العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

وول ستريت بين صدمة النفط واختبار أرباح التكنولوجيا... هل يتعمّق تصحيح المؤشرات الأمريكية؟

تبدأ المؤشرات الأمريكية أسبوعاً جديداً وسط مزيج شديد التعقيد من الضغوط الجيوسياسية ومخاطر التضخم واختبارات نتائج الشركات، بعدما أنهت المؤشرات الرئيسية الأسبوع الماضي على تراجع متأثرةً بموجة البيع التي ضربت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار الطاقة.

وعادت أسعار النفط لتتصدر المشهد بعد ارتفاع خام برنت فوق مستوى 86 دولاراً للبرميل، إثر تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وتصاعد المخاوف من حدوث اضطرابات ممتدة في إمدادات الطاقة. وهذه التحركات أعادت إلى الأسواق مخاطر ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج وانتقال ضغوط الطاقة مجدداً إلى معدلات التضخم.

وعلى مستوى الشركات، ينتقل موسم النتائج هذا الأسبوع إلى قطاع التكنولوجيا، حيث سوف تصدر نتائج Alphabet وTesla وTexas Instruments وServiceNow  في يوم الأربعاء، قبل صدور نتائج Intel  يوم الخميس.

 وتكتسب هذه النتائج أهمية استثنائية بعد الهبوط الحاد الذي شهدته أسهم أشباه الموصلات، إذ لم يعد المستثمرون يركزون فقط على نمو الإيرادات، بل أيضاً على حجم الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي والعائد الفعلي المتحقق منه.

وتزداد الضغوط على قطاع التكنولوجيا مع احتدام المنافسة الأمريكية الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد أثار إطلاق شركة Moonshot الصينية نموذجها الجديد مخاوف بشأن قدرة الشركات الصينية على تطوير نماذج منافسة بتكاليف أقل، في وقت تدرس فيه بكين تقييد الوصول الخارجي إلى نماذجها الأكثر تقدماً، بينما تستعد واشنطن لاتخاذ إجراءات تنظيمية جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات وضوابط تصدير الرقائق.

أمام هذا المشهد، يتحول التركيز الآن إلى قدرة الدعوم الفنية الرئيسية على احتواء موجة التصحيح، خصوصاً مع ظهور ضعف واضح على ناسداك، وكسر بعض مستويات الارتكاز في داو جونز، واقتراب S&P 500 من الحد الفاصل بين استمرار الاتجاه الصاعد والدخول في تصحيح أوسع.

التحليل الفني لمؤشر   Nasdaq 100

يتحرك مؤشر ناسداك ضمن قناة سعرية هابطة على إطار الأربع ساعات، بعدما فشل في اختراق الحد العلوي للقناة ومنطقة المقاومة الممتدة حول 29,840 نقطة، لينطلق بعدها في موجة هبوط قوية أدت إلى كسر مستوى 29,100 والابتعاد بصورة واضحة عن المتوسط المتحرك لـ200 فترة الموجود قرب 29,646.

image.png

يختبر المؤشر حالياً منطقة 28,675 نقطة، وتزامن ذلك مع ارتداد من الدعم الأكثر أهمية عند 28,250 والحد السفلي للقناة الهابطة. ويظهر مؤشر MACD استمرار الزخم السلبي، مع وجود الخطين في المنطقة السالبة، لكن تقلص الأعمدة الحمراء يشير إلى بداية تراجع قوة البائعين واحتمال حدوث ارتداد تصحيحي قصير.

يتطلب تحسن الصورة الفنية عودة السعر أولاً فوق 28,675 نقطة والثبات فوقها، ما قد يفتح المجال لاختبار مستوى 29,100. ويشكل اختراق هذا المستوى أول إشارة على تراجع الضغط البيعي، لكن التحول الإيجابي الأكثر أهمية يحتاج إلى استعادة المتوسط المتحرك قرب مستوى 29,646، ثم اختراق منطقة 29,840 نقطة.

وفي حال عجز المؤشر عن المحافظة على مستوى 28,675، فقد يتجدد الضغط باتجاه 28,250 نقطة. ويؤدي كسر هذا الدعم بإغلاق واضح على الأربع ساعات إلى تأكيد استمرار الاتجاه الهابط وفتح المجال أمام تسجيل قيعان أدنى.

أما المقاومات التالية فتتمركز عند 30,000 ثم 30,330 نقطة، في حين تبقى القمة التاريخية حول 30,775 نقطة هدفاً بعيداً لا يعود إلى الواجهة قبل كسر القناة الهابطة واستعادة المتوسط المتحرك.

الخلاصة الفنية: الاتجاه قصير الأجل لا يزال هابطاً، والارتداد الحالي يبقى تصحيحياً ما دام السعر أدنى 29,100 ثم 29,646 نقطة.

التحليل الفني لمؤشر Dow Jones 

حافظ مؤشر داو جونز خلال الفترة الماضية على اتجاه صاعد ضمن قناة رئيسية واسعة، لكنه تعرض أخيراً لضغوط بيعية أدت إلى كسر الحد السفلي للقناة الصاعدة الداخلية، ثم الهبوط دون مستوى الارتكاز المهم عند 52,353 نقطة.

image.png

يتداول داو جونز أعلى المتوسط المتحرك لـ200 فترة الموجود قرب 51,938 نقطة، ما يجعل المنطقة الممتدة بين 51,880-51,938 دعماً محورياً في المرحلة المقبلة. وقد يؤدي الصمود فوق هذه المنطقة إلى ظهور موجة ارتداد باتجاه مستويات 52,353 ، ثم 52,760-52,850 نقطة.

لكن عودة المؤشر إلى الاتجاه الصاعد القوي تتطلب اختراق مستوى 52,850  والثبات فوقها، ما يعيد فتح الطريق نحو 53,065 ثم 53,378 نقطة. أما بقاء السعر أدنى 52,353 فيُبقي الضغوط البيعية قائمة ويجعل أي ارتفاع محدود عرضةً لتجدد عمليات البيع.

ويؤكد مؤشر MACD استمرار الزخم السلبي، مع بقاء خط الماكد أدنى خط الإشارة واتساع الحركة في المنطقة السالبة. وإذا فشلت منطقة المتوسط المتحرك والدعم 51,880 نقطة في إيقاف الهبوط، فقد يمتد التصحيح باتجاه 51,400، وهو دعم رئيسي ضمن هيكل الاتجاه الصاعد الأكبر.

الخلاصة الفنية: الاتجاه العام لا يزال إيجابياً طالما بقي السعر أعلى 51,880–51,938 نقطة، إلا أن الاتجاه قصير الأجل تحول إلى الحياد المائل للسلبية بعد كسر القناة الداخلية ومستوى 52,353 نقطة.

التحليل الفني لمؤشر S&P 500 

لا يزال مؤشر S&P 500 يتحرك داخل القناة الصاعدة على إطار الأربع ساعات، لكنه فقد جزءاً مهماً من زخمه بعد رفض سعري جديد من منطقة 7,580 نقطة، تبعه هبوط دون مستوى 7,500 والمتوسط المتحرك لـ200 فترة القريب من 7,477 نقطة.

image.png

يمثل مستوى 7,430 نقطة الدعم الأقرب والأكثر أهمية حالياً، حيث سبق أن نجح في احتواء عدة موجات هبوط. ويؤدي الصمود فوقه إلى إبقاء الحركة ضمن نطاق تجميعي يسمح بمحاولة العودة نحو 7,500 ثم 7,580 نقطة.

في المقابل، يؤدي كسر مستوى 7,430 بإغلاق واضح إلى تعزيز السيناريو التصحيحي باتجاه 7,350، وهي منطقة دعم رئيسية تتزامن تقريباً مع الجزء السفلي من القناة الصاعدة. وكسر 7,350 نقطة سيغير هيكل الحركة بصورة أكثر سلبية ويشير إلى انتقال المؤشر من تصحيح داخل اتجاه صاعد إلى موجة هبوط أوسع.

أما في السيناريو الإيجابي، فإن اختراق 7,580 نقطة يعيد الزخم الشرائي ويفتح الطريق نحو القمة السابقة عند 7,624. ويحتاج استئناف تسجيل القمم الجديدة إلى تجاوز هذه المنطقة والثبات فوقها.

ويتحرك مؤشر MACD في المنطقة السالبة، لكن الأعمدة الحمراء بدأت في الانكماش، ما يعكس تباطؤاً أولياً في قوة الهبوط من دون ظهور تقاطع إيجابي مؤكد حتى الآن.

الخلاصة الفنية: هيكل الاتجاه المتوسط لا يزال صاعداً داخل القناة الرئيسية، لكن بقاء السعر دون 7,500 نقطة يبقي المؤشر عرضةً لاختبار 7,430 ثم 7,350 نقطة.

تدخل وول ستريت مرحلة قد تكون حاسمة في تحديد اتجاهها خلال الأسابيع المقبلة، إذ لم تعد الأسواق تتعامل فقط مع نتائج الشركات أو بيانات الاقتصاد الأمريكي، بل مع تفاعل أكثر تعقيداً بين أسعار النفط والتضخم وسياسة الاحتياطي الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية ومستقبل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

ومن الممكن أن تمنح النتائج القوية والتوقعات الإيجابية من قطاع التكنولوجيا  فرصةً لاحتواء موجة التصحيح، ولا سيما بعد الهبوط الحاد الذي أصاب قطاع أشباه الموصلات. إلا أن ارتفاع الإنفاق الرأسمالي من دون تحسن موازٍ في الإيرادات، أو ظهور توقعات حذرة من إدارات الشركات، قد يؤدي إلى موجة جديدة من إعادة تقييم الأسهم المرتفعة السعر.

وفي الوقت نفسه، يبقى النفط العامل الأكثر خطورة على السيناريو الإيجابي؛ إذ إن استمرار ارتفاعه قد يعيد الضغوط التضخمية ويزيد عوائد السندات وتوقعات رفع الفائدة، وهي بيئة عادةً ما تكون أكثر ضرراً على شركات النمو والتكنولوجيا.

وبين نتائج الشركات والتطورات الجيوسياسية وبيانات النشاط الاقتصادي، قد يشهد هذا الأسبوع تقلبات مرتفعة وحركات سريعة في الاتجاهين، ما يجعل انتظار تأكيد الاختراقات والكسور وإدارة المخاطر أكثر أهمية من محاولة استباق حركة السوق.

 

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان