العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

أسواق المال تحت ضغط التوترات الجيوسياسية: تراجع الذهب، قفزة في النفط، وترقب لبيانات التضخم الأمريكية

شهدت الأسواق العالمية حالة من التباين الملحوظ والتقلبات الحادة اليوم الثلاثاء، حيث خيّم القلق الجيوسياسي المتزايد بشأن مستقبل العلاقات الأمريكية الإيرانية على شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وقد أدى هذا المشهد الضبابي إلى تراجع أسعار الذهب وضغط مؤقت على العملات المشفرة، في حين استمدت أسعار الطاقة ومؤشر الدولار دعماً قوياً من حالة الانسداد الدبلوماسي وترقب بيانات التضخم الأمريكية التي ستحدد مسار السياسة النقدية للفيدرالي.

الذهب بين مطرقة "الهدنة الهشة" وسندان التضخم

سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملموساً في التعاملات الأوروبية المبكرة، حيث انخفضت العقود الآجلة في نيويورك بنسبة $0.7\%$ لتستقر عند $4,697.70$ دولاراً للأوقية. ويعزو المحللون في بنك "ANZ" هذا الهبوط إلى حالة "الارتباك" التي تسيطر على السوق، حيث يجد المستثمرون أنفسهم عالقين بين المخاوف الجيوسياسية العميقة من جهة، وتصاعد وتيرة القلق من التضخم العالمي من جهة أخرى.

تحليل محركات الطلب والآفاق المستقبلية:

  • تحديات الطلب المادي: يواجه المعدن الأصفر ضغوطاً هيكلية إضافية بعد الموقف المفاجئ لرئيس الوزراء الهندي، الذي دعا مواطنيه للامتناع عن شراء الذهب لمدة عام كامل. تهدف هذه الخطوة الاستثنائية إلى حماية احتياطيات النقد الأجنبي وتقليل عجز الميزان التجاري، مما قد يقلص الطلب من أحد أكبر الأسواق الاستهلاكية في العالم.

  • رؤية "UBS" الاستراتيجية: رغم التذبذب الآني، تتبنى الخبيرة الاستراتيجية "جوني تيفيس" من بنك "UBS" نظرة تفاؤلية طويلة الأمد، حيث تتوقع أن يلامس الذهب مستوى $5,600$ دولاراً للأوقية بنهاية العام. وتستند هذه الرؤية إلى تزايد وتيرة تنويع المحافظ الاستثمارية من قبل المؤسسات والبنوك المركزية كتحوط ضد عدم الاستقرار الاقتصادي الكلي.

  • المستويات الفنية: يرى المحللون أن أي تراجع يختبر مستويات الدعم القريبة من $4,000$ دولار يمثل "فرصة استراتيجية" لبناء مراكز استثمارية جديدة، خاصة وأن السوق لا يزال يعاني من نقص في التمركز الاستثماري الطويل الأجل.

النفط يشتعل مع تلاشي آمال "السلام" في الشرق الأوسط

على النقيض من الذهب، قفزت أسعار النفط بنسبة تجاوزت $2\%$، مدفوعة بتلاشي الآمال في إبرام اتفاق وشيك ينهي حالة الصراع بين واشنطن وطهران.

  1. أداء الخام العالمي: ارتفعت عقود خام برنت بمقدار $2$ دولار لتصل إلى $106.21$ دولاراً للبرميل، بينما كسب خام غرب تكساس الوسيط $2.31$ دولار ليصل إلى $100.38$ دولار. تأتي هذه الارتفاعات بعد تصريحات الرئيس الأمريكي التي وصف فيها وقف إطلاق النار بأنه "تحت أجهزة الإنعاش"، في إشارة واضحة إلى عمق الخلافات حول مطالب أساسية مثل رفع الحصار البحري واستئناف مبيعات النفط الإيراني.

  2. معضلة مضيق هرمز: عادت المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات لتتصدر المشهد مع تأكيد طهران سيادتها على مضيق هرمز، وهو الممر الذي يتدفق عبره خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً. وأشار "سوفرو ساركار" من بنك "DBS" إلى أن الفشل في التوصل لاتفاق بحلول نهاية مايو سيفتح الباب أمام "مخاطر صعودية" لا يمكن السيطرة عليها.

  3. تراجع المعروض: زاد من حدة الضغوط الصعودية نتائج مسح وكالة رويترز الذي كشف عن انخفاض إنتاج أوبك في أبريل إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عقدين، مما يقلص الهوامش المتاحة للتعامل مع أي صدمات مفاجئة في الإمدادات.

البيتكوين: تراجع لحظي وتدفقات مؤسسية صامدة

تراجع سعر البيتكوين بنسبة $0.9\%$ ليصل إلى $81,054$ دولاراً، متأثراً بتراجع شهية المخاطرة نتيجة الجمود الدبلوماسي. ويرى الخبير الاقتصادي "موهيت كومار" من "Jefferies" أن السوق يرزح تحت سيناريو "لا حرب ولا سلم"، مع استبعاد حدوث اختراق دبلوماسي قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي والزعيم الصيني في نهاية الأسبوع.

 

ومع ذلك، تعكس البيانات الصادرة عن "CoinShares" مشهداً مغايراً على المدى الأبعد؛ حيث سجلت صناديق العملات المشفرة تدفقات داخلة بقيمة $857.9$ مليون دولار الأسبوع الماضي. الملفت للنظر هو خروج تدفقات بقيمة $14.4$ مليون دولار من المنتجات التي تراهن على هبوط البيتكوين (Short Bitcoin)، مما يشير إلى أن المتداولين بدأوا في تصفية مراكز التحوط السلبية، مدفوعين بقناعة متزايدة بقوة الاتجاه الصعودي العام رغم الضجيج الجيوسياسي.

الدولار والترقب الحذر لبيانات التضخم (CPI)

ارتفع مؤشر الدولار (DXY) بنسبة $0.2\%$ ليصل إلى $98.162$، مستفيداً من دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الانسداد السياسي. وتتجه الأنظار حالياً نحو الساعة $12:30$ بتوقيت جرينتش، موعد صدور بيانات تضخم أسعار المستهلكين (CPI).

 

وتشير التوقعات الاقتصادية إلى احتمال ارتفاع التضخم السنوي إلى $3.7\%$ في أبريل مقارنة بـ $3.3\%$ في مارس. هذا التسارع المتوقع، متبوعاً ببيانات أسعار المنتجين (PPI) يوم غد الأربعاء، سيكون حاسماً في رسم ملامح السياسة النقدية الأمريكية؛ فإذا جاءت الأرقام أعلى من المتوقع، فقد تزداد الضغوط على الذهب والعملات المشفرة، بينما سيجد الدولار في ذلك وقوداً إضافياً لمواصلة صعوده أمام العملات الرئيسية.

 

 

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان