العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

تراجع حاد في أسعار الذهب والنفط مع تحليق الدولار الأمريكي

شهدت الأسواق المالية العالمية يوم الثلاثاء تحركات واسعة النطاق، تصدرها هبوط ملحوظ في أسعار الذهب والنفط، مدفوعاً بصعود قوي للدولار الأمريكي وربحية أصول الملاذ الآمن البديلة. ويأتي هذا التراجع في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) في ظل مؤشرات على استمرار تشديد الفائدة، بالتوازي مع انفراجة نسبية في المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

أسعار الذهب تتراجع تحت وطأة قوة الدولار الأمريكي

سجلت أسعار الذهب انخفاضاً حاداً تجاوز 2% في المعاملات الفورية، متأثرة بشكل مباشر بقوة العملة الأمريكية التي جعلت المعدن الأصفر أكثر تكلفة على حاملي العملات الأخرى، مما حدّ من جاذبيته الاستثمارية وقلص مستويات الطلب العالمي عليه. ويرتبط الذهب بعلاقة عكسية تاريخية وثيقة مع الورقة الخضراء؛ فعندما يرتفع الدولار وتتزايد عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب كأصل استثماري لا يدر عائداً دورياً أو توزيعات أرباح، مما يفرز ضغوطاً بيعية قوية ويدفع الصناديق الاستثمارية والمحافظ الكبرى لتسييل مراكزها في المعدن النفيس لإعادة توجيهها نحو الأصول المدرة للفائدة.

  • الذهب الفوري: هبط بنسبة 2.2% ليصل إلى 4,099.84 دولاراً للأوقية.

  • العقود الآجلة للذهب: تراجعت عقود تسليم أغسطس بنسبة 2% لتستقر عند 4,117.70 دولاراً للأوقية.

ولم يكن الذهب الضحية الوحيدة في سوق المعادن الثمينة، حيث امتدت هذه التراجعات لتطال المعادن الأخرى التي تتأثر بالتقييمات المقومة بالدولار والتوقعات الصناعية:

  • تراجعت الفضة الفورية بنسبة 5% لتصل إلى 61.90 دولاراً للأوقية، تحت وطأة مخاوف تراجع الطلب الصناعي وتكلفة حيازتها المرتفعة.

  • خسر البلاتين نحو 3% من قيمته مسجلاً 1,628.55 دولاراً للأوقية.

  • هبط البلاديوم بنسبة 2.9% ليصل إلى 1,229.28 دولاراً للأوقية.

وفي تعليق له على هذه التحركات، أشار تيم ووترر، كبير محللي السوق في "كي سي إم تريد" (KCM Trade)، إلى أن الذهب حصل على بعض الدعم المؤقت من تراجع أسعار النفط هذا الأسبوع، لكن هذا الدعم تبدد سريعاً أمام الضغوط المتصاعدة من الدولار الأمريكي، الذي يواصل الارتفاع بدعم من توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي.

الدولار يتربع على القمة بتأثير من توقعات الفيدرالي

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل سلة من ست عملات رئيسية) ليلامس مستوى 101.13 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2025.

وتشير أداة "سي إم إي فيد ووتش" (CME FedWatch) إلى أن تسعير الأسواق للاحتمالات يصب بنسبة 88% لصالح رفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، مقارنة بـ 61% فقط قبل اجتماع الفيدرالي الأخير. يأتي هذا التحول السريع مع تطلع الأسواق لسياسة نقدية أكثر تشدداً تحت قيادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش.

من جانبه، صرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، بأنه مع استقرار سوق العمل، ينصب التركيز الآن على تحديد ما إذا كان التضخم المرتفع سيستمر في مساره أم سيتراجع مع تلاشي تأثير التعرفات الجمركية المرتفعة وهدوء الصراع في الشرق الأوسط.

أداء العملات الرئيسية الأخرى والأسهم العالمية

  • اليورو: هبط إلى أدنى مستوياته منذ مارس الماضي ليسجل 1.1414 دولاراً، بعد تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد التي قللت فيها من مخاوف الجولة الثانية للتضخم.

  • الجنيه الإسترليني: استقر عند 1.3234 دولاراً بعد تذبذب بسيط أعقب استقالة رئيس الوزراء كير ستارمر، وسط مؤشرات على انتقال سلس للسلطة بدعم وزير الصحة ويس ستريتنغ للمرشح آندي بورنهام.

  • الأسهم العالمية: شهدت الأسواق تراجعاً جماعياً للمؤشرات بسبب المخاوف المتعلقة بتقييمات أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ووطأة الفوائد المرتفعة.

أسعار النفط تواصل خسائرها مع بوادر انفراجة في مضيق هرمز

امتدت الضغوط البيعية لتشمل أسواق الطاقة؛ حيث واصلت أسعار النفط تراجعها يوم الثلاثاء مستفيدة من التقدم المحرز في تسوية الخلافات الجيوسياسية وتدفق الإمدادات.

  • خام برنت: تراجع بمقدار 44 سنتاً أو ما يعادل 0.6% إلى 77.46 دولاراً للبرميل.

  • خام غرب تكساس الوسيط: هبط بمقدار 30 سنتاً أو 0.4% ليسجل 73.56 دولاراً للبرميل.

وجاء هذا الهبوط مكملاً لخسائر يوم الإثنين التي تجاوزت 3%، بعد أن منحت الولايات المتحدة إعفاءً من العقوبات على إيران لمدة 60 يوماً عقب المحادثات الأولية لاتفاق السلام، بالتزامن مع هدوء العمليات القتالية في لبنان.

وأوضح أول هانسن، محلل السلع لدى "ساكسو بنك"، أن الإعفاء الأمريكي يعني قدرة إيران على بيع النفط الخام لأسواق جديدة حول العالم وليس فقط للمشترين المعتادين، مما يوجه أنظار الأسواق مجدداً نحو وفرة المعروض. كما أظهرت بيانات تتبع السفن استئناف حركة ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز ببطء بعد إعلان طهران إغلاقه مؤقتاً في عطلة نهاية الأسبوع.

ومع ذلك، يرى تاماس فارغا، المحلل لدى "بي في إم" (PVM Oil Associates)، أن مشغلي السفن سيحتاجون إلى تأكيدات قاطعة بزوال تهديدات الألغام البحرية، مشيراً إلى أن الموانئ المتضررة وتراكم الشحنات لا تزال تمثل عقبات أمام عودة تدفق النفط بالكامل، خاصة في ظل تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الحرب إذا عطلت إيران الملاحة مجدداً.

البيتكوين يراوح مكانه وسط غموض المفاوضات

في أسواق الأصول الرقمية، انخفضت عملة البيتكوين بنسبة 2.3% لتتداول عند 62,883 دولاراً، عاجزة عن اختراق نطاق تداولها الضيق الأخير.

ويرى الخبراء في مؤسسة "جيفريز" أن هذا التذبذب يعود لتباين الروايات الرسمية بين واشنطن وطهران حول مدى تقدم محادثات السلام؛ حيث صرح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بأن المحادثات السويسرية أرست أساساً جيداً للاتفاق، في حين نفت طهران بدئها مناقشات تتعلق ببرنامجها النووي. وتجدر الإشارة إلى أن البيتكوين فقدت نحو نصف قيمتها مقارنة بقمته التاريخية البالغة 126,223 دولاراً المسجلة في أكتوبر 2025.

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان