العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

تحليل الأسواق المالية للأسبوع الممتد من 6 وحتى 10 أبريل 2026 وتوقعات الحركة للأسبوع المقبل

شهد الأسبوع الماضي تطورات مهمة كان لها تأثير مباشر على حركة الأسواق العالمية، حيث تصدّر المشهد:

  • التهدئة الجزئية بين الولايات المتحدة وإيران بعد إعلان وقف إطلاق نار مؤقت، مما أدى إلى تراجع حدة المخاوف بشأن الإمدادات النفطية، رغم استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز.

  • ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) ارتفاعاً قوياً من 0.3% في القراءات السابقة إلى 0.9% على أساس شهري ومن 2.4% إلى 3.3% على أساس سنوي، مدفوعاً بشكل رئيسي بأسعار الطاقة، مما أعاد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية.

  • تحذيرات من مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من أن التوترات الجيوسياسية قد تؤدي إلى تباطؤ النمو العالمي وارتفاع التضخم.

رئيس البنك الدولي قال إن الحرب في الشرق الأوسط قد تخصم بين 0.3% و0.4% من النمو العالمي في السيناريو الأفضل، وقد تصل إلى 1% إذا طال النزاع.

  • في الصين، عادت أسعار المنتجين (PPI) للنمو للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، في إشارة إلى انتقال ضغوط التكاليف إلى الاقتصاد الحقيقي.

بشكل عام، اتسم الأسبوع بمزيج من تحسن شهية المخاطرة مقابل استمرار القلق التضخمي والجيوسياسي.

كيف تحركت الأسعار حتى إغلاق الجمعة 10 أبريل 2026:

  • اليورو/ دولار: أغلق قرب 1.1730، مرتفعاً من حوالي 1.1540 في إغلاق الجمعة السابقة 3 أبريل. هذا يعني صعوداً أسبوعياً يقارب 1.6%، بدعم من تراجع الدولار وارتداد شهية المخاطرة بعد التهدئة الجزئية

  • الجنيه الإسترليني / الدولار: أغلق قرب 1.3460 مقابل نحو 1.32  في 3 أبريل، أي مكاسب أسبوعية تقارب 2% رويترز أشارت أيضاً إلى أن الاسترليني استفاد من وقف إطلاق النار المؤقت ومن تقليص توقعات الصدمة النفطية

  • الدولار/ ين:  أغلق قرب 159.30، قريباً جداً من مستوى 159.60 في الجمعة السابقة، أي أن الين بقي ضعيفاً عموماً، مع استمرار السوق في مراقبة خطر اقتراب الزوج من 160 واحتمال أي تحرك ياباني رسمي

  • مؤشر الدولار DXY: أغلق عند 98.70 مقابل قرابة 102.20 في 3 أبريل، أي تراجع أسبوعي بنحو 1.5%، ضعف المؤشر جاء مع تحسن نسبي في شهية المخاطرة وبعد أن جاء التضخم الأساسي أقل حدة من بعض المخاوف.

  • S&P 500: أغلق عند 6.820 تقريباً منخفضاً في يوم الجمعة، ولكنه أنهى الأسبوع على مكاسب بنحو 3.6%.

  • Dow Jones: أغلق عند 47.920 نقطة وخلال الأسبوع ارتفع بنحو 3%.

  • Nasdaq: أغلق عند 25.170 نقطة مرتفعاً بأكثر من 5% في هذا الأسبوع.

  • خام برنت: تسوية الجمعة 95.20 للبرميل، مع هبوط أسبوعي بحوالي 12.7% وهو أكبر تراجع أسبوعي من عام 2022 بحسب رويترز.

  • خام غرب تكساس: تسوية الجمعة 96.57 دولار للبرميل، منخفضاً بحوالي 13.4% خلال الأسبوع وهو أكبر هبوط أسبوعي من أبريل 2020.

  • الذهب: أغلق عند أسعار 4.750 دولار للأونصة محققاً مكاسب أسبوعياً بحوالي 1.5%، ما يعكس استمرار الطلب التحوطي مع تراجع الدولار وبقاء المخاطر الجيوسياسية.

  • الفضة: أغلقت أسعار الفضة بالقرب من 75.90 محققةً مكاسب أسبوعية بحوالي 4% من إغلاق الأسبوع الماضي عند 73 دولار للأونصة مستفيدةً من ضعف الدولار ومن عودة الطلب على التحوط الصناعي.

الخلاصة السريعة لحركة الأسواق في الأسبوع الماضي:

 

النفط هبط بقوة لأن السوق سحب جزءاً من علاوة الحرب بعد وقف النار المؤقت، لكن الأسعار بقيت مرتفعة تاريخياً لأن الإمدادات وحركة الشحن لم تعد إلى طبيعتها بالكاملالأسهم الأميركية ارتفعت بقوة أسبوعياً لأن أي تراجع في النفط خفف ضغط التضخم على الشركات والمستهلك. في المقابل، الذهب بقي متماسكاً لأن السوق لا يزال غير مقتنع بأن المخاطر انتهت فعلاً. أما الدولار فتراجع كمؤشر عام، بينما استفاد كل من اليورو والاسترليني، في حين بقي الين ضعيفاً بسبب فارق العوائد وبقاء الزوج قرب مستويات حساسة. هذا استنتاج مبني على تزامن حركة الأصول مع أخبار وقف النار، التضخم، وتعطل الطاقة.

 

ما الذي ينتظره السوق في الأسبوع القادم؟

أبرز ما يراقبه السوق في الأسبوع الذي يبدأ الاثنين 13 أبريل وحتى 17 أبريل 2026:

 

  • اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي من 13 إلى 18 أبريل في واشنطن: هذه الاجتماعات مهمة هذا الأسبوع تحديداً لأن المؤسسات الدولية تستعد لتحديث رؤيتها للنمو والتضخم بعد صدمة الشرق الأوسط، وبالتالي أي لهجة أكثر تشاؤماً قد تضغط على الأسهم وتدعم الذهب والسندات، بينما أي حديث عن انحسار الأثر قد يدعم الأصول الخطرة

  • مؤشر أسعار المنتجين الأميركي PPI لشهر مارس يوم الثلاثاء 14 أبريل: وفق جدول مكتب إحصاءات العمل الأميركي. بعد مفاجأة  CPI، هذا التقرير مهم جداً لمعرفة ما إذا كانت ضغوط الطاقة بدأت تنتقل بوضوح إلى المنتجين والشركات. قراءة ساخنة قد تدعم الدولار والعوائد وتضغط على الذهب والأسهم الحساسة للفائدة، أما قراءة أهدأ فقد تساعد على استمرار ارتداد الأسهم

  • بداية موسم نتائج الشركات الأميركية، وخصوصاً البنوك الكبرى: رويترز أشارت إلى أن السوق سيركز على نتائج بنوك مثل JPMorgan وGoldman Sachs  وغيرهما كاختبار مبكر لقدرة الاقتصاد الأميركي على تحمل صدمة النفط وتباطؤ الطلب. إذا جاءت النتائج والتوجيهات قوية، فقد يواصل S&P 500 وNasdaq الصعود. أما إذا ركزت الإدارات على ارتفاع الكلفة وتآكل الطلب وهوامش الربح، فقد يعود التقلب سريعاً

  • بيانات الصين في يوم الخميس 16 أبريل 2026 وعلى رأسها الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، إلى جانب الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة والاستثمار والبطالة: نقلت S&P Global أن الإجماع يرى نمو الربع الأول قرب 5.0% مقابل 4.5% في الربع الرابع. هذه البيانات ستؤثر مباشرة على النفط، المعادن، الأسهم الآسيوية، وحتى الدولار الأسترالي والعملات المرتبطة بالنمو. أرقام قوية من الصين قد تدعم النفط والمعادن والأسهم الدورية، أما الأرقام الضعيفة فقد تعيد المخاوف على الطلب العالمي

  • طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشر فيلادلفيا الصناعي من الولايات المتحدة الأمريكية: وهي مهمة لمعرفة إن كانت صدمة الطاقة بدأت تضرب النشاط الفعلي وسوق العمل، لا الأسعار فقط. ضعف هذه الأرقام مع بقاء التضخم مرتفعاً سيكون مزيجاً غير مريح للأسهم لأنه يرفع شبح الركود التضخمي

  • بيانات المملكة المتحدة يوم الجمعة 17 أبريل وتشمل الناتج المحلي الشهري، التجارة، والإنتاج الصناعي: هذه البيانات مهمة للجنيه الإسترليني خصوصاً بعد صعوده القوي هذا الأسبوع. قراءة قوية قد تدعم استمرار صعود الاسترليني، أما قراءة أضعف فقد تدفع السوق إلى جني أرباح سريع.

التأثير المتوقع على الأسواق في الأسبوع القادم:

 

  • الأسهم الأميركية:  تميل للاستمرار في الارتداد إذا تحسنت نبرة المفاوضات الأميركية-الإيرانية وجاءت نتائج البنوك وPPI  ضمن السيطرة. لكن أي انتكاسة جيوسياسية أو توجيهات أرباح حذرة قد تعيد الضغط بسرعة

  • النفط: ما زال أصل الخبر الأول. إذا ظهرت مؤشرات على إعادة فتح أوسع وأسرع لهرمز فالميل يبقى هابطاً أو مستقراً تحت ضغط تراجع علاوة المخاطر. أما إذا تعثرت المحادثات أو استمرت القيود على الشحن، فبرنت وغرب تكساس قد يستعيدان الارتفاع سريعاً

  • الدولار:  سيتأثر بتوازن عاملين فبيانات تضخم/منتجين قوية تدعمه، وتحسن شهية المخاطرة يضعفه. لذلك الاتجاه ليس أحاديّاً، لكن مؤشر PPI والتطورات الجيوسياسية عاملان حاسمان للحركة.

  • اليورو والاسترليني:  استفادا من تراجع الدولار ومن ارتداد المخاطرة. استمرار الصعود يحتاج هدوءًً جيوسياسياً وغياب مفاجآت تضخمية أميركية صاعدة. اليورو قد يجد دعماً أيضاً من استمرار تشدد نبرة بعض مسؤولي المركزي الأوروبي تجاه أثر الطاقة على التضخم

  • الين الياباني: يبقى حساساً جداً حول مستوى 160 للدولار. أي صعود جديد في العوائد الأميركية أو تراجع في الطلب على الملاذات قد يبقي الين ضعيفاً، لكن الاقتراب أكثر من 160 يزيد خطر الحديث عن تدخل أو خطوات يابانية

  • الذهب والفضة:  ما زالا مستفيدين من بقاء المخاطر الجيوسياسية والتضخم فوق الراحة. لكنهما قد يتعرضان لبعض الضغط إذا هدأت الأزمة وارتفع الدولار/العوائد بعد PPI أو نتائج قوية. الذهب تحديداً ما زال محتفظاً بنبرة دفاعية إيجابية طالما أن ملف الحرب والطاقة لم يُحسم نهائياً.

 

الخلاصة:

الاتجاه القادم سيتحدد بناءً على ثلاثة عوامل رئيسية:

  1. مسار التوترات الجيوسياسية

  2. بيانات التضخم الأمريكية

  3. نتائج الشركات الأمريكية

 

وأي مفاجأة في هذه العوامل قد تعيد التقلب بقوة إلى الأسواق.

 

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان