العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

أسعار الذهب تتراجع وسط مخاوف التضخم وترقب السياسة النقدية الأمريكية

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في تداولات بداية الأسبوع، متأثرة بضغوط مزدوجة تمثلت في تجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن معدلات التضخم العالمية، الأمر الذي عزز التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.

وقد انخفض السعر الفوري للمعدن الأصفر بنسبة بلغت 1.03% ليصل إلى 4,045.95 دولاراً للأوقية (الأونصة)، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أغسطس المقبل، لتستقر الأسعار قرب أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أشهر والتي سجلتها الأسبوع الماضي.

علاقة أسعار الذهب بالتوترات الجيوسياسية وأسواق الطاقة

على الرغم من تصنيف الذهب تاريخياً كأداة تحوط وملاذ آمن في أوقات الأزمات السياسية والعسكرية، إلا أن التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط ألقت بظلال مغايرة على الأسواق. وجاءت هذه التحركات عقب إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، بعد تهديدات أمريكية سابقة للقيادة الإيرانية في حال عدم الالتزام ببنود اتفاق السلام النهائي المبرم.

قفزة أسعار النفط تذكي مخاوف التضخم

تسببت هذه الهجمات في ارتفاع فوري في أسعار النفط العالمية؛ حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1% لتصل إلى 72.76 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.44% ليسجل 70.23 دولاراً للبرميل.

ويرى الخبراء والمحللون أن هذا الارتفاع في أسعار الطاقة يفرض تحديات جديدة أمام البنوك المركزية:

  • تغذية التضخم: يؤدي ارتفاع أسعار الوقود والطاقة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والشحن، مما يبقي التضخم فوق المستويات المستهدفة.

  • ارتفاع أسعار الفائدة: لمواجهة هذا التضخم المستمر، يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) إلى تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة، وهو ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً دورياً.

ورغم استمرار إنتاج وشحن النفط والغاز المسال عبر مضيق هرمز من قبل منتجي الشرق الأوسط، بما في ذلك استئناف شركة أرامكو السعودية عمليات تحميل النفط الخام في محطة "رأس تنورة" بعد توقف دام قرابة أربعة أشهر، إلا أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال تفرض "علاوة حرب" مؤقتة على الأسعار.

قوة الدولار الأمريكي والتحول التشديدي للفيدرالي

عامل رئيسي آخر أسهم في كبح مكاسب أسعار الذهب، وهو الأداء القوي المستمر للدولار الأمريكي الذي يقترب من أعلى مستوياته في 13 شهراً. ويجعل الدولار القوي الذهب أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين حاملي العملات الأخرى، مما يضعف الطلب العالمي عليه.

توجهات "كفين وارش" والتوقعات الراهنة

تأثرت الأسواق بالتوجه الأكثر تشدداً للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادة رئيسه الجديد "كيفين وارش". ومع بقاء التضخم فوق الهدف السنوي البالغ 2%، يتوقع صناع السياسات رفعاً إضافياً لأسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام، مما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم لصالح العملة الأمريكية.

وقد سجل مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية- تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.17% ليصل إلى 101.19 نقطة، لكنه يظل في طريقه لتسجيل أكبر مكسب شهري له منذ يوليو 2025 بنمو يقدر بنحو 2.28%. كما أظهرت بيانات الهيئة التنظيمية للسوق الأمريكية حيازة المستثمرين لأكبر مركز شرائي صعودي للدولار منذ عام 2019، بقيمة ناهزت 36.4 مليار دولار.

ترقب الأسواق لبيانات التوظيف الحاسمة

تتجه أنظار المستثمرين والمحللين في الوقت الراهن نحو المؤشرات الاقتصادية الكلية المرتقبة هذا الأسبوع للحصول على إشارات أوضح بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة:

  1. بيانات وظائف القطاع الخاص (ADP): المنتظر صدورها يوم الأربعاء.

  2. تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر يونيو: المقرر صدوره يوم الخميس، وسط توقعات بإضافة 110,000 وظيفة واستقرار معدل البطالة عند مستوى 4.3%.

إذا ما جاءت بيانات التوظيف قوية ومؤكدة لمتانة سوق العمل الأمريكي، فإن ذلك سيعزز فرضية الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة للفيدرالي ("مرتفعة لفترة أطول")، وهو سيناريو قد يدفع أسعار الذهب نحو مستويات قاع جديدة في المدى القصير.

أداء العملات العالمية الأخرى وتفاوت مستويات الفائدة

امتدت تأثيرات القوة المفرطة للدولار الأمريكي لتطال باقي العملات الكبرى:

  • الين الياباني: هبط الين إلى أدنى مستوياته منذ عام 1986 مسجلاً 161.97 يناً للدولار، حيث لم يكن رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.00% كافياً لتقليص الفجوة الواسعة في أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة.

  • اليورو: حقق مكاسب طفيفة بنسبة 0.25% ليصل إلى 1.1412 دولار بعد ملامسته أدنى مستوى في 13 شهراً الأسبوع الماضي، بالتزامن مع انطلاق المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي.

  • الجنيه الإسترليني: ارتفع بنسبة 0.26% إلى 1.3235 دولار، مع ترقب الأسواق للتوجهات والخطط المالية للحكومة البريطانية المرتقبة لتحقيق النمو الاقتصادي المنضبط.

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان