الرقائق تواصل النزيف وعودة التوتر تدفع النفط للصعود الأربعاء 29 يوليو 2026
البيانات حتى الساعة 09:00 بتوقيت السعودية، بالتزامن مع إغلاق طوكيو
تراجعت الأسهم الآسيوية للجلسة الثانية مع استمرار الخروج من شركات الرقائق، بينما عادت التوترات في الشرق الأوسط إلى الواجهة ودفعت النفط للصعود. النتيجة كانت جلسة حذرة اجتمع فيها ضغط التكنولوجيا مع ارتفاع مخاطر الطاقة.
مراجعة سيناريو الأمس
توقعنا استمرار الضغط على أسهم التكنولوجيا، وهذا الجزء تحقق بوضوح، بل ازدادت حدة الخسائر في كوريا الجنوبية وامتدت الضغوط إلى العقود الأمريكية.
أما سيناريو استمرار هبوط النفط، فقد انتهى بعد تحقق أحد شروط إبطاله: تجدد المواجهة مع إيران.
عودة التوترات دفعت برنت للصعود بنحو 4%، بعدما كان انخفاض النفط أحد العوامل التي دعمت الأسواق خلال الجلسات السابقة.
المحركات الرئيسية
تحركت الأسواق تحت تأثير عاملين في الوقت نفسه.
الأول قطاعي، ويتمثل في استمرار الشكوك حول قدرة شركات التكنولوجيا على تحقيق أرباح تبرر حجم الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.
وجاءت نتائج SK Hynix دون التوقعات المرتفعة، ما عمّق عمليات البيع في شركات الرقائق. السوق لم يعد يكتفي بنمو الإيرادات، بل يريد رؤية عائد واضح من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
أما العامل الثاني فهو جيوسياسي، بعد إعلان الولايات المتحدة اعتراض هجوم إيراني على قواتها قبل تنفيذ ضربات انتقامية. عودة المواجهة رفعت علاوة المخاطر في سوق الطاقة ودفعت النفط إلى الارتفاع.
ماذا حدث في الأسواق؟
الأسهم: تراجع مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنحو 1.5% إلى أدنى مستوى منذ منتصف أبريل.
وهبط مؤشر كوسبي الكوري بنحو 9% بعد خسارة بلغت 11% في الجلسة السابقة، ليتجه نحو أسوأ تراجع له خلال جلستين على الإطلاق.
وانخفض سهم SK Hynix بما يصل إلى 20% بعد نتائج لم تلبِ التوقعات المرتفعة، بينما تراجع سهم سامسونج بنحو 14% قبل إعلان نتائجه.
كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.7%، مع اقتراب المؤشر من تسجيل الجلسة السادسة من الخسائر والدخول في تصحيح فني.
النفط: ارتفع خام برنت بنحو 4% ليتداول فوق 87 دولارًا، بعدما أعادت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران جزءًا من علاوة المخاطر الجيوسياسية.
الدولار: تراجع رغم عودة التوترات، مع بقاء توقعات السياسة النقدية وقرار الفيدرالي المرتقب المحرك الأهم للعملة الأمريكية.
الدوران القطاعي: لم تخرج السيولة من الأسهم بالكامل، بل انتقلت بعيدًا عن التكنولوجيا. وكانت قطاعات السلع الاستهلاكية غير الأساسية والبنوك والطاقة من الأفضل أداءً في آسيا خلال الشهر الماضي.
هل تغيرت الصورة؟
نعم، أصبحت الصورة أكثر تعقيدًا.
لم يعد الضغط ناتجًا عن تقييمات التكنولوجيا وحدها؛ فقد عاد النفط والتوتر الجيوسياسي إلى التأثير في الأسواق بالتزامن مع موجة بيع الرقائق.
هذا المزيج غير مريح للأسهم. ضعف التكنولوجيا يضغط على المؤشرات، بينما قد يعيد ارتفاع النفط المخاوف التضخمية ويقلل مساحة البنوك المركزية للتحرك نحو التيسير.
ومع ذلك، فإن قوة قطاعات الطاقة والبنوك والإنفاق الاستهلاكي تشير إلى دوران داخل السوق، وليس خروجًا كاملًا من الأصول الخطرة.
ما الذي نراقبه في الجلسات القادمة؟
من المتوقع أن تفتتح الأسواق الأوروبية على تراجع تحت تأثير خسائر آسيا والعقود الأمريكية، مع احتمال تفوق أسهم الطاقة نسبيًا إذا حافظ النفط على مكاسبه.
الحدث الرئيسي اليوم هو قرار الفيدرالي في الساعة 21:00 بتوقيت القاهرة. والتوقع الأساسي هو تثبيت الفائدة، لكن السوق لا يزال يمنح احتمالًا محدودًا لرفع مفاجئ.
التركيز لن يكون على القرار وحده، بل على نبرة البيان وتصريحات كيفن وارش بشأن التضخم ومسار الفائدة.
السيناريو الأساسي: استمرار الضغط على أسهم التكنولوجيا، مع أداء أفضل نسبيًا لقطاع الطاقة، وبقاء الدولار حذرًا حتى صدور قرار الفيدرالي.
ما الذي قد يغير السيناريو؟ ارتداد قوي في أسهم الرقائق الأمريكية يوقف انتقال موجة البيع، أو تراجع سريع في التوتر مع إيران يعيد النفط للهبوط، أو رسالة مرنة من الفيدرالي تخفض العوائد وتمنح أسهم النمو فرصة للتعافي.
- أما رفع الفائدة بصورة مفاجئة أو صدور رسالة شديدة التشدد، فمن المرجح أن يزيد الضغط على أسهم التكنولوجيا ويدعم الدولار والعوائد.
