدولار عالميًا وتراجع عوائد الخزانة الأمريكية في ظل خفض الفائدة، قدم بعض الدعم للين عبر تقليص فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان. ومن جهة أخرى، أدت انفراجات تجارية وجيوسياسية مؤخراً،  مثل تمديد الهدنة التجارية الأمريكية الصينية واحتمالات انتهاء حرب إلى تحسن الإقبال على المخاطرة عالميًا مما قلل الطلب على الين كملاذ، ودفع الدولار/ين للارتفاع مؤقتًا. هذا الأسبوع، نتائج التضخم اليابانية يوم الجمعة ستكون بالغة الأهمية؛ فإذا تجاوز معدل التضخم الأساسي التوقعات كثيرًا، قد تتجدد التكهنات بإمكانية تشديد بنك اليابان سياسته ولو تدريجيًا (كأن يرفع سقف عوائد السندات أو يقلص التيسير الكمي). مثل هذا السيناريو سيؤدي إلى ارتفاع الين بقوة. في المقابل، استمرار التضخم عند مستويات معتدلة قريبًا من 3% قد يرسخ قناعة السوق بأن بنك اليابان لن يستعجل أي تغيير وسيُبقي على أسعار الفائدة السالبة لبعض الوقت، مما يعيد التركيز إلى الفوارق المستمرة في العوائد لصالح الدولار. أيضًا، سيتابع المستثمرون تطورات مؤتمر جاكسون هول عن كثب؛ فأي إشارة من باول لتباطؤ الاقتصاد الأمريكي من شأنها خفض العوائد الأمريكية أكثر ودعم الين، بينما أي لهجة متفائلة من باول قد تدفع العوائد صعودًا وتضغط على الين. بجانب ذلك، تبقى علاقة الين بحالة الأسواق العالمية وثيقة: ففي حال حدوث تصحيح قوي في أسواق الأسهم أو تصاعد توترات جديدة ستتعزز تدفقات الملاذ الآمن نحو الين ويرتفع سعره. حاليًا، الصورة الفنية لزوج الدولار/ين تُظهر انحسار الزخم الصاعد بعد الفشل مرارًا في اختراق المقاومة قرب 150.90 ومستوى المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند حوالي 149.3، مما يشير إلى قابلية الين لتحقيق مكاسب إضافية إذا استمر ضعف الدولار عالمياً أو ظهرت أخبار داعمة له. 

الذهب

بعد فترة من التداولات الهادئة نسبيًا، قد يتجه الذهب هذا الأسبوع للخروج من نطاقه الضيق مدفوعًا بالأحداث الكبرى. أسعار الذهب لا تزال تتحرك تحت مستوى  3,400 للأونصة والذي أثبت أنه مستوى مقاومة رئيسي في الآونة الأخيرة. فشل المعدن الأصفر في اختراق هذا المستوى مطلع الأسبوع الماضي وتراجع منه بشكل حاد بأكثر من 1.5% مع انحسار التوترات الجيوسياسية. إذ أن انفراج الأزمة الأوكرانية المحتمل  في ظل أنباء عن اجتماع بين الرئيس الأمريكي ترامب ونظيره الروسي بوتين واتفاق مبدئي لوقف الحرب أدى إلى تراجع طلب الملاذ الآمن على الذهب بشكل ملحوظ. كذلك ساهم إعلان الولايات المتحدة تأجيل فرض تعريفات جديدة على الواردات الصينية 90 يومًا في دعم شهية المخاطرة، مما زاد الضغوط على الذهب. بالتوازي، أظهرت بيانات التضخم الأمريكية لشهر يوليو ثبات التضخم السنوي عند %2.7 وارتفاع طفيف في التضخم الأساسي إلى %3.1. هذه الأرقام التي جاءت ضمن التوقعات عززت الرهانات على استمرار الفيدرالي في مسار خفض الفائدة، حيث تقيم الأسواق احتمال خفض تراكمي 75 نقطة أساس خلال ما تبقى من العام بأكثر من 55%، الأمر الذي دعم الذهب بشكل طفيف منتصف الأسبوع الماضي عبر خفض عوائد السندات. لكن سرعان ما تغير المزاج مع صدور بيانات المنتجين (PPI) التي جاءت أعلى من المتوقع (ارتفاع سنوي %3.3 مقابل 2.4% سابقًا) ، مؤديةً إلى رفع العوائد مجددًا وتراجع الذهب لأدنى مستوياته الأسبوعية. في نهاية المطاف، لم تشهد أسعار الذهب اختراقات كبيرة وبقيت ضمن نطاق 3,320-3,380 خلال معظم الأسبوع الماضي.

هذا الأسبوع، العوامل المحركة للذهب ستكون بالأساس أمريكية. فمن جانب، خطاب جيروم باول في جاكسون هول يوم الجمعة يعد الحدث الأهم. إذا جاءت نبرة باول أقل ميلًا للتيسير مما يتوقعه السوق  كأن يؤكد حاجة الفيدرالي لتقييم البيانات لفترة أطول قبل اتخاذ خطوات أخرى  فقد ترتفع عوائد السندات ويكتسب الدولار زخمًا، مما يدفع الذهب للهبوط. على سبيل المثال، أي تلميح من باول يخفف من أهمية ضعف بيانات التوظيف الأخيرة ويشير لصبر في خفض الفائدة سيفسر بأنه موقف متحفظ، وبالتالي سلبي للذهب. وعلى العكس، إن ركز باول على المخاطر الاقتصادية وتصاعد هشاشة سوق العمل بما يوحي بدعم خفض الفائدة عدة مرات إضافية، فسيؤدي ذلك إلى انخفاض الدولار والعوائد مما سيدفع الذهب للصعود. كذلك، ستراقب الأسواق القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات الأمريكية يوم الخميس؛ فأي مفاجأة سلبية قوية في PMI (خاصة قطاع الخدمات الذي قاد النمو مؤخراً) قد تؤجج المخاوف من تباطؤ اقتصادي حاد وتزيد احتمالات الخفض، مما يشكل خلفية داعمة لصعود الذهب. في المقابل، قراءة PMI قوية خاصة على صعيد الأسعار قد تدفع العوائد للصعود وتضغط على الذهب نحو الانخفاض.

على صعيد آخر، التطورات الجيوسياسية تبقى عاملاً لا يمكن إغفاله. فبعد التفاؤل الحذر حول تهدئة الحرب في أوروبا الشرقية، أي انتكاسة في المحادثات أو تصعيد جديد قد يعيد إشعال الطلب على الذهب كملاذ آمن بشكل فوري. أيضًا، استمرار التوترات التجارية في الخفاء (رغم تمديد الهدنة الأمريكية الصينية) يبقي الذهب مدعومًا إلى حد ما في خلفية المشهد. ولكن بصورة عامة، المزاج العام للسوق حاليًا يتسم بتفاؤل حذر مما حد من تقلبات الذهب مؤخراً، وهو ما قد يتغير نحو نهاية الأسبوع مع خطاب باول الذي قد يكون الشرارة لتحرك كبير. لذا يُنصح المستثمرون بمتابعة تصريحات باول وأي تلميحات حول التضخم والسياسة. 

النفط

تعرضت أسعار النفط الخام لضغوط بيعية ملحوظة مؤخرًا، حيث تراجع سعر خام غرب تكساس الأمريكي (WTI) إلى ما دون 63 للبرميل خلال التداولات الأخيرة. يأتي هذا الانخفاض مع تضافر عدة عوامل أساسية تدفع باتجاه هبوطي. أبرزها التطورات الجيوسياسية الإيجابية المتمثلة في احتمالية التوصل لاتفاق سلام في أوكرانيا بوساطة أمريكية  روسية. فقد صرح الرئيس الأمريكي بأنه واثق من أن بوتين “سيبرم صفقة” لإنهاء الحرب. مثل هذا السيناريو يعني ضمنيًا رفع العقوبات الغربية عن روسيا تدريجيًا حال توقف الحرب، وبالتالي زيادة معروض النفط العالمي عبر عودة جزء من إمدادات روسيا للأسواق العالمية بشكل طبيعي. هذه التوقعات أثقلت كاهل أسعار النفط، حيث يسعّر المتداولون مسبقًا احتمال تخفيف قيود التصدير عن النفط الروسي وما قد يسببه من فائض عرض. 

على الجانب الآخر من المعادلة، يستمر ضعف توقعات الطلب العالمي على النفط نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي وتصاعد مخاطر الركود في أوروبا والصين. الحرب التجارية وأجواء عدم اليقين حول الرسوم الجمركية (رغم الهدنة المؤقتة) تلقي بظلالها على حركة التجارة العالمية، مما يضغط على استهلاك الطاقة والوقود. هذا التآكل في توقعات الطلب يبقي أسعار النفط “على أهبة الاستعداد” لمزيد من الانخفاضات. وخير دليل ما شهدناه مؤخراً من ارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام الأمريكية (بحسب تقرير API للأسبوع الماضي) والذي أدى إلى موجة بيع إضافية دفعت الأسعار نحو أدنى مستوياتها في أشهر.

مع ذلك، هناك عنصر داعم حالياً يمنح أسعار النفط بعض الصمود، يتمثل في التوقعات بخفض الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة قريبًا. فالسوق ترى فرصة قوية لخفض الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، الأمر الذي يضعف الدولار الأمريكي عادة ويجعل النفط أرخص نسبياً للمشترين العالميين، كما أن تيسير السياسة النقدية قد يحفز النشاط الاقتصادي وبالتالي الطلب على الطاقة. يُنظر إلى هذه الخلفية على أنها بصيص أمل لمشتري النفط في ظل غلبة العوامل السلبية الأخرى. أيضًا، لا بد من الإشارة إلى أن الأسعار الحالية المنخفضة قد تستدعي رد فعل من تحالف أوبك بلس إذا ما هبط النفط بشكل حاد تحت مستويات  مهمة (مثل 60 للبرميل)، حيث يمكن أن يتدخل التحالف عبر خفض الإنتاج لدعم الأسعار. وحتى موعد اجتماع أوبك بلس الرسمي القادم في أوائل سبتمبر، ستظل تحركات كبار المنتجين مراقَبة عن كثب.

المستويات الهامة للتحركات السعرية المتوقعة للأسواق: 

سيكون التركيز في القسم التالي على أهم المستويات الفنية التي قد تشكل مناطق دعم (ارتداد محتمل لأعلى) أو مقاومة (ارتداد محتمل لأسفل) لهذه الأصول خلال الأسبوع، وذلك بناءً على التحليل الفني لاتجاهات الأسعار الأخيرة:

  • مؤشر الدولار الأمريكي (DXY): يواجه المؤشر مقاومة أولى عند المستوى 100.25 وهو أعلى مستوى للمؤشر في مطلع أغسطس) تجاوز هذا الحاجز صعودًا سيشير إلى اختراق للاتجاه الهابط قصير المدى، ويفتح الطريق نحو 100.54 ثم 101.97 (قمة شهر مايو). في المقابل، يظل الدولار مدعوما بمستوى 96.37 كأهم دعم سفلي حالي، إذ يمثل القاع المحقق في مطلع يوليو (الأدنى منذ عدة سنوات). أي كسر لما دون 96.37 قد يمدد الخسائر نحو 95.13 ثم 94.62 بحسب التسلسل التاريخي لقيعان المؤشر. يُذكر أن المؤشر يتداول حاليًا دون متوسطاته المتحركة لـ200 يوم و200 أسبوع (الموجودة قرب 103) مما يبقي النظرة العامة مائلة للضعف.
  • الاسترليني دولار  (GBP/USD): يواصل الزوج الحفاظ على نغمة إيجابية بعد ارتداده القوي هذا الشهر. على الجانب العلوي، تقف منطقة 1.3590 – 1.3600 كأبرز مقاومة في المدى القريب، حيث لامسها الجنيه في منتصف أغسطس (قمة الشهر حتى الآن عند 1.3594 بتاريخ 14 أغسطس. اختراق واضح فوق هذا المستوى سيعزز زخم الصعود، مستهدفًا 1.3788 وهي ذروة العام 2025 المسجلة في 1 يوليو. أما نقاط الدعم المحورية للزوج فتبدأ عند المتوسط المتحرك لـ100 يوم قرب 1.3386 دولار.  أي هبوط دون هذا المتوسط قد يستهدف القاع المسجل مطلع أغسطس عند 1.3141يليه القاع التاريخي لشهر مايو عند 1.3139. وإذا تعمق الهبوط أكثر، فإن العتبة النفسية 1.3000 تشكل مستوى دعم قوي، علمًا بأن المتوسط المتحرك لـ200 يوم يقع أيضًا عند 1.3003 مما يعطي مزيدًا من الأهمية لمنطقة 1.30 كأرضية دعم.  طالما بقي السعر أعلى هذا المستوى المحوري، تبقى النظرة الفنية للمدى المتوسط إيجابية للجنيه.
  • الاسترالي دولار  (AUD/USD): يتحرك الزوج داخل نطاق جانبي كما أسلفنا، وتتوافق المقاومات التقنية مع حدود هذا النطاق. أول مقاومة مهمة تظهر عند $0.6625 والتي تمثل قمة الزوج لعام 2025 المحققة في 24 يوليو. يتلوها مباشرةً $0.6687 وهي ذروة نوفمبر 2024، والتي قد يصطدم بها السعر إذا تمكن من تجاوز قمة يوليو. تجاوز منطقة 0.6625-0.6687 بإغلاق واضح سيغيّر النبرة الفنية إلى إيجابية، فاتحا الباب نحو استعادة مستوى 0.7000 الهام على المدى الأطول في الاتجاه الهابط، يستند الدولار الاسترالي إلى دعم أولي عند 0.6418 قاع سجله في 1 أغسطس). يليه مباشرة المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 0.6388 والذي يعد داعمًا قويًا. كسر هذه المستويات قد يغري بمزيد من البيع باتجاه قاع يونيو الماضي 0.6372 مسجل يوم 23 يونيو). بوجه عام، المؤشرات الفنية تظهر ضعف الزخم حالياً (مؤشر القوة النسبية RSI في منتصف الخمسينات، ومؤشر الاتجاه المتوسط ADX حول 15)  بما يعكس سوقًا يغيب فيه الاتجاه الواضح. لذا قد يحتاج الزوج إلى دافع أساسي قوي لكسر هذه الدعوم أو المقاومات والخروج من النطاق الضيق.

    الدولار ين  (USD/JPY): يشهد هذا الزوج مرحلة تحول محتملة بعدما أخفق مرارًا في تجاوز مستوى المقاومة 150.90.  مثل هذا المستوى حاجزًا قويًا في مطلع الشهر الحالي، وفشل السعر في الثبات أعلاه تزامن مع عدم القدرة على الاستقرار فوق المتوسط المتحرك لـ200 يوم (حوالي 149.30) مما يعد إشارة على ضعف العزم الصاعد. بالتالي أصبحت النظرة الفنية مائلة للسلبية على المدى القصير مع انحسار الزخم. حاليًا، أقرب مقاومة تواجه أي ارتفاعات هي محاولة العودة فوق 149.30 ثم 150.0 ، على أن يبقى سقف 150.90 هو الحاجز الرئيسي الذي يجب اختراقه لإعادة دعم الاتجاه الصاعد. 

  • الذهب (XAU/USD): استقرت حركة الذهبحول مستويات 3,300 للأونصة، وسط توازن نسبي بين قوى العرض والطلب الفنية. تظهر مؤشرات المدى القريب صورة محايدة؛ فمؤشر القوة النسبية RSI يتحرك حول مستوى الـ50 دون ميل واضح، والأسعار تقترب من متوسطاتها المتحركة لـ20 و50 يومًا مما يدل على غياب اتجاه قوي.  من منظور الدعم والمقاومة، يمكن اعتبار نطاق 3,355-3,360 بمثابة محور ارتكاز للذهب حاليًا، حيث يتوافق تقريبًا مع متوسطاته قصيرة المدى. إذا فشل الذهب في تجاوز هذا المحور صعودًا وبقي دونه، فقد يشجع ذلك البائعين على الدخول في هذه الحالة، سيكون 3,305-3,285 منطقة الدعم التالية تضم متوسط 100 يوم حول 3,305 بالإضافة إلى تصحيح فيبوناتشي 23.6% لموجة الصعود يناير-يونيو) كسر هذا النطاق الهابط سيجعل الأنظار تتجه نحو $3,200 كهدف هابط تالي، وهو مستوى دعم نفسي مهم. أما في سيناريو الصعود، فإن تمكن الذهب من الاستقرار أعلى 3,360 وتحويل هذا المحور إلى دعم، سيعطي إشارة إيجابية. حينها ستبرز منطقة 3,400 كأول مقاومة رئيسية كونها قمة نطاق التداول الحالي ومستوى مهم. تجاوز 3,400 بإغلاق يومي سيفتح المجال نحو المقاومة التالية عند حوالي 3,430 للأونصة. هذه المستويات تمثل نقاط تجمع بائعين محتملة، وقد يتطلب اختراقها قوة دفع أساسية قوية (مثل تحرك كبير في الدولار أو العوائد). في المجمل، سيبقى الذهب محصورًا بين  3,285 كدعم و3,400 كمقاومة بانتظار خطاب باول ومحفزات نهاية الأسبوع التي قد ترجح كفة الاتجاه.
  • خام النفط الأمريكي الخفيف (WTI): اتسمت تداولات النفط الأخيرة بطابع هبوطي، مما يجعل مستويات الدعم محط اهتمام المتعاملين تحسبًا لأي تراجع إضافي. أحدث هبوط للخام أكد تكوين قمة منخفضة (Lower High) وأعقبه قاع منخفض جديد هذا الأسبوع قرب 61.35 للبرميل (قاع 13 أغسطس) ، مشيرًا إلى هيكل اتجاهي هابط. إذا كسر السعر هذا القاع الأخير 61.35 نزولاً، فسيفتح ذلك الباب لهبوط نحو الدعم النفسي 60.00 ثم المستوى المحوري 59.40 (وهو قاع مسجل في 30 مايو). هذه المنطقة (59-60 دولار) يتوقع أن تستقطب اهتمامًا كبيرًا من المشترين وربما تحفز رد فعل من منتجي النفط (كأوبك+) للحفاظ على استقرار الأسعار. في حال حدوث محاولة ارتداد صاعد، يقع على النفط أولاً تجاوز مقاومة عند $62.50 التي شكلت حاجزًا في الأيام الأخيرة. ولكن المقاومة الأهم ستكون اختراق قمة 6 أغسطس عند 66.00. النجاح في ذلك سيمهد الطريق باتجاه 68.00 (قمة 9 يوليو) ثم ربما $70.00 (قمة 30 يوليو) كأهداف تالية. يظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) على الرسم اليومي قراءة بالقرب من 40، ما يضعه عند مستوى محوري بين استمرار الزخم الهابط أو حدوث تشبع بيعي. استمرار RSI دون 40 سيعزز السيناريو السلبي ويشير لقدرة السعر على مواصلة الهبوط، بينما ارتداد المؤشر فوق 50 قد يكون إشارة مبكرة على استعادة بعض الزخم الصاعد. عمومًا، طالما بقي النفط دون المتوسط المتحرك لـ20 يوم الهابط (حاليًا قرب 64-65) فالاتجاه القريب سيظل مائلًا للضعف، ما لم تتغير أساسيات السوق بصورة جوهرية تدفع الأسعار فوق حواجز المقاومة المذكورة.

 

 

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان