العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

أسهم الرقائق توقف موجة القمم… والذهب يستفيد من تراجع النفط

author
شادي عبده

تراجعت الأسهم العالمية من مستوياتها القياسية مع تعرض شركات الرقائق والذاكرة لموجة بيع جديدة، بينما ارتفع الذهب إلى أقوى مستوياته منذ يونيو واستمر خام برنت دون 80 دولارًا.

قد تبدو الحركة وكأنها عودة للعزوف عن المخاطرة، لكن التفاصيل تشير إلى تراجع قطاعي أكثر من كونها موجة بيع شاملة؛ فقد تعرضت أسهم الرقائق لضغوط قوية في آسيا، بينما حافظت العقود الأمريكية والأوروبية على استقرارها النسبي.

المحرك الأساسي لم يعد ضعف الطلب على الذكاء الاصطناعي، بل ارتفاع سقف توقعات المستثمرين إلى درجة جعلت النتائج القوية غير كافية لدعم الأسعار.

السيناريو السابق

  • تحقق سيناريو الأمس جزئيًا.

  • استمر خام برنت دون 80 دولارًا مع تقدم المحادثات بشأن مضيق هرمز، وحصل الذهب على دعم إضافي من تراجع النفط وانخفاض الضغوط المرتبطة برفع الفائدة.

  • لكن الميل الإيجابي للأسهم لم يستمر في آسيا، بعدما انتقلت الضغوط من Sandisk وWestern Digital إلى شركات الذاكرة الكورية واليابانية.

  • ومع ذلك، لم يتحول التراجع حتى الآن إلى موجة بيع عالمية؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 والأسهم الأوروبية بصورة محدودة، ما يشير إلى أن القلق لا يزال متركزًا داخل قطاع الرقائق.

المحرك: نتائج قوية لا تكفي أمام التوقعات المرتفعة

  • تراجع سهم Sandisk بنحو 8% في تعاملات ما بعد الإغلاق، بينما هبط Western Digital بحوالي 12% بعد إعلان نتائج الشركتين.

  • المفارقة أن توقعات الإيرادات تجاوزت تقديرات المحللين الرسمية، لكن المستثمرين كانوا ينتظرون أرقامًا أقوى بعد الارتفاعات الكبيرة التي حققتها أسهم الذاكرة خلال العام.

  • ارتفع سهم Sandisk بأكثر من خمسة أضعاف منذ بداية 2026، بينما تضاعف Western Digital أكثر من ثلاث مرات. لذلك أصبح السوق لا يقارن النتائج بالتوقعات المنشورة فقط، بل بما تم تسعيره بالفعل داخل الأسهم.

  • انتقلت الضغوط سريعًا إلى آسيا؛ فتراجع مؤشر كوسبي الكوري بنحو 4.5% بقيادة SK Hynix وسامسونج، بينما هبط سهم Kioxia الياباني بحوالي 9%.

  • هذه الحركة لا تثبت انتهاء دورة الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، لكنها تكشف أن استمرار الصعود يحتاج الآن إلى تسارع جديد في الإيرادات والأسعار وهوامش الربح، وليس مجرد بقاء الطلب قويًا.

الأثر في الأسواق

  • الأسهم العالمية: تراجع مؤشر MSCI لجميع دول العالم بنسبة 0.2%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت خمس جلسات.

  • الأسهم الآسيوية: انخفض المؤشر الرئيسي لأسهم آسيا بنحو 1.2%، مع تركز الخسائر داخل أسواق كوريا واليابان وشركات الرقائق والذاكرة.

  • العقود الأمريكية والأوروبية: سجلت ارتفاعات محدودة، ما يقلل حتى الآن احتمال تحول هبوط الرقائق إلى موجة عزوف واسعة عن المخاطرة.

  • الذهب: ارتفع بنحو 0.4% إلى قرابة 4,260 دولارًا للأونصة، مسجلًا أقوى مستوياته منذ يونيو.

  • استفاد الذهب من انخفاض النفط وما قد يعنيه ذلك من ضغوط تضخمية أقل وحاجة أضعف إلى رفع الفائدة. وبالتالي جاء صعوده من قناة الفائدة والعوائد، وليس من ارتفاع المخاطر الجيوسياسية.

  • النفط: تراجع خام برنت بنسبة 0.4% إلى نحو 79.10 دولارًا للبرميل، بعد إعلان إيران التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عمان بشأن المسار الجغرافي المقترح للسفن عبر مضيق هرمز.

  • لكن التفاهم لا يمثل اتفاقًا نهائيًا لإعادة فتح المضيق؛ فما زالت تفاصيل مهمة قيد التفاوض، كما أكدت طهران أن الاتفاق على المسار وحده لا يضمن أمن الملاحة.

اختبار SpaceX

  • تتجه الأنظار أيضًا إلى انتهاء أول فترة حظر على بيع أسهم SpaceX بعد طرحها العام، ما يجعل أسهمًا تقدر قيمتها بنحو 101 مليار دولار مؤهلة للتداول.

  • هذا لا يعني طرح الأسهم كلها للبيع في جلسة واحدة، لكنه يسمح للمستثمرين الأوائل وبعض العاملين ببيع جزء من حيازاتهم، وقد يؤدي إلى زيادة المعروض والتقلبات.

  • وتزداد أهمية الحدث بعدما تراجع سهم الشركة عقب نتائجها الأخيرة، وسط مخاوف من ارتفاع الإنفاق المرتبط بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

هل تغير شيء؟

  • نعم، لكن داخل قطاع التكنولوجيا أكثر من السوق بالكامل.

  • خلال جلسة الأمس كان الذكاء الاصطناعي هو المحرك الرئيسي لصعود المؤشرات. أما اليوم، فأصبح القطاع نفسه مصدر الضغط بسبب ارتفاع التقييمات وصعوبة تجاوز توقعات المستثمرين.

  • الحقيقة التي تكشفها الجلسة هي أن النتائج الجيدة لم تعد كافية؛ فبعد المكاسب الضخمة، يحتاج السوق إلى نتائج استثنائية تبرر الأسعار الحالية.

  • لكن من المبكر اعتبار التراجع نهاية لاتجاه الذكاء الاصطناعي. استمرار تماسك العقود الأمريكية والأوروبية يعني أن المستثمرين يعيدون تسعير بعض الشركات، لا أنهم يتخلون عن القطاع بالكامل.

الجلسة الأوروبية والأمريكية

تدخل الأسواق الأوروبية الجلسة بخلفية مختلطة: تراجع قوي في أسهم الرقائق الآسيوية، مقابل انخفاض النفط واستقرار العقود الأمريكية.

أهم الأحداث اليوم بتوقيت القاهرة:

15:30 — طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأسبوعية

15:30 — الإنتاجية وتكاليف وحدة العمل للربع الثاني

ستوفر البيانات قراءة أولية عن سوق العمل وضغوط الأجور قبل تقرير الوظائف الأمريكية المنتظر غدًا الجمعة.

ارتفاع طلبات الإعانة وتباطؤ تكاليف العمل قد يدعمان السندات والذهب ويقللان احتمالات رفع الفائدة، لكن ضعف سوق العمل بصورة حادة قد يضغط على الأسهم.

أما انخفاض الطلبات وارتفاع تكاليف العمل، فقد يعيدان توقعات رفع الفائدة إلى الواجهة، ما يدعم الدولار والعوائد ويضغط على الذهب وأسهم التكنولوجيا.

كما تترقب الأسواق نتائج SoftBank، إلى جانب رد فعل سهم SpaceX بعد انتهاء فترة حظر التداول.

السيناريو الأساسي: استمرار الضغوط على شركات الرقائق والذاكرة، مع تماسك نسبي للمؤشرات الأوسع وبقاء الذهب مدعومًا وخام برنت دون 80 دولارًا.

ما الذي يبطله؟ امتداد البيع إلى قطاعات غير تكنولوجية، أو ارتفاع قوي في العوائد بعد البيانات الأمريكية، أو تعثر المحادثات بشأن مضيق هرمز بما يدفع النفط إلى الصعود سريعًا.

المشهد الحالي ليس عودة كاملة للعزوف عن المخاطرة، بل اختبار جديد لقدرة أرباح شركات الذكاء الاصطناعي على تبرير التقييمات المرتفعة.

 

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان