العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

أسعار الذهب والنفط: تباين حاد في أسواق المال العالمية تحت وطأة الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية

تشهد أسواق المال العالمية حالة من التباين الحاد وإعادة تقييم الأصول في مستهل تعاملات الأسبوع، حيث تتقاطع البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وفي الوقت الذي تسببت فيه توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية في هبوط حاد لأسعار الذهب والمعادن الثمينة، تلقت أسعار النفط دعماً قوياً جراء المخاوف المستمرة من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.

تراجع أسعار الذهب والفضة مع تزايد رهانات الفائدة الأمريكية

سجلت أسعار الذهب والنفط مسارات متعاكسة؛ حيث هوت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة تراجع بلغت 0.9% لتصل إلى 4,290.66 دولاراً للأوقية (الأونصة)، وهو أدنى مستوى تسجله المعدن الأصفر منذ تاريخ 23 مارس الماضي. ويأتي هذا التراجع استكمالاً لسلسلة الخسائر التي تكبدها الذهب يوم الجمعة الماضي والتي تجاوزت نسبة 3%.

 

أما على صعيد العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس، فقد انخفضت هي الأخرى بنسبة 1.1% لتستقر عند 4,315.40 دولاراً للأوقية. ويُعزى هذا الهبوط الملحوظ بشكل أساسي إلى مرونة سوق العمل الأمريكي؛ حيث كشفت بيانات وزارة العمل الأمريكية يوم الجمعة الماضي عن نمو الوظائف غير الزراعية بمقدار 172,000 وظيفة خلال شهر مايو، مسبوقة بزيادة معدلة نحو الأعلى بلغت 179,000 وظيفة في أبريل.

 

هذه البيانات القوية عززت من توقعات الأسواق بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) على رفع أسعار الفائدة هذا العام. ووفقاً لأداة "CME FedWatch"، فإن الأسواق تُسعّر الآن احتمالية تزيد عن 70% لقيام الفيدرالي برفع الفائدة في اجتماع ديسمبر المقبل، مقارنة بنحو 45% فقط قبل أسبوع.

أسعار النفط تقفز جراء التصعيد العسكري في الشرق الأوسط

على الجانب الآخر من معادلة أسعار الذهب والنفط، تسببت التوترات الجيوسياسية المتسارعة في إشعال أسواق الطاقة. فقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4%، لتمحو الخسائر التي سجلتها نهاية الأسبوع الماضي عندما هيمنت آمال التهدئة على المشهد.

  • خام برنت: ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.02 دولار، أي ما يعادل 4.3%، لتصل إلى 97.11 دولاراً للبرميل.

  • خام غرب تكساس الوسيط (WTI): صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي بمقدار 3.90 دولار، أو بنسبة 4.3%، لتسجل 94.44 دولاراً للبرميل.

وجاء هذا الاشتعال السعري عقب إعلان إسرائيل عن استهداف مجمع "ماهشهر" للبتروكيماويات جنوب غربي إيران إلى جانب أهداف عسكرية أخرى، على الرغم من التقارير التي أشارت إلى مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالامتناع عن شن مزيد من الهجمات.

 

وتترقب الأسواق تداعيات هذا التصعيد على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وقد صرح السفير الإيراني لدى موسكو بأن المضيق سيبقى مفتوحاً، ولكن بموجب شروط جديدة تضعها إيران وسلطنة عُمان، تشمل فرض رسوم عبور ترانزيت. الجدير بالذكر أن خام برنت سجل مكاسب بنسبة 34% منذ بداية الصراع المستمر منذ أكثر من 100 يوم، بينما حقق خام غرب تكساس مكاسب بلغت 41%.

قوة الدولار الأمريكي تضغط على العملات الرئيسية

في سوق العملات الأجنبية، حافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه القوية التي حققها عقب تقرير الوظائف المبهر، ليحوم بالقرب من أعلى مستوياته في نحو شهرين. في المقابل، تراجعت العملات الرئيسية الأخرى:

  • اليورو: استقر بالقرب من أدنى مستوياته في تسعة أسابيع عند 1.1525 دولار.

  • الجنيه الإسترليني: جرى تداوله بالقرب من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 1.3344 دولار.

  • الين الياباني: انزلق أكثر نحو مستويات حرجة قد تستدعي تدخلاً مباشراً من السلطات اليابانية لحماية العملة.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استعداد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) للاجتماع الأسبوع المقبل برئاسة رئيسها الجديد، "كيفن وارش". وتُشير رهانات المتداولين حالياً إلى فرصة تقارب 50% لرفع الفائدة بحلول سبتمبر، مما قد يحد مؤقتاً من الاندفاع المفرط نحو شراء الدولار بفعل الحذر السائد في الأسواق العالمية التي شهدت أيضاً تراجعاً لأسهم التكنولوجيا في آسيا وأوروبا.

سوق الكريبتو: البيتكوين يقاتل للتماسك فوق الحاجز النفسي

في غضون ذلك، يسجل سوق العملات الرقمية تعافياً هشاً؛ حيث ارتفعت عملة البيتكوين بنسبة 1.8% لتصل إلى 62,984 دولاراً، وذلك بعدما هبطت يوم الجمعة الماضي إلى أدنى مستوياتها في 20 شهراً دون مستوى 60,000 دولار الحرج (لتلامس مستوى 59,125 دولار).

 

ويعزى هذا الارتداد الطفيف إلى عودة تدفقات رأس المال إلى صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) بعد سلسلة انسحابات استمرت 13 يوماً متتالياً بقيمة إجمالية بلغت 4.4 مليار دولار، تزامناً مع استمرار كبار المستثمرين في التراكم طويل الأجل. وقد تأثرت العملة المشفرة الأسبوع الماضي بضغوط بيع ناجمة عن عدم اليقين الجيوسياسي، بالإضافة إلى إعلان شركة "Strategy" البرمجية عن بيع جزء من حيازاتها من البيتكوين لأول مرة منذ عام 2022، رغم تلميحات رئيسها التنفيذي مايكل سيلور لاحقاً بإمكانية القيام بعمليات شراء جديدة.

 

ويرى المحللون الفنيون أن مستوى 60,000 دولار يمثل حاجزاً نفسياً ودعماً رئيسياً كونه يقع بالقرب من المتوسط المتحرك لـ 200 أسبوع البالغ 61,778 دولار. وإذا ما فشلت العملة في الحفاظ على هذا المستوى لثلاثة أيام متتالية، فقد يتجه الدببة بالأسعار نحو اختبار الحاجز النفسي التالي عند مستوى 50,000 دولار، وهو ما يتطابق تقريباً مع القاع المسجل في أغسطس 2024 عند 49,445 دولار.

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان