العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

أسعار الذهب تقفز وتراجع حاد في أسعار النفط عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني المؤقت

شهدت الأسواق المالية العالمية تحولات دراماتيكية عقب الإعلان عن اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى إعادة رسم خريطة التوقعات الاقتصادية قصيرة المدى. وقد أسهم هذا الاتفاق في تهدئة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية والتضخم، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مسار السياسة النقدية الأمريكية وأسعار الأصول الاستراتيجية وعلى رأسها الذهب والنفط والعملات الرقمية.

أسعار الذهب تسجل مكاسب ملحوظة مع تراجع عائدات السندات

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً بنسبة تجاوزت 1% في تعاملات يوم الثلاثاء، مستفيدة من تراجع وتيرة التوقعات التي كانت تشير إلى اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) لرفع أسعار الفائدة مجدداً هذا العام.

وفي تفاصيل تداولات المعادن النفيسة:

  • الذهب الفوري (Spot Gold): ارتفع بنسبة 0.3% ليصل إلى 4,318.89 دولاراً للأوقية (الأونصة). وكانت الأسعار قد لامست أعلى مستوياتها منذ الخامس من يونيو في الجلسة السابقة.

  • العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة: أضافت 0.2% لتستقر عند 4,358.90 دولاراً للأوقية.

ويعزى هذا الصعود إلى حالة التفاؤل التي سادت الأسواق حيال إنهاء النزاع، مما أدى إلى انخفاض أسعار الطاقة وهبوط أسعار الفائدة قصيرة الأجل وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يعزز جاذبية المعدن الأصفر كأداة تحوط رئيسية.

أسعار النفط تهوي إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر

على الجانب الآخر، تراجعت أسعار النفط بنحو 4% لتصل إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، مع تقييم الأسواق لفرص استئناف إمدادات الخام عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر من خلاله نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

 

وقد جاء هذا الهبوط الحاد مدفوعاً ببنود الاتفاق المؤقت الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يقضي بتمديد وقف إطلاق النار السائد منذ أبريل لمدة 60 يوماً إضافية، وإعادة فتح مضيق هرمز الذي ظل مغلقاً فعلياً منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في فبراير الماضي.

أداء عقود النفط الرئيسية:

  • خام برنت: تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.20 دولاراً، أو ما يعادل 3.85%, لتستقر عند 79.97 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ الثالث من مارس الماضي، وأول هبوط دون حاجز الـ 80 دولاراً منذ ذلك التاريخ.

  • خام غرب تكساس الوسيط (WTI): انخفض الخام الأمريكي بمقدار 3.52 دولاراً، أو بنسبة 4.36%, ليصل إلى 77.23 دولاراً للبرميل بعد أن لامس أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 76.88 دولاراً.

وفي سياق هذه التطورات، سارعت المؤسسات المالية الكبرى إلى تعديل توقعاتها؛ حيث خفض بنك غولدمان ساكس (Goldman Sachs) توقعاته لسعر خام برنت في الربع الرابع إلى 80 دولاراً للبرميل (مقارنة بـ 90 دولاراً سابقاً)، كما خفض متوسط تقديراته لعام 2027 إلى 75 دولاراً للبرميل، بناءً على فرضية عودة صادرات الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية يوليو المقبل.

 

من جهته، أشار أول هانسن، كبير محللي السلع في ساكسو بنك (Saxo Bank)، إلى أن مخاطر الهبوط على المدى القريب تظل قائمة مع تسعير الأسواق لإعادة فتح المضيق سريعاً، مستدركاً بأن تراجع المخزونات، والطلب الموسمي، وإعادة بناء الاحتياطيات الاستراتيجية، قد تجعل مسار العودة الكاملة لأسعار ما قبل الحرب (التي كانت تتراوح بين 65 و70 دولاراً) أكثر تعقيداً مما تبديه الأسواق حالياً من تفاؤل.

ترقب حذر لقرارات الفيدرالي الأمريكي ومصير الدولار

استقر الدولار الأمريكي عند مستويات ضعيفة نسبياً مقابل اليورو ترقباً لنتائج اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو الاجتماع الأول الذي يرأسه كيفن وارش (Kevin Warsh). وتراقب الأسواق عن كثب أي إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة المستقبلية.

 

وساعد تراجع أسعار النفط في تخفيف الضغوط التضخمية، مما قلل من احتمالات قيام الفيدرالي برفع الفائدة قبل نهاية العام، والتي كانت الأسواق تسعرها بنسبة تبلغ 59%. ومع ذلك، تشير التوقعات على نطاق واسع إلى إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابتة عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، وسط مخاوف من أن يتبنى وارش نبرة متشددة (Hawkish) نظراً لبقاء معدلات التضخم فوق المستهدف البالغ 2%.

 

وتراجع مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية- بنسبة 0.08% ليصل إلى 99.61 نقطة، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.09% ليصل إلى 1.1601 دولار.

سوق العملات الرقمية يتراجع بضغط من جني الأرباح والمخاوف النقدية

شهدت سوق العملات المشفرة موجة تراجع واضحة، حيث تخلت عن المكاسب التي حققتها مؤخراً نتيجة رغبة المستثمرين في تقليص المخاطر قبيل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC).

 

ويبدو أن التفاؤل الأولي الناجم عن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران قد تلاشى سريعاً في هذا القطاع؛ حيث سجلت صناديق المؤشرات المتداولة للبيتكوين (Bitcoin ETFs) صافي تدفقات خارجة بلغت قرابة 65 مليون دولار، مما يشير إلى تحفظ صناديق التحوط تجاه الأصول الرقمية حالياً.

أبرز تحركات العملات الرقمية:

  • البيتكوين (BTC): انخفض بنسبة 1.4% ليتداول عند 65,535 دولاراً.

  • الإيثريوم (ETH): تراجع بنسبة 2.2% ليصل إلى 1,775 دولاراً.

  • ريبل (XRP): سجل تراجعاً بنسبة 4.2% ليستقر عند 1.21 دولار.

  • سولانا (SOL): انخفض بنسبة 3% ليبلغ 72.62 دولاراً.

يُنتظر أن ترسم الأيام القليلة المقبلة المسار النهائي للاقتصاد العالمي؛ حيث تلتقي الوفود الأمريكية والإيرانية في سويسرا لبدء جولة مفاوضات جديدة تهدف للتوصل إلى اتفاق نهائي، بالتوازي مع ما سيسفر عنه اجتماع الفيدرالي الأمريكي من توجهات نقدية سترسم ملامح حركة السيولة في النصف الثاني من العام.

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان