موجة بيع الرقائق تدفع أسواق آسيا إلى الحذر الثلاثاء 28 يوليو 2026
البيانات حتى الساعة 10:00 صباحًا بتوقيت السعودية
انقلب مزاج الأسواق سريعًا خلال الجلسة الآسيوية. تراجعت أسهم التكنولوجيا والرقائق بقوة، وامتدت الخسائر إلى المؤشرات العالمية، بينما واصل النفط هبوطه ومنح السندات بعض الدعم.
مراجعة سيناريو الأمس
دخلنا جلسة الأمس بتحيز مائل للمخاطرة بعد تراجع التوتر بين واشنطن وطهران، مع توقع استمرار التفاؤل بصورة حذرة.
هذا السيناريو تحقق جزئيًا فقط. استمر هبوط النفط، وارتفعت أسعار السندات كما توقعنا، لكن الأسهم تحركت في الاتجاه المعاكس.
السبب لم يكن عودة التصعيد الجيوسياسي، بل ظهور عامل أقوى داخل قطاع التكنولوجيا؛ إذ تصاعدت الشكوك حول قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تبرر حجم الإنفاق والاستثمارات الحالية.
الدرس هنا أن تراجع المخاطر الجيوسياسية لم يكن كافيًا لدعم الأسهم أمام الضغط الناتج عن تقييمات التكنولوجيا المرتفعة.
المحرك الرئيسي
المحرك هذه المرة قطاعي وليس اقتصاديًا.
ازدادت مخاوف المستثمرين من أن تكون مليارات الدولارات التي تُنفق على الذكاء الاصطناعي أسرع من قدرة الشركات على تحقيق أرباح فعلية منها. وامتدت موجة بيع أسهم الرقائق الأمريكية إلى الأسواق الآسيوية لليوم الثالث على التوالي.
في المقابل، حصلت السندات على دعم من استمرار هبوط النفط، بعد تعليق الضربات على إيران وتصريحات ترامب بأن فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران تبدو جيدة.
ماذا حدث في الأسواق؟
الأسهم: هبط مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنحو 3.6% إلى أدنى مستوياته منذ مايو، مقتربًا من نطاق التصحيح الفني.
تصدّر مؤشر كوسبي الكوري الخسائر بانخفاض بلغ نحو 10%، بينما تراجعت أسهم سامسونج وSK Hynix بأكثر من 11% لكل منهما، وسط مخاوف من ضغوط التمويل وتصاعد المنافسة الصينية.
كما خسرت أسواق اليابان وتايوان أكثر من 3% بقيادة شركات التكنولوجيا، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 0.8%.
النفط: واصل خام برنت التراجع، منخفضًا بنحو 1.3% إضافية إلى قرابة 87.25 دولارًا، مع استمرار انحسار علاوة المخاطر المرتبطة بإيران.
العوائد: تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنحو نقطتي أساس إلى 4.63%. وساعد انخفاض النفط في تهدئة جزء من المخاوف التضخمية ودعم الطلب على السندات.
هل تغيرت الصورة؟
تغير مزاج الجلسة بوضوح من الإقبال على المخاطرة إلى الحذر، كما انتقل اهتمام السوق من التوترات الجيوسياسية إلى تقييمات قطاع التكنولوجيا.
لكن من المبكر اعتبار ذلك تحولًا دائمًا في اتجاه الأسواق بعد جلسة واحدة. استمرار موجة البيع سيتوقف على أداء أسهم الرقائق الأمريكية، ونتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، ورد فعل السوق على اجتماعات الفيدرالي وبنك اليابان وبنك إنجلترا.
ما الذي نراقبه في الجلسة الأوروبية؟
من المرجح أن تفتتح الأسهم الأوروبية بحذر تحت تأثير خسائر التكنولوجيا في آسيا وتراجع العقود الأمريكية.
أما الحدث الاقتصادي الأبرز، فهو صدور مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي في الساعة 17:00 بتوقيت القاهرة. وسيكون التركيز على مكوّن التوقعات، باعتباره إشارة مبكرة إلى قوة الإنفاق الاستهلاكي خلال الفترة المقبلة.
السيناريو الأساسي: استمرار الضغط على أسهم التكنولوجيا والمؤشرات الأوروبية، مع بقاء السندات مدعومة بانخفاض النفط، واستفادة الذهب من الحذر وضعف الدولار.
ما الذي قد يغير السيناريو؟
ارتداد قوي في أسهم الرقائق الأمريكية مع افتتاح وول ستريت، أو قراءة أفضل بكثير من المتوقع لثقة المستهلك تعيد بعض الثقة إلى الأصول الدورية، أو تجدد التوتر مع إيران بما يدفع النفط والطلب على الملاذات إلى الارتفاع من جديد.
