الذهب والدولار الأسترالي بين تثبيت الفائدة الأسترالية وقرار الفيدرالي المرتقب في أسبوع البنوك المركزية
تشهد الأسواق المالية العالمية أسبوعاً حافلاً بالأحداث الاقتصادية وقرارات السياسة النقدية، حيث تتجه أنظار المستثمرين نحو اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب غداً، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. إلا أن التركيز الأكبر ينصب على المؤتمر الصحفي ونبرة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، والتي قد تقدم إشارات مهمة حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.
وفي المقابل، قرر البنك الاحتياطي الأسترالي الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوى 4.35%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي المحلي. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق تجاه أي تغير في توقعات أسعار الفائدة العالمية، ما ينعكس بشكل مباشر على تحركات الدولار الأسترالي والذهب.
التحليل الفني للدولار الأسترالي (AUD/USD)
على الإطار الزمني لأربع ساعات، يواصل زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي التحرك داخل قناة سعرية هابطة تعكس استمرار الضغوط البيعية على المدى المتوسط. وقد شهد الزوج ارتداداً فنياً من الحد السفلي للقناة الهابطة بالتزامن مع منطقة طلب تاريخية سبق أن دعمت الأسعار خلال موجات صعود سابقة.

حالياً، تتداول الأسعار بالقرب من الحد الأوسط للقناة، والذي يمثل منطقة محورية قد تلعب دور الدعم الديناميكي خلال الجلسات المقبلة. ورغم الارتداد الأخير، لا تزال الصورة الفنية تميل إلى السلبية، حيث يستمر التداول أسفل المتوسط المتحرك لـ200 فترة، بالتزامن مع ظهور مؤشرات أولية على تراجع الزخم الإيجابي على مؤشر MACD.
أما من ناحية المستويات الفنية، فتتمركز مناطق الدعم الرئيسية بين 0.6950 و0.6985، حيث تمثل هذه المنطقة آخر خطوط الدفاع أمام المشترين. وفي حال نجاح البائعين في كسرها والإغلاق دونها، فقد تمتد الضغوط نحو مستوى 0.6840.
في المقابل، تبرز منطقة 0.7120 كأول مستوى مقاومة أمام استمرار التصحيح الصاعد، يليها مستوى 0.7185 الذي يعد من أهم الحواجز الفنية الحالية، بينما تتمركز المقاومة الثالثة عند قمم 0.7260، والتي قد تشكل نقطة تحول مهمة في هيكل الاتجاه على المدى المتوسط.
التحليل الفني للذهب (XAU/USD)
يتحرك الذهب على الإطار الزمني لأربع ساعات ضمن قناة سعرية هابطة تعكس استمرار الاتجاه التصحيحي الذي بدأ بعد تسجيل القمم التاريخية الأخيرة. وكان المعدن الأصفر قد تمكن سابقاً من كسر الحد السفلي للقناة قبل أن يجد دعماً قوياً بالقرب من مستوى 4.023 دولاراً للأونصة، وهو المستوى الذي تزامن مع الحد السفلي لقناة موازية ساهمت في إعادة المشترين إلى السوق.

وشهدت الأسعار مع بداية الأسبوع افتتاحاً على فجوة سعرية صاعدة تجاوزت 45 دولاراً للأونصة، ما يعكس حالة الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق قبل قرارات البنوك المركزية الرئيسية.
ورغم هذا الارتداد، لا تزال المؤشرات الفنية تشير إلى بقاء الاتجاه المتوسط الأجل في نطاق هابط، مع استمرار تكوين قمم وقيعان أدنى من سابقتها، إضافة إلى تداول الأسعار دون المتوسط المتحرك لـ200 فترة، بالتزامن مع بدء تراجع الزخم الإيجابي على مؤشر MACD.
على صعيد المستويات الفنية، تشكل منطقة 4.360 أولى مستويات المقاومة الرئيسية، وفي حال اختراقها قد تتجه الأسعار نحو منطقة 4.500، والتي تتوافق حالياً مع المتوسط المتحرك لـ200 فترة. أما المقاومة الأهم فتقع عند مستوى 4.575، حيث إن اختراق هذا المستوى بإغلاق قوي قد يغير من النظرة الفنية الحالية ويفتح المجال أمام موجة صعود أوسع.
أما مستويات الدعم، فتبدأ عند منطقة الفجوة السعرية قرب 4.235، يليها مستوى الطلب الرئيسي عند 4.210. وفي حال كسر هذه المنطقة، فقد تتجه الأسعار نحو مستويات 4.115 ثم القاع الأخير المسجل عند 4.023 دولاراً للأونصة.
تبقى تحركات الذهب والدولار الأسترالي خلال الأيام المقبلة مرهونة بنتائج اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ورسائل رئيسه الجديد كيفن وارش بشأن مستقبل أسعار الفائدة. وبينما أبقى البنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة مستقرة عند 4.35%، فإن الأسواق ستبحث عن أي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه السياسة النقدية العالمية خلال النصف الثاني من العام.
ومن الناحية الفنية، لا تزال المؤشرات تميل إلى استمرار الضغوط السلبية على كل من الذهب والدولار الأسترالي، إلا أن اقتراب الأسعار من مستويات دعم ومقاومة محورية يجعل من بيانات وقرارات هذا الأسبوع عاملاً حاسماً في تحديد الاتجاه القادم للأسواق.
