أهم الأحداث التي تترقبها الأسواق خلال الأسبوع الأول من شهر سبتمبر 2025
استعرض معكم في هذا المقال أهم الأحداث التي أثرت على الأسواق إضافة إلى الأحداث المرتقبة
الدولار الأمريكي (USD): اختتم الدولار الأميركي الأسبوع الماضي على انخفاض ملحوظ من أعلى مستوياته على مدار الأسبوع بعد تحول مفاجئ في لهجة الاحتياطي الفيدرالي. في ندوة جاكسون هول ، فاجأ جيروم باول الأسواق بنبرة أكثر ميلًا إلى التيسير النقدي، ملمّحًا إلى احتمال خفض قريب في الفائدة بالإضافة إلى بيانات الانفاق الاستهلاكي الشخصي PCE الذي سجل ارتفاعًا بنسبة 2.6% كالمتوقع مما يبقي على احتمالات الخفض هذا العام.
. أدى ذلك إلى تراجع قوي للدولار، خاصة بعدما بدأ المستثمرون بتسعير خفض للفائدة في اجتماع سبتمبر. في بداية الأسبوع كان الدولار قويًا بدعم من توقعات بيانات أمريكية إيجابية، إلا أن خطاب باول قلب الموازين تمامًا، مما أدى إلى موجة بيع واسعة للدولار. مؤشر الدولار (DXY) تراجع من ذروة 97.9 نقطة ليسجّل حوالي 97.85بنهاية الأسبوع، مما يعكس تخلي المستثمرين عن مراكزهم بالدولار لصالح أصول أخرى توقعًا لسياسة نقدية أكثر تيسيرًا
من المتوقع أن يشهد السوق هدوء نسبي مع بداية التعاملات الأسبوعية في إطار عطلة عيد العمال، وتترقب الأسواق عدد من البيانات الاقتصادية الهامة على مدار الأسبوع أهمها على رأسها مؤشر مديري المشتريات بالقطاع التصنيعي يوم الثلاثاء الساعة 2:00 م بتوقيت جرينتش وتشير التوقعات إلى استمرار القطاع في نطاق الانكماش خلال الشهر الماضي وتصدر بيانات التوظيف بالقطاع الخاص غير الزراعي ADP يوم الأربعاء الساعة 12:15 م وفي نفس اليوم تصدر بيانات مؤشر مديري المشتريات بالقطاع الخدمي الساعة 2:00 م ونختتم الأسبوع ببيانات سوق العمل الأمريكية والتي ستؤثر على توجهات الفيدرالي الأمريكي ومسار الفائدة.
وتراقب الأسواق مستويات دعم هامة وهي 94.84 متمثلة في مستويات فيبوناتشي وأدنى مستوى للدولار يوم 30 يونيو الماضي قرب المستوى 96.37.
اليورو (EUR): شهد اليورو انتعاشًا مع ضعف الدولار في النصف الثاني من الأسبوع، حيث تداول اليورو دولار مطلع الأسبوع قرب 1.16 ثم ارتفع مع تراجع الدولار ليسجل مستويات أعلىnaga.com. كما تلقى اليورو دعمًا من بيانات التضخم الأوروبية الأولية؛ فقد أظهرت الأرقام من ألمانيا ارتفاع التضخم السنوي إلى %2.1 في أغسطس أعلى من المتوقع، مما يشير إلى بقاء التضخم الأساسي فوق هدف البنك المركزي الأوروبي. هذه المعطيات قلّصت احتمالات إقدام البنك المركزي الأوروبي على تخفيض قريب للفائدة وساهمت في حفاظ اليورو على قوته نوعًا ما. ومع ذلك، بقيت حركة اليورو محدودة مع حذر المستثمرين قبيل صدور القراءة العامة لتضخم منطقة اليورو الأسبوع التالي، التي ستصدر يوم الثلاثاء الساعة 9:00 ص.
الجنيه الإسترليني (GBP): تحرك الجنيه الإسترليني بشكل متباين خلال الأسبوع الماضي، متأثرًا في الغالب بتقلبات الدولار ومعنويات السوق العامة. غابت البيانات البريطانية الهامة (إذ صادف الإثنين عطلة مصرفية بالمملكة المتحدة، لذا تركز اهتمام متداولي الإسترليني على العوامل الخارجية. ارتفاع شهية المخاطرة بعد إشارات الفيدرالي الداعمة للتيسير دعم الجنيه أمام الدولار. وفي وقت لاحق من الأسبوع، سجل الإسترليني دولار ارتفاعًا معتدلًا مع ضعف الدولار، وإن ظلّت مكاسبه محدودة. بشكل عام، أنهى الإسترليني الأسبوع على ارتفاع طفيف مقابل الدولار مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع، الجلسة الاستماعية حول تقريرالسياسة النقدية، وبيانات مبيعات التجزئة على أساس شهري وتشير التوقعات إلى ارتفاع المبيعات بنسبة 0.4% مقابل القراءة السابقة عند 0.9%.
- الين الياباني (JPY): ظل الين نسبيًا قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، حيث تداول الدولار ين حول نطاق 147–148 . في بداية الأسبوع، لم يستفد الين كثيرًا من تحول الفيدرالي، إذ قابل تحسن شهية المخاطرة (الذي يقلل الطلب على الملاذات) أثر ضعف الدولار. لكن لاحقًا، تكبد الدولار بعض الخسائر مقابل الين مع انخفاض عوائد السندات الأمريكية بعد خطاب باول. على الصعيد المحلي، أظهرت تصريحات من مسؤولين يابانيين سابقين دعمًا لرفع الفائدة لتحقيق استقرار للين، مما رفع احتمالات قيام بنك اليابان بخطوة تضييق قبل نهاية العام إلى نحو 70% رغم ذلك، بيانات التضخم في طوكيو جاءت أضعف (تباطأ مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي هناك إلى حوالي 2.6% مقابل 2.9% سابقًا) ما يشير إلى استمرار الضغوط على بنك اليابان للإبقاء على سياسته التيسيرية. حصيلة الأمر أن الين بقي مستقرًا نسبيًا وضعيفًا، في ظل توازن بين توقعات تغيير سياسة بنك اليابان وضعف الدولار الأمريكي
- .
- الدولار الأسترالي (AUD): حقق الدولار الأسترالي ارتفاعًا معتدلًا خلال الأسبوع الماضي مستفيدًا من تحسن الإقبال على المخاطرة عالمياً. تراجع مؤشر الدولار منح الأسترالي دولار متنفسًا للصعود من أدنى مستوياته؛ إذ صعد الزوج من حوالي 0.648 إلى منتصف نطاق 0.65 بنهاية الأسبوع. كما ساهم انتعاش أسعار السلع الأساسية وعلى رأسها النفط والمعادن في دعم العملات السلعية كالأسترالي. على الجانب الآخر، لم تصدر بيانات أسترالية كبرى خلال الأسبوع الماضي، مما جعل حركة الدولار الأسترالي مرهونة بتطورات الأسواق العالمية. بشكل عام، استطاع الدولار الأسترالي تعويض خسائر سابقة وتحقيق مكاسب بنسبة تقارب 1% طوال الأسبوع مع تحول السياسات النقدية الأمريكية لصالح التيسير
- .
- الدولار النيوزيلندي (NZD): اتبع الدولار النيوزيلندي مسارًا مشابهًا لنظيره الأسترالي، إذ استفاد من تحول معنويات السوق. ارتفع النيوزلندي دولار بشكل تدريجي مع ضعف الدولار الأمريكي. ورغم عدم صدور بيانات اقتصادية نيوزيلندية ذات تأثير كبير خلال الأسبوع، فقد دعمت شهية المخاطرة وتحسن توقعات الاقتصاد الصيني نسبياً (كون نيوزيلندا شريك تجاري رئيسي للصين) أداء الدولار النيوزيلندي. أغلق الدولار النيوزلندي الأسبوع مرتفعًا بشكل طفيف مقابل الدولار. يذكر أن غياب أحداث محلية بارزة جعل حركة النيوزلندي تعتمد على العوامل الخارجية وعلى ما شهده سوق السلع من تحسن
- .
- الدولار الكندي (CAD): شهد الدولار الكندي تذبذبًا واضحًا الأسبوع الماضي، حيث تأثر سلبًا ببيانات نمو محبطة قبل أن يحصل على دعم من صعود أسعار النفط. أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الكندي للربع الثاني انكماش الاقتصاد بمعدل –1.6% سنويًا، أسوأ بكثير من المتوقع. هذا التراجع – الأول منذ سبعة فصول – عزز الرهانات على قيام بنك كندا بخفض الفائدة قريبًا، حيث ارتفعت احتمالية خفض الفائدة في اجتماع 17 سبتمبر إلى نحو 48% بعد صدور البيانات (مقارنة بـ40% قبلها). دفع ذلك الدولار الكندي للتراجع وأغلق زوج USD/CAD عند حوالي 1.377 (بانخفاض قيمة الدولار الكندي). لكن في المقابل، وجدت العملة الكندية دعمًا من قفزة أسعار النفط أواخر الأسبوع. ارتفاع خام غرب تكساس بأكثر من 2.8% على مدار الأسبوع ساعد الدولار الكندي باعتباره عملة مرتبطة بالنفط. وهكذا، قلّص الدولار الكندي بعض خسائره مع نهاية الأسبوع مستفيدًا من العوامل الإيجابية في سوق الطاقة.
- الذهب: تألق الذهب ليلعب دوره التقليدي كملاذ آمن، مسجّلًا مكاسب أسبوعية بنحو %1.43. في مطلع الأسبوع شهدت الأسعار تذبذبًا عنيفًا، لكنها سرعان ما اتخذت مسارًا صاعدًا بدعم من توقعات خفض الفائدة الأمريكية. فمع تراجع الدولار وهبوط عوائد السندات إثر إشارات التيسير من الاحتياطي الفيدرالي، تدفقت الطلبات نحو المعدن النفيس. ارتفع سعر الأونصة من حوالي 3350 دولار للأونصة في بداية الأسبوع ليغلق قرب 3446 دولار للأونصة هذا الأداء القوي أن المستثمرين بدأوا يراهنون على مرحلة صعود جديدة للذهب إذا استمر الاعتقاد بأن الفيدرالي سيخفض الفائدة قريبًا. كما ساهمت مخاوف التضخم المستمرة وإن كانت طفيفة والتوترات الجيوسياسية العالمية المتقطعة في دعم جاذبية الذهب كأداة للتحوّط ضد المخاطر.
وتتجه أنظار السوق صوب المستوى 3500$ كمستوى مقاومة رئيسي والذي من المتوقع أن يشهد عمليات جني أرباح قد تؤدي إلى تصحيح بسيط على مدار الأسبوع ولكن التأثير الأكبر سيكون لبيانات سوق العمل الأمريكية.
وفيما يلي أهم الأحداث التي تترقبها الأسواق خلال هذا الأسبوع
- الدولار الأمريكي (USD): ينتظر الأسواق أسبوع حافل في الولايات المتحدة سيبلغ ذروته يوم الجمعة مع صدور بيانات سوق العمل (NFP). من المتوقع أن يكون بيانات الوظائف الأمريكية لشهر أغسطس المحرك الأبرز للأسواق؛ حيث إن أي مفاجأة ارتفاع قوي في التوظيف أو الأجور قد تعرقل فرضية التيسير وتدفع بالدولار للصعود مؤقتًا، بينما قراءة ضعيفة ستعزز رهانات خفض الفائدة وتضغط على الدولار. إلى جانب ذلك، هناك حزمة بيانات هامة خلال الأسبوع: يوم الثلاثاء يصدر مؤشر ISM التصنيعي الأمريكي لشهر أغسطس أي مفاجأة إيجابية/سلبية قد تؤثر فورًا على EUR/USD وUSD/JPY وغيرها. يوم الأربعاء سيكشف تقرير فرص العمل (JOLTS) عن حالة سوق العمل الأمريكي؛ أرقام قوية قد توقف تراجع الدولار بشكل مؤقت. يوم الخميس تصدر بيانات وظائف القطاع الخاص (ADP) والتي رغم ضعف ارتباطها بالوظائف الحكومية إلا أنها قد تسبب تذبذبات آنية في السوق وكذلك تصدر طلبات إعانة البطالة الأسبوعية وميزان التجارة ومؤشرات الإنتاجية وكلها ستحظى بمتابعة لأنها ترسم صورة أوسع للاقتصاد. بشكل عام، التقلب سيكون مرتفعًا جدًا هذا الأسبوع للدولار، خاصة يوم الجمعة. أي بيانات تدعم استمرار التضخم والخدمات القوية (وقد أظهرت بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأخيرة تسارع التضخم الأساسي إلى 2.9% سنويًا في يوليويمكن أن تحدّ من ضعف الدولار، بينما الأرقام المخيبة لا سيما في التوظيف ستعزز التوقعات بأن الفيدرالي سيبدأ دورة خفض الفائدة، مما قد يدفع الدولار لمواصلة التراجع
- .
- اليورو (EUR): ستكون الأنظار نحو بيانات التضخم في منطقة اليورو. يصدر صباح الثلاثاء (2 سبتمبر) التقدير السريع لمعدل التضخم السنوي لشهر أغسطس في منطقة اليورو. أي قراءة أضعف من المتوقع قد تعمق هبوط اليورو إذ ستغذي التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيتجه لمزيد من التيسير. في المقابل، التضخم الأعلى من المتوقع سيعطي دفعة إيجابية لليورو كونه يقلل فرص خفض الفائدة. كذلك، يومي الإثنين والثلاثاء ستصدر مؤشرات مديري المشتريات النهائية (PMI) للصناعة في عدد من الاقتصادات الأوروبية الكبرى (ألمانيا، فرنسا، إيطاليا وإسبانيا) إضافة لرقم البطالة في منطقة اليورو تحسن تلك المؤشرات عن التقديرات السابقة قد يدعم اليورو أيضًا. من الأحداث المهمة أيضًا خطاب رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاجارد يوم الأربعاء؛ أي نبرة مفاجئة تميل للتشديد أو التيسير ستؤثر فورًا على اليورو. أخيرًا، يوم الجمعة سيصدر مؤشر مبيعات التجزئة لمنطقة اليورو وكذلك طلبيات المصانع الألمانية رغم أن تأثيرهما أقل من التضخم، إلا أن نتائج إيجابية قد تعزز الثقة في تعافي الاقتصاد الأوروبي. عمومًا، سيعتمد اتجاه EUR/USD على مزيج من قراءة التضخم الأوروبية وتفاعل الأسواق مع بيانات وأحداث الدولار؛ مما قد يخلق تقلبات ملموسة للزوج خلال الأسبوع
- .
- الجنيه الإسترليني (GBP): يفتقر الأسبوع القادم لمحركات بريطانية كبرى، لذا فقد يستمد الإسترليني حركته أساسًا من تطورات الدولار ومعنويات المخاطرة العالمية. مع ذلك، هناك بعض البيانات التي قد تترك أثرًا: يوم الاثنين سينشر مؤشر مديري المشتريات الصناعي البريطاني (قراءة شهر أغسطس) التوقعات تشير لاستمرار الانكماش في قطاع التصنيع، وأي مفاجأة (تحسن أو تدهور غير متوقع) قد تسبب حركة قصيرة المدى للجنيه مقابل العملات الأخرى. كذلك سيصدر يوم الخميس مؤشر مديري المشتريات قطاع البناء في المملكة المتحدة. ورغم أن قطاع البناء أقل تأثيرًا من الخدمات أو التصنيع، إلا أن أية قراءة قوية بشكل مفاجئ قد تدعم الجنيه قليلًا. إلى جانب ذلك، ستتم متابعة أي تصريحات من مسؤولي بنك إنجلترا هذا الأسبوع عن كثب مع تباطؤ التضخم البريطاني مؤخرًا، أي إشارة من البنك المركزي حول مسار الفائدة ستؤثر على الإسترليني. لكن بشكل عام، سيظل الجنيه حساسًا لحركة الدولار الأمريكي؛ فإذا واصل الدولار ضعفه بعد بيانات الولايات المتحدة، قد يستفيد الإسترليني بالصعود، أما لو ارتد الدولار بقوة بدعم بيانات إيجابية، قد يتراجع الجنيه نسبيًا. مستوى الثقة بالسوق واتجاه شهية المخاطرة سيكونان عاملين مهمين أيضًا، حيث أن تحسن الإقبال على المخاطرة عالميًا عادة ما يدعم عملات مثل الإسترليني
- .
- الين الياباني (JPY): لا ينتظر اليابان إعلانات اقتصادية كبرى الأسبوع المقبل، لكن ذلك لا يعني غياب التقلبات عن الين. سيستمر تركيز المستثمرين على أي إشارات من بنك اليابانأو الحكومة بشأن السياسة النقدية، خاصة بعد ارتفاع التكهنات مؤخراً بإمكانية رفع الفائدة اليابانية في وقت لاحق من العام. بيانات التضخم في طوكيو لشهر أغسطس التي صدرت قبيل نهاية أغسطس أظهرت فتورًا طفيفًا، مما قد يخفف الضغط عن بنك اليابان للتصرف فورًا. ومع ذلك، لا يزال التضخم الأساسي أعلى مستهدف بنك اليابان (2%) بقليل، وسيترقب السوق قراءة مؤشر قادة الاقتصاد الياباني يوم الجمعة بحثًا عن دلائل على زخم النشاط الاقتصادي. حركة الين ستعتمد إلى حد كبير أيضًا على تطور عوائد السندات الأمريكية بعد بيانات الاقتصاد الأمريكي؛ فإذا قفزت العوائد مجددًا مع بيانات أمريكية قوية، قد يتعرض الين لموجة بيع جديدة (بفعل اتساع فجوة الفائدة بين الدولار والين). أما إن شهدنا تراجعًا في العوائد نتيجة بيانات ضعيفة أو تزايد رهانات خفض الفائدة الأمريكية، فقد يستفيد الين ويرتفع كملاذ آمن. علاوة على ذلك، أي توترات جيوسياسية أو تقلبات حادة في الأسهم قد تدعم الين أيضًا كملاذ. إجمالًا، قد يبقى تداول الدولار ين في نطاق واسع هذا الأسبوع، مع إمكانية اختراق مستويات دعم أو مقاومة مهمة إذا جاءت مفاجآت من جانب الفيدرالي الأمريكي أو صدرت تصريحات غير متوقعة من بنك اليابان
- .
- الدولار الأسترالي (AUD): يواجه الدولار الأسترالي أسبوعًا حاسمًا مزدحمًا بالبيانات. فجر الأربعاء (3 سبتمبر) من المنتظر صدور الناتج المحلي الإجمالي لأستراليا (الربع الثاني 2025)، وتشير التوقعات إلى نمو فصلي متواضع (حول 0.2%–0.3%). أي قراءة أعلى بشكل واضح (مثلاً فوق 0.5) ستعززالدولار الاستراليوترسخ الاعتقاد بقوة الاقتصاد الأسترالي، بينما النتائج الأضعف قد تضعف الدولار الأسترالي. أيضًا في وقت متأخر من يوم الأربعاء ستصدر بيانات ميزان التجارة الأسترالي لشهر يوليو الفائض التجاري القوي سيدعم العملة كونه يعني تدفقات إيجابية. إلى جانب ذلك، سيتأثر الـدولار الأسترالي بالتطورات في الصين؛ مؤشرات مديري المشتريات الصينية لشهر أغسطس كشفت استمرار انكماش نشاط المصانع للشهر الخامس على التوالي، مما يثير القلق حول الطلب على السلع الأسترالية. إن جاءت أي بيانات صينية جديدة (مثل مؤشر مديري المشتريات الخدمي من Caixin إيجابية بشكل مفاجئ فقد ينعكس ذلك إيجابًا على الدولار الأسترالي والعكس صحيح. من ناحية السياسة النقدية، ورغم عدم وجود اجتماع قريب لبنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) هذا الأسبوع، قد يتحدث بعض مسؤولي البنك – ونبرة تصريحاتهم ستكون مهمة. فإذا ألمحوا إلى موقف متشدد لكبح التضخم، سيجد AUD دعمًا إضافيًا. في المحصلة، سيعتمد مسار الدولار الأسترالي على مزيج من بياناته المحلية الناتج المحلي الإجمالي والتجارة)، التطورات الصينية، واتجاه الدولار الأمريكي. التقلب وارد، لا سيما إذا تفاعلت الأسواق بقوة مع أرقام النمو الأسترالي أو أي أخبار عن تحفيز صيني محتمل لدعم اقتصادها المتباطئ
- .
- الدولار النيوزيلندي (NZD): بالنسبة للدولار النيوزيلندي، سيراقب المستثمرون بعض البيانات والتطورات الهامة هذا الأسبوع رغم قلتها. من المتوقع صدور بيانات الميزان التجاري النيوزيلندي لشهر يوليو في وقت مبكر (ربما مساء الإثنين)، وأي تقلص غير متوقع في العجز التجاري قد يعطي دفعة للـدولار النيوزلندي كونه يعكس تحسنًا في عائدات التصدير. أيضًا، تصدر نتائج مزاد منتجات الألبان العالمي منتصف الأسبوع وهو مهم لنيوزيلندا كون الألبان تمثل نسبة كبيرة من صادراتها فإذا شهدنا ارتفاعًا في أسعار الحليب المجفف مثلا، فقد يتفاعل الدولار النيوزيلندي إيجابًا. بخلاف ذلك، سيقتفي الدولار النيولزندي أثر عملات السلع (كالأسترالي)، فيستفيد من أي أنباء إيجابية عن الصين أو تحسن شهية المخاطرة العالمية. على صعيد آخر، يراقب السوق وضع التضخم والتوظيف في نيوزيلندا تحسبًا لأي تلميحات من بنك الاحتياطي النيوزيلنديلكن لا توجد اجتماعات أو خطابات مجدولة هذا الأسبوع على ما يبدو. بالتالي، ستكون حركة النيوزيلندي مرهونة بالعوامل الخارجية فأداء قوي للدولار الأسترالي أو ضعف الدولار الأمريكي سيمنحالدولار النيوزلنديقوة دفع للصعود، والعكس صحيح. بشكل عام، قد يبقى الزوج ضمن نطاقات معقولة ما لم يطرأ جديد كبير، مع إمكانية تسجيل تحركات أوضح إذا تغيّرت معنويات الأسواق العالمية بشكل ملموس خلال الأسبوع
- .
- الدولار الكندي (CAD): تتركز الأنظار بالنسبة للكندي على بيانات سوق العمل الكندية لشهر أغسطس المنتظر صدورها يوم الجمعة 5 سبتمبر تزامنًا مع بيانات الوظائف الأمريكية. تقرير الوظائف الكندي (معدل التوظيف والبطالة) سيكون حاسمًا في تحديد توقعات بنك كندا قبل اجتماعه التالي في 6 سبتمبر. بعد انكماش الاقتصاد الكندي في الربع السابق بصورة غير متوقعة، ستكتسب أي زيادة في البطالة أو ضعف في التوظيف أهمية مضاعفة إذ قد ترفع احتمالات خفض الفائدة الكندية فورًا وتضغط على الدولار الكندي. بالمقابل، أرقام توظيف قوية ستخفف تلك المخاوف وربما تدعم الـدولار الكندي بالارتفاع. كذلك سيستمر تأثير أسعار النفط بقوة على حركة الدولار الكندي خلال الأسبوع؛ فبعد صعود النفط مؤخراً بدعم من انخفاض المخزونات وضعف الدولار، سيراقب المستثمرون عن كثب أي مستجدات من تحالف أوبك+. هناك توقعات بأن تعلن السعودية وروسيا تمديد تخفيضاتهما التطوعية في إنتاج النفط لفترة أطول لدعم الأسعار. إذا تأكدت هذه الأخبار وظل النفط مرتفعًا أو واصل صعوده، سيحظى الدولار الكندي بدعم باعتباره عملة مرتبطة بالخام. أيضًا منتصف الأسبوع تصدر بيانات المخزون النفطي الأمريكي؛ أي انخفاض كبير آخر بالمخزونات قد يدفع أسعار النفط للصعود أكثر، مما يصب في صالح الدولار الكندي. إجمالًا، قد يتسم الدولار/كندي بتقلب واضح هذا الأسبوع، إذ سيتأرجح تبعًا لمحصلة تقرير الوظائف الأمريكي والكندي معًا يوم الجمعة. وعلى المدى الأقرب، استمرار الزخم الإيجابي في سوق النفط سيكون عاملًا داعمًا للكندي، بينما أي مفاجآت سلبية في بيانات كندا الاقتصادية قد تعاكس ذلك.
- الذهب: من المتوقع أن يبقى المعدن الأصفر حساسًا جدًا لمحور البيانات الأمريكية توقعات الفائدة هذا الأسبوع. بعد أداء قوي في الأسبوع الماضي، سيواجه الذهب اختبارات جديدة مع صدور حزمة البيانات الأمريكية المهمة. يوم الجمعة خصوصًا سيكون حاسمًا؛ فإذا جاء تقرير الوظائف الأمريكي قويًا وفاق التوقعات، قد نشهد ارتفاعًا في عوائد السندات والدولار مما سيضع ضغوطًا على الذهب نظرًا لارتفاع تكلفة الفرصة البديلة. أما إن خيبت بيانات الوظائف الآمال أو ارتفع معدل البطالة الأمريكي، فسيعزز ذلك الرهان على دورة تيسير نقدي من الفيدرالي، ما يدعم الذهب للصعود.
