العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

أجندة الأسواق العالمية: ترقب لبيانات التضخم الأسترالية وخطاب ترامب ومؤشرات الإنتاج الأمريكي

تتجه أنظار المستثمرين والمتداولين هذا الأسبوع نحو سلسلة من البيانات الاقتصادية المفصلية التي ستحدد مسار السياسات النقدية في كبرى الاقتصادات العالمية. من مستويات التضخم في أستراليا إلى خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصولاً إلى بيانات أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، يمثل هذا الأسبوع محطة جوهرية لتقييم صحة الاقتصاد العالمي واستشراف التوجهات النقدية في مطلع عام 2026.

الأربعاء 25 فبراير: التضخم في أستراليا وخطاب رئاسي مرتقب

يبدأ زخم البيانات الحقيقي يوم الأربعاء مع صدور مؤشرات أسعار المستهلكين (CPI) في أستراليا، وهي البيانات التي يراقبها بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA) عن كثب لتحديد وجهته القادمة بشأن أسعار الفائدة.

مؤشر أسعار المستهلكين الأسترالي (AUD CPI)

القراءة السابقة (شهرياً): 1.0%

توقعات التضخم السنوي: 3.7% (مقابل 3.8% في القراءة السابقة)

المعدل المقتطع (Trimmed Mean CPI): استقر سابقاً عند 0.2%.

تشير التوقعات إلى تباطؤ طفيف في التضخم السنوي الأسترالي ليصل إلى 3.7%. إذا جاءت البيانات متوافقة مع التوقعات أو أقل، فقد يعزز ذلك من احتمالات تثبيت أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي، مما قد يضغط على الدولار الأسترالي (AUD) مقابل العملات الرئيسية. إن بقاء التضخم فوق مستويات 3% يعني أن المعركة ضد الأسعار لم تنتهِ بعد، مما يضع البنك المركزي في حالة "انتظار حذر". أي مفاجأة صعودية في "المعدل المقتطع" قد تُعيد الحديث عن ضرورة تشديد السياسة النقدية، مما سيؤدي إلى تقلبات ملموسة في زوج العملات AUD/USD.

خطاب الرئيس ترامب

في توقيت حساس للأسواق، يتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسط ترقب لسياساته التجارية والجمركية الجديدة. أي تلميحات بشأن الرسوم الجمركية أو التوترات الجيوسياسية قد تؤدي إلى تقلبات حادة في أسواق السلع والعملات. الأسواق لا تبحث فقط عن العناوين العريضة، بل عن تفاصيل الجداول الزمنية لتنفيذ الرسوم الجمركية المقترحة وتأثيرها على سلاسل التوريد العالمية. الخطاب قد يمثل نقطة تحول لمؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، حيث تميل الأسواق لتسعير سياسات ترامب كعامل محفز للتضخم، مما قد يدعم الدولار على المدى القصير ولكنه قد يثير مخاوف بشأن النمو العالمي المستدام.

الخميس 26 فبراير: سوق العمل الأمريكي تحت المجهر

تظل بيانات التوظيف المحرك الأساسي لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. يوم الخميس، سيتم الإعلان عن طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، وهي مرآة لمدى صمود قطاع الخدمات والإنتاج أمام معدلات الفائدة المرتفعة.

طلبات إعانة البطالة الأمريكية (Unemployment Claims)

التوقعات: 216 ألف طلب.

القراءة السابقة: 206 ألف طلب.

يتوقع المحللون ارتفاعاً طفيفاً في عدد المتقدمين للحصول على إعانات البطالة. زيادة هذا الرقم وتجاوزه حاجز 220 ألف طلب قد يُفسر كإشارة على بدء ظهور فجوات في قوة سوق العمل الأمريكي، وهو ما سيعطي مبرراً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لتبني نبرة أكثر ميلاً للتيسير النقدي في اجتماعاته القادمة. على العكس، إذا استمرت الطلبات في التراجع، فإن ذلك سيعزز فرضية "الهبوط الناعم" (Soft Landing) ويمنح الفيدرالي مساحة أكبر لإبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمحاربة التضخم.

الجمعة 27 فبراير: النمو الكندي وتضخم الإنتاج الأمريكي

يختتم الأسبوع ببيانات ذات تأثير مباشر على العملات السلعية ومؤشرات التضخم الأساسية، حيث تترقب الأسواق توازناً بين النمو الصناعي والأسعار.

الناتج المحلي الإجمالي في كندا (CAD GDP)

التوقعات (شهرياً): نمو بنسبة 0.1% (مقابل 0.0% سابقاً).

تترقب الأسواق عودة النمو الإيجابي في كندا، وهو أمر حيوي لدعم الدولار الكندي (CAD) لا سيما مع الارتباط الوثيق بين الاقتصاد الكندي والطلب الأمريكي. نمو بنسبة 0.1% قد يبدو ضئيلاً، لكنه كفيل بطمأنة المستثمرين بأن الاقتصاد الكندي يتجنب الركود رغم الضغوط التي تفرضها تكاليف الاقتراض العالية.

مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI)

تعتبر بيانات أسعار المنتجين مؤشراً استباقياً لتضخم المستهلكين (CPI)، حيث تعكس تكاليف المدخلات الصناعية التي تنتقل لاحقاً إلى المشتري النهائي.

مؤشر أسعار المنتجين الأساسي (Core PPI): التوقعات 0.3% (السابق 0.7%).

مؤشر أسعار المنتجين الرئيسي (PPI): التوقعات 0.3% (السابق 0.5%).

الانخفاض المتوقع في مؤشرات أسعار المنتجين يمثل "ضوءاً أخضر" محتملاً للأسواق، حيث يشير إلى تهدئة في ضغوط التكلفة الصناعية. هذا التراجع قد يمنح المستثمرين الطمأنينة بأن التضخم الأمريكي يسير في مسار هبوطي مستدام، مما قد يدفع بمؤشرات الأسهم (مثل S&P 500) نحو مستويات قياسية جديدة، بينما قد يشهد الدولار الأمريكي بعض عمليات جني الأرباح نتيجة تراجع عوائد السندات.

في النهاية يمثل هذا الأسبوع اختباراً حقيقياً لشهية المخاطرة العالمية. البيانات الأسترالية ستحدد اتجاه عملات "الكوموديتي"، بينما سيظل الدولار الأمريكي رهيناً للتصريحات السياسية من البيت الأبيض وبيانات التضخم الصناعي. يُنصح المستثمرون بمراقبة مستويات السيولة بعناية، خاصة خلال خطاب الرئيس الأمريكي الذي قد يشهد تقلبات سريعة (Spikes). الحذر مطلوب في أزواج العملات AUD/USD و USD/CAD، حيث أن الفارق بين التوقعات والنتائج الفعلية سيكون المحرك الرئيسي للحركة السعرية القادمة.

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان