الذهب والدولار الأسترالي أما اختبار حاسم... فهل بدأت ملامح انعكاس الاتجاه؟
يحاول الذهب الاستفادة من تراجع قوة الدولار باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، بينما يستفيد الدولار الأسترالي نسبياً من تحسن شهية المخاطرة وتراجع الضغوط على العملة الأمريكية، إلا أن كلا الأصلين لا يزالان يواجهان مقاومات فنية مهمة داخل اتجاهات هابطة متوسطة الأجل، ما يجعل حركة الأسعار خلال الأيام المقبلة مرتبطة بقدرة المشترين على تأكيد اختراق هذه المستويات أو عودة الضغوط البيعية من جديد.
التحليل الفني للدولار الأسترالي (AUD/USD)
لا يزال زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي يتحرك داخل قناة سعرية هابطة واضحة على الإطار الزمني لأربع ساعات، وهو ما يؤكد استمرار سيطرة الاتجاه السلبي رغم التحسن الذي شهدته الأسعار خلال الجلسات الأخيرة.
استطاع الزوج الارتداد من القاع المسجل بالقرب من 0.6865، ليدخل في موجة تصحيح صاعدة أوصلته إلى المنطقة الواقعة بين 0.6955 و 0.6980، وهي منطقة تتزامن مع مقاومة أفقية سابقة بالإضافة إلى الحد العلوي للقناة الهابطة، ما يمنحها أهمية فنية كبيرة.

ورغم استمرار التقاطع الإيجابي على مؤشر MACD وتحسن الزخم الصاعد، إلا أن السعر لا يزال يتداول دون المتوسط المتحرك لـ200 فترة الموجود بالقرب من 0.7037، وهو ما يشير إلى أن الاتجاه العام لم يتحول إلى إيجابي حتى الآن.
فنياً، يحتاج الزوج إلى اختراق واضح والإغلاق أعلى مستوى 0.6980 ثم تجاوز منطقة 0.7035 لتأكيد انتهاء التصحيح الهابط وفتح المجال أمام امتداد الصعود نحو مستويات أعلى.
أما في حال فشل السعر في اختراق هذه المقاومة وظهور إشارات بيع جديدة، فقد تعود الضغوط السلبية لاستهداف منطقة 0.6900، يليها القاع الأخيرعند 0.6865، بينما يبقى كسر هذا المستوى عاملاً قد يعيد الاتجاه الهابط بقوة.
التحليل الفني للذهب (XAU/USD)
يواصل الذهب التحرك داخل قناة هابطة واضحة على الرسم البياني لأربع ساعات، إلا أن موجة التعافي الأخيرة منحت المشترين فرصة لاختبار مستويات مقاومة مهمة بعد الارتداد من المنطقة الواقعة قرب 3.942 دولاراً.
ونجح السعر في استعادة مستوى 4.080 ، إلا أنه لا يزال يتحرك أسفل الحد العلوي للقناة الهابطة، كما يبقى دون المتوسط المتحرك لـ200 فترة الموجود بالقرب من 4.283، وهو ما يؤكد أن الاتجاه المتوسط لا يزال يميل إلى السلبية حتى الآن.

ويظهر مؤشر MACD تباطؤاً في الزخم الصاعد بعد موجة الارتفاع الأخيرة، ما يشير إلى احتمال دخول السعر في مرحلة تذبذب أو إعادة اختبار للدعوم قبل محاولة استئناف الصعود.
وتتمثل المقاومة الأولى عند مستويات 4.250 ، بينما تشكل منطقة 4.350 المقاومة الرئيسية التي قد يؤدي اختراقها إلى تغيير الصورة الفنية بشكل أكبر والخروج من القناة الهابطة.
في المقابل، يبقى مستوى 4.080 دولاراً أول مناطق الدعم المهمة، وفي حال كسره قد تتزايد الضغوط البيعية باتجاه 3.942، والذي يمثل حالياً آخر خطوط الدفاع للمشترين داخل الحركة الحالية.
يدخل الذهب والدولار الأسترالي أسبوعاً حاسماً من الناحية الفنية، حيث يقترب كلاهما من مستويات مقاومة مفصلية داخل اتجاهات هابطة ما زالت قائمة. ورغم تحسن شهية المخاطرة وتراجع الضغوط على الدولار الأمريكي عقب ضعف بيانات سوق العمل، إلا أن تأكيد أي انعكاس صاعد يتطلب اختراقات فنية واضحة مصحوبة بزخم قوي.
لذلك، ستبقى الأنظار موجهة نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إذ قد تكون العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت هذه التحركات مجرد ارتداد تصحيحي داخل اتجاه هابط، أم بداية لتحول أكبر في اتجاه الأسواق خلال الفترة القادمة.
