ملخص الجلسة الأوروبية - الإثنين 27 يوليو 2026
تراجع حاد في أسعار النفط وقفزة بالأسهم الأوروبية مع صمود التهدئة غير المعلنة بين واشنطن وطهران وغياب المحفزات الاقتصادية.
المحرك الرئيسي للجلسة
تحركت الجلسة اليوم بشكل حصري بفعل التطورات السياسية، وطغت على أي بيانات اقتصادية. فقد استمر التوقف المؤقت للهجمات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وعلى الرغم من نفي طهران لتقارير إعلامية حول اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، أكدت التزامها بمبدأ "هجوم مقابل هجوم"؛ مشيرة إلى أنها ستوقف عملياتها إذا أوقفت واشنطن ضرباتها.
وقد جاء هذا التوقف بعد قرار الإدارة الأمريكية بتعليق حملة القصف لإفساح المجال أمام الدبلوماسية ولتجنب استنزاف مخزونات الأسلحة، في وقت يترقب فيه المستثمرون مخرجات اللقاء المقرر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
حركة الأسواق
قاد قطاع السلع (النفط) توجهات الجلسة بامتياز، وانتقل الأثر الإيجابي لتراجع أسعار الطاقة إلى أسواق الأسهم، بينما بقيت الأصول الآمنة شبه مستقرة:
السلع والطاقة: انهارت أسعار النفط إثر انحسار مخاوف اضطراب الإمدادات وانخفاض علاوة المخاطر الجيوسياسية. فقد هبط خام برنت (Brent) بنسبة 10.46% ليستقر عند 86.64 دولارًا للبرميل، وتراجع الخام الأمريكي الخفيف (WTI) بنسبة 6.24% ليغلق عند 83.77 دولارًا للبرميل. في المقابل، تحرك الذهب (Gold Futures) في نطاق ضيق محققاً مكاسب هامشية بنسبة 0.11% ليبلغ 4,075.40 دولارًا للأونصة.
الأسهم: استفادت الأسهم الأوروبية مباشرة من هبوط تكاليف الطاقة وتحسن شهية المخاطرة، حيث قفز مؤشر داكس الألماني (DAX) بنسبة 1.30% ليغلق عند مستوى 25,430.94 نقطة.
العملات: استقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) دون تغيير يذكر عند مستوى 101.49 نقطة بزيادة طفيفة بلغت 0.02%، متجاهلاً التوترات الإقليمية.
الأصول المشفرة: تراجعت عملة البيتكوين (Bitcoin) بنسبة 0.99% لتسجل 64,694.35 دولارًا بالتزامن مع تداولات هادئة.
هل تغير شيء؟
نعم، ولكن بصورة جزئية. انحسار التوتر خفض علاوة المخاطر الجيوسياسية بشكل كبير، وهو ما وضع النفط تحت ضغط هبوطي وأنعش الأسهم. ومع ذلك، فإن غياب التسوية النهائية والمشهد الدبلوماسي المعلق يبقيان على حالة الترقب لدى المستثمرين.
الجلسة الأمريكية
الأجندة: لا توجد بيانات اقتصادية أمريكية رئيسية مجدولة للإصدار خلال الجلسة الأمريكية. ينصب اهتمام الأسواق بالكامل على تداعيات لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي، وما قد يصدر من تصريحات دبلوماسية حول أزمة الشرق الأوسط.
السيناريو الأساسي: استمرار الأداء الإيجابي للأسهم في وول ستريت عند الافتتاح، مع بقاء أسعار النفط (خام برنت) تتداول في نطاق عرضي أسفل مستوى 88.00 دولارًا، واستقرار الدولار ضمن تداولات ضيقة النطاق.
ما الذي يبطله: اختراق أسعار خام برنت صعوداً وتجاوزها مستوى 90.00 دولارًا للبرميل، في حال صدور تصريحات تصعيدية مفاجئة من واشنطن أو طهران، مما سيعيد الطلب فوراً على النفط والدولار كملاذ آمن ويضغط على الأسهم.
