الذهب والدولار الأسترالي أمام أسبوع حاسم... هل ترسم قرارات الفدرالي وبيانات التضخم الاتجاه القادم؟
بينما يتعرض الذهب للضغط نتيجة ارتفاع العوائد وقوة العملة الأمريكية، يحصل الدولار الأسترالي على بعض الدعم من قوة سوق العمل واستمرار المخاوف التضخمية، لكنه يواجه في المقابل مقاومةً من تشدد الفدرالي. وفي هذا التقرير، نربط بين هذه المتغيرات الأساسية والحركة الفنية على الرسم البياني، لتحديد أهم مستويات الدعم والمقاومة والسيناريوهات المحتملة للذهب والدولار الأسترالي.
التحليل الفني للدولار الأسترالي (AUD/USD)
نجح زوج AUD/USD في الخروج من القناة الهابطة الرئيسية التي سيطرت على الحركة منذ نهاية مايو، ثم بدأ بتشكيل قناة صاعدة انطلاقاً من القاع المسجل قرب 0.6865. لكن السعر يواجه حالياً ضغوطاً بيعية بعد فشله أكثر من مرة في تجاوز منطقة 0.7025، ليتراجع مجدداً نحو الحد السفلي للقناة الصاعدة.

يتحرك المتوسط المتحرك لـ200 فترة عند 0.6968، ما يجعل المنطقة الممتدة بين 0.6969 و0.6960 محوراً فنياً بالغ الأهمية. بقاء السعر أعلى هذه المنطقة يحافظ على فرص استمرار البنية الصاعدة، أما كسرها فقد يؤكد انتقال السيطرة إلى البائعين.
يُظهر MACD تقاطعاً سلبياً محدوداً بالقرب من خط الصفر، مع زخم ضعيف للغاية، وهو ما يعكس تردد المتداولين قبل بيانات التضخم الأسترالية وقرار الفدرالي. ولذلك قد نحتاج إلى اختراق سعري واضح قبل تأكيد الاتجاه التالي.
في حال حافظ الزوج على مستوى 0.6960 واخترق 0.7000، تصبح المقاومة عند 0.7025 الهدف الأول. واختراقها بإغلاق أربع ساعات قد يفتح الطريق نحو 0.7075، ثم المقاومة الأبعد عند 0.7130.
أما كسر مستوى 0.6960 والحد السفلي للقناة الصاعدة، فقد يدفع السعر نحو الدعم التالي عند 0.6916. وكسر هذه المنطقة سيضعف الهيكل الصاعد بصورة كبيرة وقد يعيد الزوج باتجاه مستوى 0.6865، بالقرب من القاع الذي انطلقت منه الموجة الصاعدة الحالية.
السيناريو الإيجابي يرتبط بالثبات أعلى المتوسط المتحرك لـ200 فترة والعودة فوق 0.7000، بينما يحتاج السيناريو السلبي إلى إغلاق واضح دون 0.6960، على أن يصبح كسر 0.6916 تأكيداً أقوى لعودة الاتجاه الهابط.
التحليل الفني للذهب (XAU/USD)
يواصل الذهب التحرك ضمن اتجاه هابط رئيسي، لكنه نجح منذ نهاية يونيو في تكوين قناة صاعدة تصحيحية انطلاقاً من منطقة 3,942 دولاراً. وبعد بلوغه منطقة 4,166، تعرض لضغوط بيعية أعادته إلى الحد السفلي للقناة الصاعدة، حيث يحاول حالياً التماسك بالقرب من 4,050 دولاراً.

يتداول السعر دون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة الموجود قرب 4,107 دولاراً، ما يبقي النظرة المتوسطة الأجل حذرة. كما يتحرك مؤشر MACD قرب خط الصفر مع استمرار تقاطع سلبي وضعف الزخم، وهو ما يعكس حالة الانتظار قبل قرار الفدرالي.
يمثل مستوى 4,081 أول مقاومة مهمة؛ ولذلك يحتاج الذهب إلى إغلاق واضح أعلى هذا المستوى لاستعادة الزخم الصاعد واستهداف المتوسط المتحرك عند 4,107. وفي حال تجاوز المتوسط، تصبح منطقة 4,166 دولاراً الهدف التالي، ثم تأتي المقاومة الرئيسية عند 4,202، والتي تتقاطع تقريباً مع الحد العلوي للقناة الصاعدة.
في الاتجاه المقابل، يشكل الحد السفلي للقناة الصاعدة حول 4,035–4,025 دولاراً منطقة دعم ديناميكية مهمة. وكسر هذه المنطقة بإغلاق أربع ساعات قد يفتح المجال أمام العودة إلى الدعم الرئيسي عند 3,987، ثم مستوى 3,942. وكسر المستوى الأخير سيعني إبطال البنية الصاعدة التصحيحية وعودة الذهب بصورة أوضح إلى الاتجاه الهابط الرئيسي.
السيناريو الإيجابي يتطلب ثبات السعر داخل القناة واختراق 4,081 دولاراً، بينما يتحول السيناريو إلى سلبي بصورة أقوى بكسر الحد السفلي للقناة ثم مستوى 3,987 دولاراً.
يتحرك كل من الذهب والدولار الأسترالي بالقرب من مناطق فنية حاسمة بالتزامن مع انتظار محفزات أساسية مرتفعة التأثير. فالذهب يختبر الحد السفلي لقناته الصاعدة تحت ضغط قوة الدولار وتوقعات الفائدة الأمريكية، بينما يحاول AUD/USD الحفاظ على المتوسط المتحرك لـ200 فترة قبل صدور بيانات التضخم الأسترالية.
قرار الفدرالي ولهجة كيفن وارش قد يحسمان قدرة الذهب على استعادة مستويات 4,081-4,107 دولاراً، في حين ستحدد بيانات التضخم ما إذا كان الدولار الأسترالي قادراً على استعادة 0.7000 ثم اختراق 0.7025. وحتى صدور هذه المحفزات، تبقى إدارة المخاطر وانتظار تأكيد الاختراق أو الكسر أكثر أهميةً من استباق حركة السوق.
