العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

تقرير الأسواق العالمية: تراجع الذهب والنفط تحت وطأة قوة الدولار الأمريكي ومساعي التهدئة

شهدت الأسواق المالية العالمية يوم الثلاثاء تحركات دراماتيكية أعادت رسم خريطة الأصول الاستثمارية، حيث تراجعت أسعار الذهب بنسبة تجاوزت 2% بفعل قوة الدولار واستمرار عوائد السندات الأمريكية عند مستويات مرتفعة. وفي سوق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% بعد تصريحات سياسية أمريكية خففت مؤقتاً من حدة التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، بينما سجلت سوق العملات المشفرة هبوطاً حاداً لعملة البيتكوين مدفوعاً بعمليات تخارج واسعة من صناديق الاستثمار المتداولة الفورية.

أسعار الذهب تسجل أدنى مستوياتها منذ نهاية مارس

تراجعت أسعار الذهب الفورية بنسبة 2% لتصل إلى 4,474.40 دولار للأونصة بحلول الساعة 9:41 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (13:41 بتوقيت غرينتش)، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 30 مارس الماضي. كما فقدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو ما نسبته 1.8% لتستقر عند 4,476.80 دولار للأونصة.

 

ويعزى هذا الهبوط بشكل أساسي إلى الارتفاع المتزامن لعوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة العملة الخضراء. وفي هذا السياق، أشار إدوارد مير، المحلل الاقتصادي لدى "ماريكس" (Marex)، إلى المشهد قائلاً:

 

"إننا نشهد ارتفاعاً متعدد الدول في أسعار الفائدة الحقيقية حول العالم، وهو ما يضغط بشكل أساسي على أسعار الذهب. كما أن قوة الدولار تمثل عاملاً سلبياً إضافياً للمعدن الأصفر".

 

حيث استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات بالقرب من أعلى مستوياتها في أكثر من عام، مما يرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً، ويجعل السلع المسعرة بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

أسواق النفط تتراجع وسط ترقب المسار الدبلوماسي في الشرق الأوسط

 

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 1% يوم الثلاثاء بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تجميد هجوم عسكري كان مخططاً له ضد إيران لإتاحة الفرصة للمفاوضات الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وكان ترامب قد أشار عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى استعداد بلاده لاستئناف الهجمات في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

 

وبحلول الساعة 11:11 صباحاً بتوقيت جرينتش (15:11 بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو بمقدار 1.62 دولار، أو ما يعادل 1.45%، لتصل إلى 110.48 دولار للبرميل. وبالمثل، انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 0.7% (ما يعادل 76 سنتاً) ليسجل 107.90 دولار للبرميل قبل انتهاء صلاحية العقد، في حين هبط عقد يوليو الأكثر نشاطاً بنسبة 1.05% ليتداول عند 103.28 دولار.

 

الجدير بالذكر أن النزاع القائم في الشرق الأوسط تسبب في إغلاق مضيق هرمز من الناحية الفعلية، وهو الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره يومياً نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، مما يمثل أضخم اضطراب في إمدادات النفط العالمية وفقاً لتقارير وكالة الطاقة الدولية. وفي سياق منفصل، قرر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تمديد الإعفاء من العقوبات لمدة 30 يوماً للسماح للدول الضعيفة طاقوياً بمواصلة شراء النفط الروسي المحمول بحراً، تزامناً مع فرض عقوبات جديدة طالت دار صرافة إيرانية و 19 ناقلة نفط.

قوة الدولار الأمريكي والترقب الحذر لسياسات الفيدرالي

 

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي - الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل سلة من ست عملات رئيسية - بنسبة 0.32% ليصل إلى مستويات 99.30. وجاء هذا الصعود بدعم من تركيز المستثمرين على التحول التقييدي المحتمل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي للسيطرة على معدلات التضخم المدفوعة بأسعار الطاقة، فضلاً عن حالة عدم اليقين المحيطة بفرص التوصل لاتفاق سلام في الشرق الأوسط.

 

وتلقى الدولار دعماً إضافياً من غموض الموقف بشأن كيفية تعامل رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، مع تسارع الضغوط السعرية. 

 

وفي أسواق العملات الأخرى:

  • تراجع اليورو بنسبة 0.38% ليصل إلى 1.1611 دولار.

  • انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.26% إلى 1.3398 دولار، بالرغم من انخفاض تكاليف الاقتراض الحكومي البريطاني لليوم الثاني على التوالي عقب مؤشرات تفيد بأن المنافس المحتمل لرئيس الوزراء كير ستارمر لن يقوم بتعديل قواعد الاقتراض في البلاد.

وتسعر عقود الفيدرالي الآجلة حالياً احتمالية تقارب 50% لقيام البنك المركزي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر المقبل، شريطة ظهور إشارات تضخمية واضحة في أسعار المستهلكين الأساسية.

سوق العملات الرقمية يعاني من وطأة تراجع السيولة الفورية

 

شهدت أسواق الأصول الرقمية موجة هبوط حادة؛ حيث تراجعت عملة البيتكوين إلى مستويات تقارب 76,700 دولار يوم الثلاثاء، متأثرة بتدفقات خارجة قياسية من صناديق الاستثمار المتداولة الفورية (ETFs) بلغت قيمتها 649 مليون دولار، وهو ما يمثل أكبر تراجع يومي لتدفقات الصناديق منذ يناير الماضي.

 

وتشير التحليلات الفنية إلى أن التعافي المؤقت الذي شهدته البيتكوين من مستوياتها المنخفضة في فبراير كان مدفوعاً بالرافعة المالية للمشتقات وليس بدخول رؤوس أموال حقيقية جديدة. وتظهر بيانات شركة الأبحاث "كايكو" (Kaiko) أن متوسط حجم التداول الفوري لأعلى عشرة أصول رقمية بلغ نحو 80 مليار دولار أسبوعياً خلال عام 2026، وهو ما يقل عن نصف المتوسط الأسبوعي المسجل في عام 2025 والبالغ 178 مليار دولار.

 

ويبدوا واضحا إعادة بناء مراكز الرافعة المالية في سوق المشتقات دون وجود طلب شراء حقيقي في السوق الفورية لدعم هذه الحركة السعرية، وقد انعكس هذا التباين بوضوح على مستوى البورصات؛ حيث ارتفعت الفائدة المفتوحة للبيتكوين من 16 مليار دولار إلى 20 مليار دولار، في حين شهدت بورصات مثل "بينانس" و"باي بيت" تقلبات واسعة في تدفقات أحجام الشراء الفورية والآجلة، مما يؤكد هشاشة مستويات الأسعار الحالية أمام موجات التصحيح.

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان