العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

تراجع الذهب لأدنى مستوى في شهرين والتوترات الجيوسياسية تعيد صياغة المشهد المالي

شهدت الأسواق المالية العالمية موجة من الاضطرابات الحادة عقب تصاعد المواجهات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى تزايد المخاوف بشأن معدلات التضخم ومسار السياسة النقدية الأمريكية. وفي مقدمة هذه التطورات، سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً متأثرة بضغوط مزدوجة تمثلت في التوترات الجيوسياسية وترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية الحاسمة التي قد تدفع بمجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً.

تراجع أسعار الذهب لأدنى مستوى منذ مارس: الأبعاد الفنية والأساسية

 

سجلت أسعار الذهب الفورية هبوطاً حاداً تجاوزت نسبته 2% لتصل إلى $4,172.44 للأونصة، وهو أدنى مستوى لها منذ 23 مارس الماضي. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي لتسليم أغسطس بنسبة 2.1% لتستقر عند $4,195.60 للأونصة.

 

وبذلك، يكون المعدن الأصفر قد فقد أكثر من 20% من قيمته منذ بدء المواجهات العسكرية المدعومة أمريكياً مع إيران في أواخر فبراير الماضي.

التحليل الفني والضغوط البيعية

 

من الناحية الفنية، يُعد كسر الذهب لمستوى المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم (200-day SMA) إشارة هبوطية قوية (Bearish Signal). هذا الإغلاق دون هذا الحاجز الفني المحوري من شأنه أن يولد ضغوطاً بيعية إضافية في المدى القصير، مدفوعاً بـ:

  • تسارع عمليات تصفية المراكز الشرائية من قبل صناديق الاستثمار.

  • ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً في بيئة يسيطر عليها شبح الفائدة المرتفعة.

تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأثرها المزدوج

 

جاء الهبوط الأخير للذهب مدفوعاً بجولة جديدة من التصعيد العسكري؛ حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ ضربات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن والكويت والبحرين، رداً على الغارات الأمريكية التي استهدفت مواقع إيرانية بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي.

 

تعد هذه المواجهات واحدة من أكبر عمليات تبادل إطلاق النار منذ اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى التوصل إليه في أبريل الماضي, مما يعوق الجهود الدبلوماسية الرامية لتحويل الهدنة الهشة إلى تسوية دائمة.

 

وعلى الرغم من تصنيف الذهب تاريخياً كأداة تحوط تقليدية ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية، إلا أن تسبب هذا الصراع في دفع أسعار النفط نحو الارتفاع قد أثار مخاوف أعمق بشأن بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول، مما يعزز احتمالات استمرار البنوك المركزية في الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة.

النفط يستقر وسط تضارب العوامل الجيوسياسية وبيانات المخزونات

 

في المقابل، حافظت أسعار النفط على استقرارها النسبي؛ حيث توازنت ضغوط التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مع التوقعات بسحب المخزونات الأمريكية.

مؤشرات أسعار النفط:

  • خام برنت: ارتفع بمقدار 25 سنتاً أو بنسبة 0.27% ليصل إلى $91.70 للبرميل.

  • خام غرب تكساس الوسيط (WTI): صعد بمقدار 23 سنتاً أو بنسبة 0.26% ليسجل $88.43 للبرميل.

ورغم استمرار إيران في عرقلة حركة الشحن عبر مضيق هرمز - الذي يمر من خلاله خمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم - إلا أن وزارة الطاقة الأمريكية أكدت أن حركة السفن والصادرات النفطية آخذة في الارتفاع، مما ساهم في كبح جماح المكاسب السعرية الكبيرة للنفط، إلى جانب تراجع واردات الصين من النفط الخام.

الدولار يتماسك ترقباً لبيانات التضخم ومسار "الاحتياطي الفيدرالي"

 

في سوق العملات، استقر الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الرئيسية؛ حيث يترقب المستثمرون بحذر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر مايو، تليها بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI).

 

وقد انعكست هذه الحالة من الترقب على أداء العملات الرئيسية كالتالي:

  • مؤشر الدولار (DXY): تراجع بشكل طفيف ليسجل مستوى 99.88 نقطة.

  • اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD): حقق ارتفاعاً طفيفاً بنحو 0.1% ليتداول عند مستوى $1.1553.

  • الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD): أضاف هو الآخر نحو 0.1% إلى قيمته ليصل إلى مستوى $1.3386.

وتكتسب هذه البيانات أهمية قصوى لتقييم التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة تحت قيادة رئيسه الجديد كيفين وارش (Kevin Warsh)، لاسيما بعد صدور تقرير الوظائف القوي الأسبوع الماضي والذي رفع احتمالات زيادة أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل إلى 68% وفقاً لأداة (CME FedWatch).

سوق العملات الرقمية: البيتكوين يمحو مكاسب "حقبة ترامب"

 

بعيداً عن الأصول التقليدية، واجهت العملات المشفرة صدمة قوية؛ فبعد أن بدا أن البيتكوين (Bitcoin) لا يمكن إيقافه عقب تجاوز حاجز $100,000 لأول مرة بعد فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية ووصوله لاحقاً إلى مستوى قياسي عند $126,000، انعكس الاتجاه تماماً.

 

هبطت عملة البيتكوين لتستقر فوق مستوى $60,000 بقليل، مما أدى إلى:

  1. محو أكثر من 1.2 تريليون دولار من القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة.

  2. خسارة كافة المكاسب السعرية التي تحققت خلال الولاية الثانية لترامب.

  3. إثارة تساؤلات جدية لدى المستثمرين حول مدى فاعلية الأصول الرقمية كأداة تحوط في أوقات الأزمات الجيوسياسية المعقدة مقارنة بالأصول التقليدية.

ختاما تتجه الأنظار في الساعات المقبلة إلى أرقام التضخم الأمريكية؛ فإذا جاءت قراءات مؤشر أسعار المستهلكين أعلى من المتوقع، فإن ذلك سيعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2026، مما قد يضع المزيد من الضغوط الهبوطية على أسعار الذهب والعملات الرقمية، بينما يقدم دعماً إضافياً للدولار الأمريكي وعوائد السندات. وبالمثل، تظل المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط بمثابة محرك أساسي لأسواق الطاقة والمعادن الثمينة خلال الفترة القادمة.

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان