المؤشرات الأمريكية بين التهدئة الجيوسياسية وترقب بيانات التضخم الأمريكية PCE
في هذا السياق، تستمر المؤشرات الأمريكية الرئيسية بالتداول بالقرب من مستويات فنية محورية، ما يجعل نتائج البيانات الاقتصادية القادمة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت الأسواق ستتمكن من استكمال موجة الصعود الحالية أم ستشهد مرحلة من جني الأرباح والتصحيح الفني.
التحليل الفني لمؤشر Nasdaq 100
على الإطار الزمني لأربع ساعات، يواصل مؤشر ناسداك 100 الحفاظ على هيكله الصاعد بعد نجاحه في الخروج من القناة الهابطة التصحيحية التي سيطرت على التداولات خلال النصف الأول من الشهر الجاري. كما تمكن المؤشر من استعادة مستويات فنية مهمة أعلى المتوسط المتحرك لـ200 فترة، الأمر الذي يعكس استمرار سيطرة المشترين على الاتجاه متوسط الأجل مدعوماً بانحسار الزخم البيعي على مؤشر MACD.

حالياً يتداول المؤشر بالقرب من مستوى 30,468 نقطة، بعد نجاحه في الاستقرار أعلى مستوى فيبوناتشي 78.6% الواقع عند 30,170 نقطة، وهو ما يعزز احتمالات استهداف القمة الأخيرة عند 30,775 نقطة.
السيناريو الإيجابي
يبقى الاتجاه الصاعد قائماً طالما حافظ المؤشر على التداول فوق مستوى 30,170 نقطة. واختراق مستوى 30,775 نقطة قد يفتح المجال أمام امتداد الحركة الصاعدة نحو مستويات 31,000 نقطة ثم 31,350 نقطة خلال الفترة المقبلة.
السيناريو السلبي
أما في حال فشل المؤشر في الحفاظ على مستوى 30,170 نقطة، فقد نشهد عودة الضغوط البيعية باتجاه مستوى 29,720 نقطة، يليه مستوى الدعم الأهم عند 29,260 نقطة.
التحليل الفني لمؤشر Dow Jones
يستمر مؤشر داو جونز الصناعي بالتداول داخل قناة سعرية صاعدة واضحة على الإطار الزمني لأربع ساعات، مع حفاظ الأسعار على تمركزها فوق المتوسط المتحرك لـ200 فترة، الأمر الذي يؤكد استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.

ويتحرك المؤشر حالياً بالقرب من مستوى 51,660 نقطة، بعد أن نجح المشترون في الدفاع عن منطقة الدعم الرئيسية الواقعة عند 51,400 نقطة، والتي تمثل نقطة ارتكاز مهمة للحركة الحالية.
السيناريو الإيجابي
استمرار التداول فوق مستوى 51,400 نقطة يعزز فرص استهداف المقاومة الرئيسية عند 52,353 نقطة. وفي حال نجاح المؤشر باختراق هذه المنطقة، فقد تمتد المكاسب نحو مستويات 52,950 نقطة ثم 53,300 نقطة.
السيناريو السلبي
أما كسر مستوى 51,400 نقطة والإغلاق دونه فقد يزيد من احتمالات التصحيح باتجاه 50,829 نقطة، يليها مستوى 50,614 نقطة والذي يتزامن مع المتوسط المتحرك طويل الأجل.
التحليل الفني لمؤشر S&P 500
على الإطار الزمني لأربع ساعات، يتداول مؤشر S&P 500 ضمن اتجاه صاعد قصير الأجل مدعوم باستقرار الأسعار أعلى المتوسط المتحرك لـ200 فترة، إلا أن المؤشر ما يزال يواجه مقاومة مهمة بالقرب من القمم الأخيرة المسجلة خلال شهر يونيو.

حالياً يتحرك المؤشر بالقرب من مستوى 7,500 نقطة، بينما تشكل منطقة 7,520 نقطة حاجزاً فنياً رئيسياً أمام استمرار الصعود.
السيناريو الإيجابي
اختراق مستوى 7,520 نقطة والثبات أعلاه قد يدفع المؤشر نحو استهداف مستوى 7,580 نقطة، ثم إعادة اختبار القمة الرئيسية عند 7,624 نقطة.
السيناريو السلبي
في المقابل، فإن فقدان مستوى 7,480 نقطة قد يعيد الضغوط البيعية نحو مستوى 7,420 نقطة، يليه مستوى الدعم الأهم عند 7,360 نقطة.
نظرة مستقبلية
رغم التحسن الملحوظ في شهية المخاطرة الناتج عن التهدئة الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن التركيز الرئيسي للأسواق خلال هذا الأسبوع سيبقى موجهاً نحو بيانات التضخم الأمريكي PCE .
وفي حال جاءت البيانات أقل من التوقعات، فقد يعزز ذلك الرهانات على تبني الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أقل تشدداً مستقبلاً، وهو ما قد يدعم استمرار الاتجاه الصاعد للمؤشرات الأمريكية ويدفعها نحو تسجيل قمم جديدة.
أما إذا أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية بمستويات أعلى من المتوقع، فقد تعود المخاوف المتعلقة بأسعار الفائدة للواجهة، الأمر الذي قد يحد من مكاسب الأسهم ويدفع المستثمرين نحو جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة.
الخلاصة
تقف المؤشرات الأمريكية حالياً عند مفترق طرق مهم بين عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في الدعم الناتج عن تراجع المخاطر الجيوسياسية وتحسن معنويات المستثمرين، والثاني يتمثل في ترقب بيانات التضخم الأمريكية التي قد تعيد رسم توقعات السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.
ومن الناحية الفنية، لا تزال الصورة العامة تميل إلى الإيجابية طالما حافظت المؤشرات على مستويات الدعم الرئيسية المذكورة أعلاه، إلا أن تأكيد استمرار الاتجاه الصاعد سيبقى مرهوناً بقدرة الأسعار على اختراق مستويات المقاومة الرئيسية بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية داعمة للأسواق.
