العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

أسعار الذهب والنفط تتأرجح تحت وطأة تصاعد توترات الشرق الأوسط ومخاوف الفائدة الأمريكية

شهدت أسواق المال العالمية اليوم الخميس تحولات حادة مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي ألقت بظلالها مباشرة على أداء الأصول الأساسية. وفي تداولات منتصف اليوم، قفزت أسعار النفط بأكثر من 1% مع تنامي المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما أدى بدوره إلى تأجيج مخاوف التضخم العالمي والضغط باتجاه إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول. هذا السيناريو انعكس سلباً على أسعار الذهب التي سجلت تراجعاً حاداً يقترب من 2%، متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار النسبي كأداة تحوط مفضلة في الوقت الحالي.

تراجع أسعار الذهب مع تجدد مخاوف التضخم والفائدة المرتفعة

سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم، حيث هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 4,001.17 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 09:26 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (13:26 بتوقيت جرينتش)، بعد أن لامس هبوطاً بنحو 2% في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.1% لتسجل 4,005.20 دولاراً للأوقية.

ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بشكل أساسي بالآلية الاقتصادية التي تربط بين أسعار الطاقة وتوقعات السياسة النقدية؛ إذ يساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة الضغوط التضخمية، مما يعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية أو إبقائها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وبما أن الذهب أصل لا يدر عائداً، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية لصالح عوائد السندات والدولار.

وفي هذا السياق، تشير أداة "فيسبوك مراقبة الاحتياطي الفيدرالي" (CME FedWatch Tool) إلى أن المتداولين يسعرون الآن احتمالية تصل إلى 56% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) برفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، بينما تراجعت احتمالات رفع الفائدة في يوليو إلى 11%. يأتي هذا في وقت صرح فيه رئيس الاحتياطي الفيدرالي "كيفن وارش" هذا الأسبوع بعزمه المصمم على خفض التضخم دون تحديد مسار أدوات السياسة النقدية بشكل صريح، وهو ما تزامن مع بيانات سابقة أظهرت تباطؤاً طفيفاً في التضخم الأساسي ومؤشر أسعار المنتجين لشهر يونيو.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى:

  • تراجعت الفضة الفورية بنسبة 2.8% لتصل إلى 56.17 دولاراً للأوقية.

  • انخفض البلاتين بنسبة 0.9% ليسجل 1,658.65 دولاراً للأوقية.

  • هبط Palladium بنسبة 2.7% ليصل إلى 1,279.25 دولاراً للأوقية.

أسعار النفط تشتعل وسط تهديدات إغلاق الممرات البحرية الاستراتيجية

في المقابل، شهدت أسعار النفط قفزة قوية تجاوزت 1% لتواصل مكاسبها اليومية. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بتصاعد الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران بعد ضربات متبادلة وإعادة فرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 93 سنتاً، أو ما يعادل 1.09%، لتصل إلى 85.88 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 14:20 بتوقيت جرينتش. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 89 سنتاً، أو 1.12%، ليسجل 80.49 دولاراً للبرميل.

وتتركز مخاوف الإمدادات الحالية على الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة؛ حيث كشفت مصادر مطلعة أن طهران طلبت من جماعة الحوثي اليمنية الاستعداد لإغلاق مسار النفط في البحر الأحمر ومضيق باب المندب في حال استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية للطاقة الإيرانية. وتظهر بيانات شركة "كيبلر" (Kpler) لتحليلات الشحن أن إجمالي حجم النفط المار عبر مضيق باب المندب بلغ 7.4 مليون برميل يومياً في يونيو الماضي (حوالي 7% من إنتاج النفط العالمي)، مقارنة بـ 4.2 مليون برميل يومياً العام الماضي.

علاوة على ذلك، أدى الحصار البحري إلى تقليص حركة السفن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ عبرت المضيق يوم الأربعاء 7 سفن فقط مقارنة بـ 13 سفينة في اليوم السابق. ويرى خبراء الطاقة أن استمرار هذه الاضطرابات قد يدفع أسعار النفط سريعاً نحو مستويات تتراوح بين 90 و 95 دولاراً، وربما ملامسة حاجز الـ 100 دولار مجدداً.

وفي جانب المعروض المقابل، تسارعت شحنات الخام العراقي ليتضاعف متوسطها إلى حوالي 1.2 مليون برميل يومياً في النصف الأول من يوليو الجاري، كعامل موازن جزئي بعد أشهر من القيود على الصادرات.

المشهد النقدي العالمي وتوقعات حركة العملات الرئيسية

في سوق العملات الأجنبية، أظهر مؤشر الدولار الأمريكي استقراراً نسبياً حول مستوى 100.50 نقطة، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته منذ منتصف يونيو الماضي. وعلى الرغم من تراجعه العام بفعل بيانات التضخم الأمريكية الهادئة التي صدرت مطلع الأسبوع، إلا أن تجدد hostilities وتصاعد أسعار الطاقة يمنحان العملة الخضراء ميزة "الملاذ الآمن" على حساب العملات الرئيسية الأخرى كاليورو والين.

مسار الفائدة الأوروبية والضغوط الاقتصادية

استقر اليورو عند مستوى 1.1469 دولار أمريكي، حيث يراقب المستثمرون عن كثب الارتفاع القياسي في عقود الغاز الطبيعي الأوروبية الآجلة التي بلغت أعلى مستوياتها منذ مارس. وتثير تكاليف الطاقة المرتفعة مخاوف من تباطؤ اقتصاد منطقة اليورو، مما قد يحد من قدرة البنك المركزي الأوروبي على تشديد السياسة النقدية، على الرغم من ميل مسؤولي البنك لتبني سياسات أكثر تشددًا من الاحتياطي الفيدرالي مع احتمالات رفع الفائدة مجدداً.

الجنيه الإسترليني والين الياباني

  • حافظ الجنيه الإسترليني على ثباته بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين عند 1.354 دولار، مدعوماً بترقب الأسواق لاختيار رئيس الوزراء البريطاني الجديد لوزير مالية ذي توجهات مالية محافظة.

  • استمر الين الياباني في التداول بالقرب من أدنى مستوياته التاريخية مسجلاً 162 يناً للدولار، وسط ترقب واسع لتوجهات صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني (GPIF) الرامية لزيادة الاستثمارات في الأصول المحلية، وهي استراتيجية ينظر إليها الأسواق كأداة هيكلية جديدة لدعم العملة الوطنية على المدى الطويل.

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان