العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

تحليل الأسواق المالية للأسبوع الممتد من 13 وحتى 17 أبريل 2026 وتوقعات الحركة للأسبوع المقبل

أهم ما حدث الأسبوع الماضي اقتصادياً وجيوسياسياً

أهم محرّك للأسواق خلال الأسبوع المنتهي في 17 أبريل 2026 كان استمرار تحسّن المزاج تجاه ملف الشرق الأوسط، بعدما أعلنت إيران يوم الجمعة أن مضيق هرمز مفتوح بالكامل أمام السفن التجارية خلال فترة الهدنة، بينما تحدّث الرئيس الأميركي عن احتمال التوصل إلى اتفاق قريب. هذا التطور خفّف جزءاً كبيراً من علاوة المخاطر في النفط ودفع المستثمرين نحو الأسهم والأصول الخطرة، لكنه لم يُنهِ الخطر بالكامل، لأن السعودية نفسها حذّرت من أن استعادة الإمدادات والتأمين على الشحنات قد تحتاج وقتاً، وأن الوضع ما زال هشاً إلى أن يتحقق خفض تصعيد "جاد وموثوق".

اقتصادياً، برزت عدة إشارات مختلطة. في الولايات المتحدة، أظهر تقرير الإنتاج الصناعي أن إنتاج المصانع انخفض 0.1% في مارس، فيما هبط الإنتاج الصناعي الكلي 0.5%، رغم بقاء سوق العمل متماسكاً مع تراجع طلبات إعانة البطالة إلى 207 آلافوفي المقابل، ظل التضخم مصدر قلق أساسي، إذ قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إن الحرب تدفع بالفعل ضغوط التضخم إلى الأعلى، بينما بقيت الأسواق تراقب أثر الطاقة على الاستهلاك بعد هبوط ثقة المستهلك الأميركي إلى مستوى قياسي منخفض عند 47.6 في القراءة الأولية لشهر أبريل

من أوروبا، لم يقتنع صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي بضرورة رفع الفائدة فوراً في اجتماع أبريل، وقال أكثر من مسؤول إن التحرك هذا الشهر يبدو مبكراً، لكن كريستين لاغارد شددت في المقابل على أن الحرب تخلق مخاطر صعودية للتضخم ومخاطر هبوطية للنمو في منطقة اليورو. هذا أبقى السوق بين فكرتين: لا استعجال فوري، لكن لا عودة أيضاً إلى تسعير تخفيضات قريبة

في آسيا، جاء خبر مهم من الصينالناتج المحلي الإجمالي للربع الأول نما 5.0% على أساس سنوي، متجاوزاً التوقعات، ما أعطى دعماً لفكرة أن الاقتصاد الصيني دخل الأزمة الجيوسياسية من موقع أفضل من المتوقع. وفي اليابان، خفّف محافظ بنك اليابان كازو أويدا التوقعات برفع قريب للفائدة، ما ضغط على الين نسبياً خلال معظم الأسبوع قبل أن يستعيد بعض القوة مع تراجع الدولار يوم الجمعة

كذلك دعمت نتائج البنوك الأميركية بداية موسم الأرباح، وساعدت السوق على تحويل التركيز من الحرب إلى الأرباح والنمو، وهو ما يفسّر لماذا صعدت الأسهم بقوة حتى مع بقاء النفط عند مستويات مرتفعة تاريخياً مقارنة بما قبل الحرب.

كيف تحركت الأسعار حتى إغلاق الجمعة 17 أبريل 2026

  • اليورو / دولار: أغلق قرب 1.1766. هذا أعلى من إغلاق 10 أبريل عند 1.1726، أي صعود أسبوعي بنحو 0.3%.

  • الجنيه الإسترليني / دولار: أغلق قرب 1.3524 وكان الجنيه قد استفاد هذا الأسبوع من تراجع الدولار ومن التفاؤل الجيوسياسي، بعد أن كان قرب 1.3468 تقريباً في 10 أبريل، أي مكاسب أسبوعية تقارب 0.4%.

  • الدولار/ ين:  أغلق قرب 158.64، مقابل حوالي 158.95 في 10 أبريل، أي تراجع طفيف للدولار أمام الين خلال الأسبوع، بعد جلسة الجمعة التي شهدت هبوط الدولار مع انحسار الطلب الدفاعي عليه

  • مؤشر الدولار DXY: أغلق قرب 98.23 يوم الجمعة، مع أداء أسبوعي يقارب -0.4% إلى -0.6% بينما أشارت رويترز إلى أن المؤشر هبط إلى 97.96  أثناء التداول وكان متجهاً لثاني خسارة أسبوعية على التوالي

  • S&P 500: أغلق عند 7,126.06، مرتفعاً من 6,816.89  في 10 أبريل، أي مكاسب أسبوعية 4.53%. 

  • Dow Jones: أغلق عند 49,447.43  مقابل47,916.57  قبل أسبوع، أي صعود أسبوعي بنحو 3.2%.

  • Nasdaq Composite: عند 24,468.48  مقابل 22,902.89  في 10 أبريل، أي مكاسب أسبوعية 6.84%، وهي الأفضل بين المؤشرات الرئيسية

  • خام برنت: تسوية الجمعة كانت عند 90.38 دولاراً للبرميل، مقابل 95.20  دولاراً في 10 أبريل، أي تراجع أسبوعي يقارب 5.1%. 

  • خام غرب تكساس: تسوية الجمعة كانت عند 83.85 دولاراً، مقابل 96.57  دولاراً في 10 أبريل، أي هبوط أسبوعي قوي بنحو 13.2%.

  • الذهب: تسوية العقود الأميركية كانت قرابة 4,879.60 دولاراً للأونصة، مقابل 4,787.40  دولاراً في 10 أبريل، أي ارتفاع أسبوعي بنحو 1.9%. 

  • الفضة:  إغلاق/ تسوية العقود المستمرة كان عند 81.842  دولاراً تقريباً، مع مكاسب أسبوعية تفوق 6%، بينما ذكرت رويترز أن الفضة الفورية بلغت 81.71  دولاراً يوم الجمعة وكانت مرتفعة أكثر من 7%  أسبوعياً

 ماذا تعني هذه الحركة؟

الصورة العامة للأسبوع كانت واضحةالأسهم الأميركية ارتفعت بقوة، النفط هبط، الدولار تراجع، والذهب والفضة بقيا قويينالمعنى هنا أن السوق بدأ يسحب جزءاً من “تسعير الحرب” من النفط والدولار، لكنه لم يسحب الخوف بالكامل من المشهد، بدليل استمرار صعود الذهب والفضة. بمعنى آخر، السوق يتصرف الآن على أساس "خفض تصعيد مرجّح، لكن ليس مضموناً".

كما أن هبوط النفط خفف المخاوف الفورية على التضخم، وهذا ساعد أسهم النمو والتكنولوجيا تحديداً، ولذلك كان الناسداك الأفضل أداءً. لكن استمرار النفط فوق مستويات ما قبل الحرب بكثير يعني أن الخطر التضخمي لم يختفِ فعلاً، بل فقط تراجع من السيناريو الأسوأ.

 ما الذي ينتظره السوق في الأسبوع القادم؟

الأسبوع الذي يبدأ الاثنين 20 أبريل 2026 يحمل عدة ملفات رئيسية:

 

  • جلسة الاستماع في الكونغرس لكيفن وورش مرشح ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي يوم 21 أبريل، هذا الملف مهم لأن السوق يريد معرفة إن كان الاتجاه المقبل نحو ضغط سياسي أكبر لخفض الفائدة، أو نحو استمرار التشدد بسبب التضخم المرتبط بالطاقة

  • بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر مارس تصدر يوم 21 أبريل، بعد أن أعاد مكتب الإحصاء الأميركي جدولة الإصدار لهذا التاريخ. هذه البيانات ستكون مهمة جداً لقياس ما إذا كان ارتفاع أسعار الوقود بدأ يضغط فعلاً على إنفاق المستهلك الأميركي

  • مؤشرات PMI الأولية لشهر أبريل تصدر يوم 23 أبريل، وهي مهمة لأن رويترز أشارت بوضوح إلى أن المستثمرين سيركزون على مكوّنات الأسعار والتوظيف لرصد أثر صدمة الطاقة وسلاسل الإمداد على النشاط العالمي

  • ثقة المستهلك الأميركي – القراءة النهائية لشهر أبريل تصدر يوم الجمعة 24 أبريل من جامعة ميشيغان. بما أن القراءة الأولية هبطت إلى 47.6، فإن أي مراجعة أعلى قد تطمئن السوق قليلاً، أما تثبيت القراءة عند هذه المستويات أو خفضها أكثر فسيعيد القلق بشأن الطلب الأميركي

  • هناك موسم أرباح مزدحم في وول ستريت، مع تقارير مرتقبة من شركات كبيرة مثل Tesla وBoeing  وIntel وProcter & Gamble، إضافة إلى استمرار تقارير الشركات الصناعية والدفاعية. وبحسب رويترز، نحو خُمس شركات S&P 500  ستعلن نتائجها هذا الأسبوع

  • في آسيا، يراقب السوق قرار الصين بشأن Loan Prime Rate يوم 20 أبريل، مع ترجيحات قوية بأن يترك البنك المركزي الصيني الفائدة دون تغيير. 

 التأثير المتوقع على الأسواق في الأسبوع القادم:

  • الأسهم الأميركية:  تميل إلى مواصلة الأداء الإيجابي إذا استمرت نتائج الشركات، خصوصاً البنوك والشركات الكبرى، في تجاوز التوقعات، بالتزامن مع هدوء نسبي في الملف الجيوسياسي. إلا أن أي ضعف في بيانات النشاط أو إشارات سلبية من الشركات حول الأرباح المستقبلية قد يعيد التقلبات سريعاً.

  • النفط: يبقى العامل الأكثر حساسية. استمرار انسيابية الإمدادات وهدوء التوترات يدعم بقاء الأسعار تحت الضغط أو في نطاق مستقر. في المقابل، أي تطور مفاجئ يعيد المخاوف على الإمدادات قد يدفع الأسعار للارتفاع بشكل حاد.

  • الدولار الأمريكي: يتحرك ضمن توازن دقيق بين قوة البيانات الاقتصادية الأميركية التي تدعمه وتحسن شهية المخاطرة العالمية الذي يضغط عليه. بيانات النشاط مثل PMI ومبيعات التجزئة ستكون مفصلية في تحديد الاتجاه.

  • اليورو والاسترليني:  يحافظان على نبرة إيجابية بدعم ضعف الدولار وتحسن المعنويات. استمرار هذا الاتجاه يتطلب غياب مفاجآت تضخمية أميركية قوية، إلى جانب استقرار اقتصادي في أوروبا والمملكة المتحدة.

  • الين الياباني:  يظل تحت الضغط مع بقاء الفارق في العوائد لصالح الدولار، لكن التحركات قرب مستويات حساسة قد تزيد من احتمالية تدخل السلطات اليابانية أو صدور تصريحات داعمة للعملة.

  • الذهب والفضة:  يستمران في الاستفادة من حالة عدم اليقين والتضخم المرتفع نسبياً. ومع ذلك، قد يتعرضان لتصحيح محدود في حال تحسنت شهية المخاطرة أو ارتفعت عوائد السندات والدولار. يبقى الاتجاه العام مدعوماً طالما استمرت المخاطر الجيوسياسية قائمة.

الخلاصة

الأسبوع الماضي كان عنوانه " تفاؤل سياسي أكبر، نفط أقل، أسهم أعلى، دولار أضعف، ومعادن ثمينة ما زالت متماسكة".

السوق بدأ يتصرف على أساس أن السيناريو الأسوأ للحرب قد تراجع، لكن لم يصل بعد إلى مرحلة الاطمئنان الكامل.

الأسبوع القادم ستحسمه أربع ملفات: 

  • مسار التهدئة مع إيران

  • مبيعات التجزئة الأميركية

  • مؤشرات  PMI

  • نتائج الشركات الكبرى

إذا جاءت هذه الملفات في الاتجاه الإيجابي، فقد نرى استمرار الصعود في الأسهم وضعفاً إضافياً في النفط والدولار. أما إذا خيبت البيانات التوقعات أو تعطلت التهدئة، فستعود التقلبات سريعاً إلى كل الأسواق.

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان