قفزة النفط فوق 100 دولار وتصاعد توترات البحر الأحمر يشعلان المخاوف التضخمية ويهويان بأسهم آسيا وسط قفزة بعوائد السندات.
في ظل غياب البيانات الاقتصادية المؤثرة خلال الجلسة الآسيوية وتضاؤل أهميتها أمام التطورات الجارية، هيمنت المحركات الجيوسياسية بالكامل؛ إذ أدى تصاعد التوترات في البحر الأحمر عقب استهداف الحوثيين لناقلتي نفط سعوديتين وتهديدات الرئيس ترامب بعقوبات عسكرية حادة إلى قفزة نفط برنت مؤقتاً فوق 100 دولار للبرميل. كما أدى فرض رسوم جمركية جديدة (10% إلى 12.5%) إلى إعادة المخاوف التضخمية للواجهة ورفع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية الأسبوع المقبل إلى 34%.
حركة الأسواق
السلع: قفز خام برنت بنسبة 7% ليتجاوز 100 دولار للبرميل قبل أن يتراجع دون 99 دولاراً، لكنه ظل مرتفعاً بأكثر من 12% خلال الأسبوع. وتراجع الذهب الفوري بنسبة 0.2% إلى 4,037.29 دولاراً للأونصة (مستقراً في نطاقه الأسبوعي بين 3,980 و4,170 دولاراً).
العوائد: قفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في 18 شهراً عند 4.7135%، بينما اتجه عائد 30 سنة نحو ذروة 19 عاماً عند 5.201%.
الدولار: استقر مؤشر الدولار DXY قرب أعلى مستوى في 3 أسابيع عند 101.3 نقطة، مدعوماً بتوقعات التشديد النقدي والرسوم الجمركية.
الأسهم: تكبدت المؤشرات الآسيوية خسائر حادة؛ حيث هبط مؤشر كوسبي الكوري بنسبة 6%، وتراجع نيكاي الياباني بنسبة 2.8% متأثراً بضغوط القطاع التكنولوجي وتراجع أسهم تسلا (14%-) وألفابت (7%-).
هل تغير شيء؟
نعم، غيرت الجلسة تسعير الأسواق لمسار السياسة النقدية عالمياً؛ إذ تبددت آمال التيسير النقدي وتحول التركيز نحو سيناريو الفائدة المرتفعة لمواجهة صدمة الطاقة والضغوط الجيوسياسية.
الجلسة التالية (الأوروبية)
الأجندة: 09:00 مبيعات التجزئة البريطانية لشهر يونيو. 11:00 إلى 11:30 قراءات مؤشرات مدير المشتريات (PMI) الأولية للتصنيع والخدمات في منطقة اليورو وبريطانيا، وتليها البيانات الأمريكية الساعة 16:45.
السيناريو الأساسي: تداول الذهب في نطاق 4,000 إلى 4,050 دولاراً مع تماسك النفط أعلى 97.50 دولاراً بانتظار قراءات PMI.
شرط الإبطال: إغلاق ساعي لليورو فوق 1.0920، أو كسر عائد 10 سنوات لمستوى 4.75%، أو قراءة لمؤشر PMI المركب الأمريكي أعلى من 54.0 نقطة، وهو ما سيرفع احتمالات رفع الفائدة في يوليو إلى 50%.
