العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

هدوء التضخم يدفع S&P 500 إلى قمة تاريخية… لكن السندات ترسل تحذيرًا

author
شادي عبده

سجل مؤشر S&P 500 أعلى إغلاق في تاريخه، بعدما عزز تباطؤ أسعار المنتجين الاعتقاد بأن الفيدرالي قد يثبت الفائدة في سبتمبر.

كما تلقّت الأسهم دعمًا إضافيًا من تراجع أسعار النفط وعوائد السندات، بينما واصلت شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قيادة السوق.

لكن الجلسة لم تكن مطمئنة بالكامل؛ فالتفاصيل الأساسية لبيانات أسعار المنتجين ظلت مرتفعة، كما باعت الخزانة الأمريكية سندات لأجل 30 عامًا بأعلى عائد منذ عام 2001، في إشارة إلى استمرار مطالبة المستثمرين بعلاوة مرتفعة لتمويل العجز الأمريكي.

السيناريو السابق

  • تحقق السيناريو الأساسي للجلسة الآسيوية بوضوح.

  • ارتفعت الأسهم الآسيوية بقيادة شركات الرقائق، وصعد مؤشر نيكاي الياباني 1.61%، بينما ارتفع مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنحو 1%.

  • وسجل مؤشر كوسبي الكوري قفزة بنسبة 3.6%، مدعومًا بصعود سامسونج وSK Hynix واستمرار الرهان على الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

  • كما تحقق عامل الدعم الثاني، وهو استمرار تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية واستقرار النفط دون 90 دولارًا لخام برنت.

المحرك الأول: أسعار المنتجين تهدأ أكثر من المتوقع

  • استقر مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي دون تغيير خلال يوليو، مقابل توقعات بارتفاعه 0.2%.

  • كما تباطأ المعدل السنوي إلى 4.7% من 5.5% في يونيو، بعدما أدى انخفاض أسعار الطاقة والغذاء إلى تراجع أسعار السلع بنسبة 0.7%.

  • دعمت هذه القراءة توقعات استمرار الفيدرالي في تثبيت الفائدة، وانخفضت احتمالات رفعها في سبتمبر إلى نحو 35%، بعدما اقتربت من 50% قبل صدور بيانات التضخم هذا الأسبوع.

  • لكن التفاصيل لم تكن هادئة بالدرجة نفسها التي يوحي بها الرقم الرئيسي.

  • ارتفعت أسعار الخدمات 0.2%، وقفزت تكاليف الإنشاءات 2.2%، بينما صعد المؤشر الذي يستبعد الغذاء والطاقة والخدمات التجارية بنسبة 0.4% شهريًا و4.7% سنويًا.

  • بالتالي، فإن تراجع الرقم الرئيسي جاء بدرجة كبيرة من المكونات المتقلبة، وليس من اختفاء الضغوط السعرية الأساسية.

المحرك الثاني: السوق يراهن على التثبيت… والفيدرالي لا يزال منقسمًا

  • قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توم باركين، إن الحاجة إلى رفع جديد للفائدة لا تزال «سؤالًا مفتوحًا».

  • ويرى باركين أن الفائدة الحالية قد تكون مقيدة بما يكفي لخفض التضخم تدريجيًا، خصوصًا إذا تراجعت صدمات النفط والرسوم الجمركية والطلب المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي.

  • لكنه حذر من تحول بعض هذه الضغوط إلى تضخم أكثر رسوخًا إذا استمرت لفترة طويلة. 

  • في المقابل، جددت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، دعوتها إلى رفع الفائدة قريبًا، مشككة في قدرة التضخم على العودة إلى 2% من دون مزيد من التشديد.

  • وهذا يعني أن بيانات الأسبوع قلصت احتمال رفع الفائدة في سبتمبر، لكنها لم تغلق الباب أمام تحرك في أكتوبر أو ديسمبر إذا عاد التضخم للارتفاع أو ظلت قوة الطلب مرتفعة.

الأثر في الأسواق

  • S&P 500: ارتفع 0.65% إلى 7,798.99 نقطة، مسجلًا أعلى إغلاق في تاريخه.

  • ناسداك المركب: صعد 0.81% إلى 26,803.03 نقطة، بينما ارتفع ناسداك 100 بنحو 1.1%.

  • داو جونز: تقدم بصورة محدودة بنسبة 0.13% إلى 53,839.99 نقطة.

  • راسل 2000: ارتفع 0.2% إلى 3,052.85 نقطة، ما يشير إلى مشاركة محدودة للشركات الصغيرة في الصعود.

  • القطاعات: قادت خدمات الاتصالات والعقارات المكاسب، مستفيدة من انخفاض العوائد، بينما واصلت شركات الرقائق دعم قطاع التكنولوجيا.

  • قفز سهم Sandisk بنحو 13.7%، وارتفع ميكرون 4.2% ونتفليكس 5.4%، في حين تراجع سيسكو 8.4% بسبب مخاوف تتعلق بهوامش الأرباح

السندات: انخفاض العوائد لا يلغي الخطر المالي

  • ارتفعت أسعار السندات بعد بيانات التضخم، وانخفض عائد السندات الأمريكية لأجل عامين إلى نحو 4.14%، بينما تراجع عائد العشر سنوات إلى قرابة 4.64%.

  • لكن مزاد سندات الثلاثين عامًا أرسل رسالة مختلفة.

  • باعت الخزانة الأمريكية سندات بقيمة 25 مليار دولار بعائد بلغ 5.216%، وهو أعلى عائد في مزاد مماثل منذ عام 2001.

  • بلغت نسبة تغطية العطاءات 2.39 مرة، ما يعني أن الطلب لم يكن ضعيفًا بصورة كارثية. لكن المستثمرين طلبوا عائدًا مرتفعًا مقابل الاحتفاظ بالديون الأمريكية طويلة الأجل.

  • لا يوجد تناقض بين الأمرين: العوائد القصيرة والمتوسطة تراجعت بسبب انخفاض توقعات الفائدة، بينما تظل السندات الطويلة تحت ضغط العجز المالي، وضخامة الإصدارات ومخاطر التضخم الممتدة.

  • وهذه النقطة قد تصبح عائقًا أمام الأسهم لاحقًا؛ لأن تثبيت الفائدة لا يضمن تلقائيًا انخفاض تكلفة الاقتراض طويلة الأجل.

النفط يخفف أحد مصادر التضخم

  • تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2%، بعدما أظهرت البيانات ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 17.4 مليون برميل، وهي أكبر زيادة أسبوعية منذ يناير 2023.

  • كما تعرضت الأسعار لضغوط من خفض توقعات نمو الطلب العالمي، رغم استمرار التوتر المتعلق بإيران ومضيق هرمز.

  • أغلق خام برنت عند 87.07 دولارًا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس إلى 81.25 دولارًا.

  • استمرار انخفاض النفط سيكون ضروريًا لتأكيد تباطؤ التضخم؛ لأن عودة الخام نحو 90 دولارًا ستعيد سريعًا مخاوف بيانات أغسطس.

الدولار والذهب

استقر مؤشر الدولار قرب 99.96 نقطة، ما يعكس توازنًا بين تراجع توقعات رفع الفائدة واستمرار جاذبية العوائد الأمريكية مقارنة بالاقتصادات الأخرى.

أما الذهب فتراجع بأكثر من 1% إلى نحو 4,355 دولارًا للأونصة، بعدما لامس خلال الجلسة 4,449 دولارًا.

جاء الهبوط نتيجة جني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة وظهور مقاومة قرب 4,500 دولار، رغم أن انخفاض العوائد واحتمالات رفع الفائدة يفترضان نظريًا دعم المعدن.

ماذا تعني القمة الجديدة؟

تؤكد القمة أن السوق عاد إلى تسعير سيناريو إيجابي يجمع بين ثلاثة عوامل: تباطؤ التضخم، تثبيت الفائدة واستمرار نمو أرباح التكنولوجيا.

لكن هذا السيناريو أصبح منعكسًا بدرجة كبيرة في الأسعار؛ ولذلك ترتفع حساسية المؤشرات لأي مفاجأة سلبية.

كما أن وصول المؤشر إلى قمة تاريخية لا يعني اختفاء المخاطر. فالتضخم الأساسي داخل تقرير أسعار المنتجين لا يزال مرتفعًا، ومزاد الثلاثين عامًا يوضح أن مشكلة العجز والديون لم تتراجع.

القراءة الأكثر دقة هي أن السوق حصل على راحة نقدية قصيرة الأجل، وليس تأكيدًا نهائيًا بانتهاء دورة التشديد.

الجلسة الآسيوية

السيناريو الأساسي: بداية إيجابية ولكن أكثر هدوءًا للأسهم الآسيوية، مع استمرار دعم شركات الرقائق والتكنولوجيا من صعود ناسداك وانخفاض العوائد الأمريكية.

قد تستفيد أيضًا القطاعات المستوردة للطاقة من تراجع أسعار النفط، خصوصًا في اليابان وكوريا الجنوبية.

ما يدعم السيناريو؟ استمرار تداول الخام الأمريكي قرب 81 دولارًا، وثبات احتمالات رفع الفائدة دون 40%، وعدم تراجع العقود الأمريكية بعيدًا عن القمة.

ما الذي يبطله؟ جني أرباح واسع في أسهم الرقائق، أو عودة النفط للارتفاع بسبب تطورات هرمز، أو ارتفاع الين والعوائد اليابانية مع زيادة توقعات تشديد بنك اليابان.

الاختبار التالي: المستهلك الأمريكي

تنتظر الأسواق يوم الجمعة بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية لشهر يوليو عند 15:30 بتوقيت القاهرة، تليها القراءة الأولية لثقة المستهلك من جامعة ميشيغان عند 17:00.

مبيعات قوية قد تعيد بعض رهانات رفع الفائدة وتدفع الدولار والعوائد للصعود، خصوصًا إذا ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين.

أما المبيعات المعتدلة مع استقرار توقعات التضخم، فستكون السيناريو الأفضل للأسهم؛ لأنها تدعم فكرة استمرار النمو من دون حاجة إلى تشديد إضافي.

لكن الانخفاض الحاد في المبيعات لن يكون إيجابيًا تلقائيًا، حتى لو أدى إلى هبوط العوائد، لأنه قد ينقل اهتمام السوق من التضخم إلى مخاطر تباطؤ الاستهلاك.

 

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان