العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

أسعار الذهب والنفط: تذبذب الأسواق العالمية وسط مؤشرات التهدئة وترقب البيانات الأمريكية

شهدت الأسواق العالمية حالة من التباين الملحوظ في تداولات يوم الثلاثاء، حيث تفاعلت الأصول الاستثمارية الكبرى بشكل مباشر مع الأنباء الجيوسياسية الواردة من الشرق الأوسط، وتحديداً ما يتعلق باتفاقيات وقف إطلاق النار وتطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية. وفي الوقت الذي سجلت فيه أسعار الذهب والنفط تحركات متباينة، خيم الهدوء الحذر على تداولات الدولار الأمريكي بانتظار بيانات اقتصادية حاسمة قد تعيد رسم السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي). ويعكس هذا التباين حالة اليقين المؤقتة التي تسيطر على معنويات المستثمرين، الذين يوازنون بين تراجع المخاطر السياسية قصيرة الأجل واستمرار التحديات التضخمية الهيكلية.

أسعار الذهب ترتفع بدعم من هبوط السندات والتهدئة الجيوسياسية

سجلت أسعار المعدن الأصفر مكاسب ملموسة خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مستفيدة من تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية والإعلان عن وقف إطلاق نار جزئي في لبنان، مما يعكس دور الذهب كملاذ آمن وأداة تحوط أساسية في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية على حد سواء.

 

واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية على ارتفاع بنسبة بلغت 1.1% ليصل إلى 4,532.74 للأوقية (الأونصة). كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 1.3% لتسجل 4,562.90 للأوقية.

أسباب دعم أسعار الذهب:

  1. تراجع عوائد سندات الخزانة: انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً. هذا التراجع في العوائد يعكس زيادة إقبال المستثمرين على أدوات الدين السيادي كأصول آمنة، مما يدفع أسعار السندات للارتفاع وعوائدها للانخفاض، وهو ما يصب تقليدياً في مصلحة الذهب.

  2. التهدئة في لبنان: أعلن لبنان عن وقف إطلاق نار جزئي ومؤقت بين حزب الله وإسرائيل، وهو ما يمثل خفضاً محدوداً لحدة الصراع الإقليمي الذي أودى بحياة الآلاف وأجج التوترات الاقتصادية في المنطقة. ورغم أن هذا التطور قلل جزئياً من علاوة المخاطر السياسية، إلا أن هشاشة الاتفاق أبقت على جاذبية المعدن النفيس كأداة تحوط ضد أي تصعيد مفاجئ.

على الجانب الصعودي، يبدو أن الحاجز الرئيسي الذي يتعين كسره يقع حول مستوى 4,900. وإذا تمكن الذهب بثقة من إعادة ترسيخ موطئ قدم له فوق مستوى 5,000، فسنعلم حينها أن الذهب قد بدأ في التفاعل مجدداً مع ديناميكياته طويلة المدى.

 

ويعني هذا التحليل الفني أن اختراق هذه المستويات السيكولوجية الهامة سيمهد الطريق لموجة صعود جديدة مدفوعة بالطلب الاستثماري طويل الأجل، وليس مجرد ردود أفعال لحظية على الأخبار السياسية اليومية.

أسعار النفط تتراجع بأكثر من 1% مع استمرار محادثات واشنطن وطهران

 

على الجانب الآخر، تراجعت أسعار الخام خلال تداولات الثلاثاء لتفقد جزءاً من المكاسب الحادة التي حققتها في الجلسة السابقة. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها استمرار المحادثات مع إيران، على الرغم من تقارير إعلامية إيرانية أفادت بتعليق طهران للمفاوضات غير المباشرة، مما خلق حالة من التناقض في الإشارات الواردة إلى الأسواق الفورية والمستقبلية.

  • انخفضت العقود الآجلة لـ خام برنت بمقدار 1.52، أو ما يعادل 1.6%، لتصل إلى 93.46 للبرميل.

  • تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.43، أو بنسبة 1.6%، ليسجل 90.73 للبرميل.

 

منشورات الرئيس الأمريكي ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تشير إلى خفض تصعيد التوترات، تضغط على أسعار الخام اليوم. ومع ذلك، لا تزال تدفقات النفط عبر مضيق هرمز مقيدة، الجدير بالذكر أن كلا المؤشرين القياسيين كانا قد ارتفعا بأكثر من 5% يوم الإثنين، بعد تراجع تجاوز 16% في مايو الماضي وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل ومستدام يسهم في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

تضارب الإشارات وتأثيرها الهيكلي:

ساهمت التصريحات المتناقضة في زيادة حدة المضاربة في سوق الطاقة؛ فبينما يرى الخبراء أن تصريحات الإدارة الأمريكية تهدف إلى تهدئة مخاوف التضخم محلياً وعالمياً، تظهر البيانات على أرض الواقع أن المخاطر اللوجستية لا تزال قائمة. 

 

حيث أن "السوق يركز حالياً على رصد أي تقدم ملموس أو انتكاسات في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ولا سيما التهديدات المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز ومراقبة حركة الناقلات الفعلية". وأن تحديد اتجاه أسعار النفط للمرحلة المقبلة سيعتمد كلياً على ما إذا كانت علاوة المخاطر الحالية ستظل مدمجة في الأسعار أم أنها ستبدأ في التلاشي تدريجياً.

 

وعلى الرغم من الأزمة الجيوسياسية المستمرة، أظهرت بيانات تتبع السفن أن صادرات النفط الخام الأمريكية قفزت إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 ملايين برميل يومياً في مايو. وتأتي هذه القفزة التاريخية نتيجة لزيادة الطلب المتنامي من المصافي الآسيوية والأوروبية الساعية لتعويض النقص الحاصل في إمدادات الشرق الأوسط، مما يبرز الدور المحوري المتزايد للصادرات الأمريكية في موازنة السوق العالمية عند حدوث صدمات العرض.

الدولار يستقر في نطاق ضيق وترقب لبيانات سوق العمل الأمريكي

 

في سوق العملات، استقر الدولار الأمريكي ضمن نطاق ضيق مع ترقب المستثمرين لمدى التقدم المحرز في اتفاقية إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب انتظار حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة التي ستحدد المسار المستقبلي لأسعار الفائدة الأمريكية. وتسهم أي بوادر لاتفاق سلام شامل في تخفيف الضغوط التضخمية المستوردة على عملات الدول المستوردة للنفط (مثل الين الياباني واليورو)، مما يقلل بدوره من الطلب على الدولار كملجأ آمن.

 

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة ضئيلة بلغت 0.05% ليستقر عند مستوى 99.05، متحركاً في نطاق ضيق بين 98.9 و 99.5 منذ منتصف مايو. وعزا المحللون هذا الاستقرار النسبي إلى حالة الترقب التي تسبق صدور بيانات الوظائف والبطالة.

 

وعلى ما يبدوا أن تضافر الظروف المالية الميسرة في الولايات المتحدة، وتراجع دعم الملاذ الآمن، ونبرة الصبر الصادرة عن الفيدرالي، أبقت الدولار تحت السيطرة. ومع ذلك، فإن نقطة التحول تقترب؛ إذ سيعتمد الكثير بشكل متزايد على البيانات الاقتصادية الرئيسية والخطوات القادمة للبنوك المركزية، وخاصة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

البيانات الاقتصادية المنتظرة وأثرها المتوقع:

  • بيانات الوظائف الشاغرة (JOLTS): تصدر في وقت لاحق اليوم لتعطي لمحة أولية عن متانة سوق العمل ومدى قدرة الشركات على التوظيف في ظل الفائدة المرتفعة.

  • تقرير الوظائف الشهري (غير الزراعية): يترقب المستثمرون تقرير يوم الجمعة الذي تشير التوقعات إلى أنه قد يظهر إضافة 85,000 وظيفة في مايو، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%. وفي حال جاءت الأرقام أقوى من المتوقع، فقد تدعم هذه البيانات حجة الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على تشديد السياسة النقدية لفترة أطول أو حتى التفكير في رفع إضافي لأسعار الفائدة للسيطرة على التضخم الناتج عن صدمات العرض.

    تصريحات مسؤولي الفيدرالي: يراقب المتداولون بدقة تصريحات كل من رئيسة فيدرالي كليفلاند "بيث هاماك" وعضو مجلس المحافظين "مايكل بار" لاستشفاف المسار القادم لأسعار الفائدة قبل اجتماع الفيدرالي بعد أسبوعين، حيث تبحث الأسواق عن أي تلميحات بشأن التوازن بين مخاطر الركود الاقتصادي ومخاوف عودة الضغوط التضخمية بفعل التطورات الجيوسياسية.

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان