الذهب والدولار الأسترالي تحت ضغط الأسواق بعد بيانات التضخم الأمريكية
العوامل الأساسية المؤثرة على الدولار الأسترالي AUD/USD
يتحرك الدولار الأسترالي حالياً بين عاملين رئيسيين متعاكسين:
من جهة، يستفيد الدولار الأسترالي من استمرار لهجة التشدد النقدي لدى البنك الاحتياطي الأسترالي، مع بقاء احتمالات رفع الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول.
ومن جهة أخرى، يتعرض الزوج لضغوط نتيجة تباطؤ الاقتصاد الصيني، باعتبار الصين الشريك التجاري الأكبر لأستراليا والمحرك الرئيسي للطلب على صادراتها.
كما ساهمت قوة الدولار الأمريكي عقب بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة في زيادة الضغوط على AUD/USD، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتجدد المخاوف من استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
أبرز العوامل التي يراقبها السوق حالياً:
بيانات التوظيف الأسترالية
تصريحات مسؤولي البنك الاحتياطي الأسترالي
تطورات الاقتصاد الصيني
تحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات
التحليل الفني لزوج AUD/USD
تشير الحركة السعرية على الإطار الزمني اليومي إلى كسر واضح للقناة السعرية الصاعدة التي تشكلت منذ بداية مارس 2026، وذلك بعد ارتداد الزوج من منطقة المقاومة 0.7280.

ورغم هذا الكسر، لم تصل الأسعار حتى الآن إلى منطقة الدعم المحورية الأولى عند 0.7100، كما أن التداولات لا تزال أعلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم، ما يعني أن الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط لا يزال قائماً، إلا أن الزوج يمر حالياً بمرحلة تصحيح هابط مدعومة بإشارات سلبية من مؤشر MACD.
أما على إطار الأربع ساعات، فتُظهر التداولات إعادة اختبار للمتوسط المتحرك 200، والذي يمثل دعماً ديناميكياً مهماً للأسعار.
كما نلاحظ استمرار ضعف الزخم الشرائي، رغم تراجع حدة الزخم البيعي على مؤشر MACD، ما يشير إلى احتمالية استمرار الحركة التصحيحية خلال المدى القصير والمتوسط.

من المتوقع أن تبدأ مناطق الدعم الرئيسية من مستوى 0.7100، والذي يُعتبر أول منطقة دعم محورية للحركة الحالية، وفي حال استمرار الضغوط البيعية قد تمتد التداولات نحو مستوى 0.6985، بينما يتمركز الدعم الأهم على المدى المتوسط قرب منطقة 0.6884. أما من جهة المقاومة، فتُعد منطقة 0.7280 أول مقاومة رئيسية أمام الأسعار، يليها مستوى 0.7440، في حين تتركز المقاومة الأقوى قرب مستويات 0.7555 والتي تمثل مناطق انعكاس تاريخية مهمة للزوج.
تحليل الذهب XAU/USD
تعرض الذهب لضغوط قوية خلال الأسبوع الماضي، حيث أغلق تداولاته قرب مستوى 4555 دولاراً للأونصة، مقارنة بإغلاق الأسبوع السابق قرب 4730 دولاراً، ليسجل تراجعاً أسبوعياً يقارب 170 دولاراً أو ما يعادل 3.5%.
ويُعد هذا التراجع من أكبر الانخفاضات الأسبوعية التي شهدها الذهب خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك نتيجة عدة عوامل أبرزها:
ارتفاع عوائد السندات الأمريكية
قوة الدولار الأمريكي
تزايد مخاوف الأسواق من استمرار التضخم والفائدة المرتفعة
التحليل الفني للذهب XAU/USD

لا تزال الأسعار على الإطار الزمني اليومي، تتحرك داخل قناة سعرية هابطة، في وقت يحافظ فيه الذهب على التداول أعلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم، ما يشير إلى أن الاتجاه طويل الأجل لم يفقد زخمه بالكامل حتى الآن.
في المقابل، يعطي مؤشر MACD إشارات سلبية واضحة تعكس تصاعد الضغوط البيعية ودخول الذهب في موجة تصحيح هابطة.
أما على إطار الأربع ساعات، شهد الذهب تكوّن نموذج قمة مزدوجة بالقرب من مستويات 4760، بينما تمركز خط العنق قرب 4650، ومع كسر هذا المستوى هبوطاً، نجح النموذج الفني في تحقيق أهدافه السعرية الهابطة، لتتراجع الأسعار إلى ما دون 4530 دولاراً.

وبالاعتماد على مستويات فيبوناتشي الممتدة من القاع 4100 إلى القمة 4880، يتضح أن منطقة 50% شكلت دعماً مهماً للأسعار خلال الفترة الماضية.
وفي حال فشل الذهب في استعادة التداول فوق مستوى 4500 دولار، فقد تستمر الضغوط البيعية باتجاه مستويات أدنى، خاصة بعد اختبار منطقة 4480 مؤخراً.
كما يدعم هذا السيناريو السلبي كسر المتوسط المتحرك 200 هبوطاً على إطار الأربع ساعات، إضافة إلى استمرار السلبية على مؤشر MACD.
تبدأ مستويات الدعم الرئيسية من منطقة 4509 دولار للأونصة، والتي تُعتبر حالياً منطقة دعم فنية مهمة للحركة قصيرة الأجل، وفي حال كسرها قد تتجه الأسعار لاختبار مستوى 4480 دولار، بينما يتمركز الدعم الأعمق قرب منطقة 4350 دولار للأونصة. في المقابل، تبدأ مستويات المقاومة من منطقة 4645 دولار، يليها مستوى 4765 دولار والذي يمثل منطقة القمة المزدوجة الأخيرة، بينما تبقى منطقة 4880 دولار المقاومة الرئيسية والأقوى ضمن الاتجاه العام الحالي.
ختاماً، تواصل الأسواق العالمية التفاعل بقوة مع بيانات التضخم الأمريكية وتوقعات السياسة النقدية، ما يضع الذهب والدولار الأسترالي أمام تحركات حاسمة خلال المرحلة المقبلة.
وبين استمرار قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد السندات، وترقب قرارات البنوك المركزية، تبقى إدارة المخاطر والمتابعة الدقيقة للمستويات الفنية من أهم العوامل التي يجب أن يركز عليها المتداولون خلال تداولات هذا الأسبوع.
وتبقى الأنظار متجهة نحو بيانات الاقتصاد الأمريكي والصيني القادمة، والتي قد تلعب دوراً محورياً في تحديد الاتجاهات المقبلة لكل من الذهب والدولار الأسترالي.
