بعد صدمة سوق العمل... الذهب والدولار الأسترالي وسط ترقب لبيانات التضخم الأمريكية
التحليل الفني للدولار الأسترالي
على الإطار الزمني لأربع ساعات، تمكنت الأسعار من كسر الصندوق السعري الذي كان يعكس حالة من التداول العرضي خلال الأيام الماضية، وذلك نتيجة الضغوط التي فرضتها بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأسترالي السلبية، إلى جانب التأثير الإيجابي لبيانات التوظيف وسوق العمل الأمريكي الصادرة يوم الجمعة، والتي عززت قوة الدولار الأمريكي وأثرت سلباً في الدولار الأسترالي.

فنياً، ما تزال الأسعار تتداول دون المتوسط المتحرك لـ 200 فترة، في حين يستمر مؤشر الماكد بإظهار إشارات سلبية تدعم استمرار الاتجاه الهابط. كما تبدو الحركة السعرية هادئة نسبياً مع محاولات محدودة للتصحيح بعد موجة الهبوط الأخيرة.
وفي حال تمكنت الأسعار من الصعود نحو مستوى 0.7100، فقد نشهد إعادة اختبار لخط العنق الخاص بنموذج القمة المزدوجة الذي تشكل داخل النطاق العرضي السابق، وهي منطقة قد تعيد الضغوط البيعية إلى الواجهة.
أما من ناحية مستويات الدعم، فتتمركز أولى المناطق المهمة عند 0.6985، وفي حال كسرها قد تمتد الخسائر نحو مستوى 0.6884. وفي المقابل، إذا نجحت الأسعار في الارتداد صعوداً، فسيشكل مستوى 0.7100 أولى مناطق المقاومة، يليه المتوسط المتحرك عند 0.7167 كمقاومة ديناميكية، ثم مستوى 0.7222، بينما تتمركز المقاومة التالية عند 0.7280.
التحليل الفني للذهب
يُعد كسر الذهب للمتوسط المتحرك لـ 200 يوم من أبرز الإشارات الفنية التي لفتت انتباه المتداولين خلال الفترة الحالية، إذ لم تتداول الأسعار أسفل هذا المتوسط سوى مرة واحدة فقط خلال شهر مارس 2026، وذلك منذ نهاية عام 2023.
وعلى الإطار الزمني لأربع ساعات، ما يزال الاتجاه العام هابطاً بوضوح، حيث تستمر الأسعار في تكوين قمم وقيعان أدنى من سابقتها، مع تداولها دون المتوسط المتحرك لـ 200 فترة، في ظل غياب أي إشارات إيجابية واضحة من مؤشر الماكد حتى الآن.

تتداول الأسعار حالياً بالقرب من مستوى 4330 دولاراً للأونصة، بعدما سجلت قاعاً عند 4268 دولاراً صباح يوم الإثنين، مواصلةً بذلك موجة الهبوط الحادة التي تجاوزت 3.5% خلال جلسة الجمعة الماضية. ويكتسب هذا المستوى أهمية فنية خاصة لتوافقه مع أحد مستويات تصحيح فيبوناتشي للموجة الصاعدة التي انطلقت من قاع 4099 دولاراً.
ويبدو أن الأسعار تتفاعل مع هذه المنطقة التي تمثل نقطة محورية لحركة المعدن الأصفر خلال المرحلة المقبلة. فإذا نجح المشترون في الدفاع عنها، فقد نشهد انطلاقة تصحيحية جديدة، أما في حال كسر مستوى 4313 دولاراً، فقد تتزايد الضغوط البيعية لتمتد نحو الدعم التالي عند 4222 دولاراً، بينما يفتح كسر هذا المستوى الطريق أمام العودة إلى قاع 23 مارس 2026 عند 4099 دولاراً.
وعلى الجانب المقابل، يمثل مستوى 4360 دولاراً أولى مناطق المقاومة التي قد تمنح الذهب بعض الإيجابية على المدى القصير، في حين تشكل منطقة 4460 دولاراً مقاومة أكثر أهمية وقد تدعم تحسناً متوسط القوة في الاتجاه. أما استعادة مستوى 4600 دولار للأونصة والتداول مجدداً فوق المتوسط المتحرك، فستُعد إشارة فنية قوية على عودة الزخم الإيجابي وسيطرة المشترين على الحركة السعرية.
تبقى تحركات الذهب والدولار الأسترالي خلال الأيام المقبلة مرتبطة بشكل كبير بالبيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظرة، وعلى رأسها بيانات التضخم التي قد تعيد رسم توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية. وبينما لا تزال المؤشرات الفنية تميل إلى السلبية لكلا الأصلين، فإن مستويات الدعم والمقاومة الحالية ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأسواق ستواصل الاتجاه الهابط أو ستشهد موجة تصحيحية مؤقتة، بانتظار وضوح الصورة بشكل أكبر بعد صدور البيانات الاقتصادية المرتقبة.
