الأسواق الأمريكية تواصل الزخم الإيجابي بدعم من بيانات التوظيف وترقب لبيانات التضخم هذا الأسبوع
مؤشر ناسداك يقترب من مستويات مقاومة محورية
أنهى مؤشر ناسداك تداولات يوم الجمعة عند مستوى 29,243 نقطة، مرتفعاً بنحو 762 نقطة، أي ما يعادل 2.67% مقارنة بسعر الافتتاح عند 28,481 نقطة.
وجاء هذا الأداء القوي مدعوماً ببيانات سوق العمل الأمريكي، حيث أظهرت بيانات التوظيف إضافة 115 ألف وظيفة جديدة، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 65 ألف وظيفة فقط، ما يعكس استمرار قوة سوق العمل الأمريكي واستقرار النشاط الاقتصادي في الوقت الحالي. كما حافظ معدل البطالة على استقراره عند مستوى 4.3% دون تغيير.
في المقابل، ساهمت عودة شهية المخاطرة إلى الأسواق في دعم المؤشرات الأمريكية، وهو ما ظهر أيضاً من خلال استمرار صعود سوق العملات الرقمية واختراق البيتكوين مؤخراً لمستويات 80 ألف دولار.
على الإطار الزمني اليومي، ما يزال المؤشر يتحرك ضمن قناة سعرية صاعدة رئيسية، مع اقتراب الأسعار من مناطق تقاطع القنوات الصاعدة قرب مستوى 29,500 نقطة، والتي كانت تُعتبر من المستهدفات الفنية المتوقعة على المدى المتوسط.

كما نجح المؤشر مؤخراً بالارتداد من الحد السفلي للقناة الصاعدة الممتدة منذ 30 مارس 2026، مشكلاً قناة فرعية صاعدة جديدة تدفع الأسعار حالياً باتجاه الحد العلوي للقناة، بالتزامن مع مناطق التقاطع الفنية المهمة.
أما على إطار الأربع ساعات، فما تزال الأسعار تتحرك أعلى المتوسط المتحرك لـ200 شمعة، في حين يواصل مؤشر MACD تقديم إشارات إيجابية من خلال استمرار التقاطع الإيجابي وظهور أعمدة خضراء على الهيستوغرام، ما يعكس استمرار الزخم الصاعد حتى اللحظة.

ورغم الإيجابية الحالية، تبقى منطقة 29,500 نقطة منطقة مقاومة محورية قد تدفع الأسعار للدخول في تصحيح فني محتمل، قد يمتد نحو مناطق تتراوح بين 26,000 و26,500 نقطة، خاصة في حال ظهور دايفرجنس سلبي على مؤشر MACD مع استمرار ضعف الزخم مقارنة بالموجة الصاعدة السابقة.
مستويات الدعم والمقاومة لمؤشر ناسداك
تتمثل أولى مناطق الدعم الرئيسية لمؤشر ناسداك قرب مستوى 28,710 نقطة، والتي قد تشكل منطقة ارتكاز مهمة للحفاظ على الزخم الصاعد الحالي. وفي حال زيادة الضغوط البيعية، تبرز منطقة 28,260 نقطة كدعم ثانوي مهم، يليها مستوى 27,850 نقطة الذي يُعتبر من أبرز مناطق الدعم الفنية على المدى المتوسط.
أما من جهة المقاومة، فتُعد منطقة 29,500 نقطة من أهم المستويات التي يراقبها المتداولون حالياً، نظراً لتقاطع عدة قنوات سعرية صاعدة عندها، ما يمنحها ثقلاً فنياً واضحاً. وفي حال نجاح المؤشر في اختراق هذه المنطقة والثبات أعلاها، فقد تمتد الحركة الصاعدة باتجاه مستوى 31,000 نقطة، والذي يمثل الهدف الفني التالي ضمن الاتجاه الصاعد الحالي.
الداوجونز يواجه ضغوطاً بيعية قرب القمم التاريخية
على صعيد مؤشر داوجونز الصناعي، أغلق المؤشر تداولات الأسبوع بشكل شبه مستقر عند مستوى 49,663 نقطة، مقارنة بمستويات الافتتاح قرب 49,690 نقطة، رغم الإغلاق الإيجابي في جلسة الجمعة.

ولا يزال المؤشر يواجه صعوبة في اختراق القمة التاريخية قرب مستوى 50,525 نقطة، حيث تعرض لضغوط بيعية بعد وصوله إلى منطقة أوامر بيعية قوية (Order Block) بين 49,750 و50,150 نقطة.
ورغم استمرار التداول أعلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم، إلا أن مؤشرات الزخم بدأت تُظهر بعض الضعف، خاصة على مؤشر MACD.

على إطار الأربع ساعات، ظهرت عدة إشارات فنية تدعم احتمالات التصحيح الهابط، أبرزها تشكل ذيول سعرية متقاربة قرب القمم الأخيرة، في إشارة إلى وجود عمليات بيع قوية وعمليات سحب سيولة قبل بدء التراجع.
كما فشلت الأسعار في الإغلاق أعلى القمم السابقة، بالتزامن مع ظهور تقاطع سلبي على مؤشر MACD وبدء تشكل أعمدة حمراء على الهيستوغرام.
إضافة إلى ذلك، شكّل الهبوط الأخير فجوة قيمة عادلة (FVG) أعادت الأسعار اختبارها قبل استئناف التراجع مجدداً، ما يعزز احتمالات استمرار التصحيح نحو مناطق التداول العرضي السابقة قبل محاولة استعادة الاتجاه الصاعد.
مستويات الدعم والمقاومة لمؤشر الداوجونز
يواجه مؤشر الداوجونز أولى مناطق الدعم عند مستوى 49,400 نقطة، وهي منطقة مهمة تمثل بداية نطاق التداول العرضي السابق. وفي حال استمرار التصحيح الهابط، قد تتجه الأسعار لاختبار مستوى 48,985 نقطة، بينما يُعتبر مستوى 48,750 نقطة دعماً رئيسياً إضافياً قد يساهم في إعادة تنشيط الزخم الشرائي.
وعلى صعيد المقاومة، تبرز منطقة 49,760 نقطة كأول حاجز أمام استمرار الصعود، يليها نطاق المقاومة الممتد بين 50,030 و50,150 نقطة، والذي يمثل منطقة عرض قوية شهدت سابقاً نشاطاً بيعياً واضحاً. أما في حال تمكن المؤشر من اختراق هذه المنطقة، فقد تعود الأنظار مجدداً نحو القمة التاريخية عند مستوى 50,525 نقطة.
الأسواق تترقب بيانات التضخم الأمريكية هذا الأسبوع
تتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع الحالي نحو مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة وأبرزها:
مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) يوم الثلاثاء
مؤشر أسعار المنتجين (PPI) يوم الأربعاء
بيانات مبيعات التجزئة يوم الخميس
فتبقى الأسواق أما اختبار حقيقي هذا الأسبوع حيث قد تحدد بيانات التضخم هذه ملامح توجهات السياسة النقدية المقبلة، وبالتالي رسم الاتجاهات الرئيسية للأسهم والعملات والأسواق العالمية خلال الفترة القادمة.
