العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

أسعار الذهب والنفط ترتقبان قرار الفيدرالي الأمريكي وسط تصاعد توترات الشرق الأوسط

سجلت أسعار الذهب اليوم ارتفاعاً تجاوزت نسبته 1% خلال تعاملات يوم الأربعاء، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط الخام وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت يترقب فيه المستثمرون عن كثب قرار السياسة النقدية الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يليه المؤتمر الصحفي للرئاسة للوقوف على التوجهات المستقبلية للفائدة.

وسجل السعر الفوري للذهب ارتفاعاً بنسبة 1.4% ليصل إلى 4,350.48 دولاراً للأونصة، وذلك بعد أن كان قد سجل أدنى مستوى له في أكثر من شهر خلال تعاملات يوم الاثنين. كما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.4% لتستقر عند 4,393.40 دولاراً للأونصة.

ويرى خبراء استراتيجيات السلع العالمية أن الأسواق قامت بتسعير احتمال رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة بشكل كبير بالفعل. وشهدت التعاملات تراجعاً في أسعار النفط، والتي إذا ظلت تحت السيطرة، فقد لا يتجه الفيدرالي نحو تشديد نقدي عدائي للغاية، بالتزامن مع انخفاض العوائد على الطرف الطويل من منحنى العائد.

أسواق الفائدة وقرار الفيدرالي المرتقب

تتجه الأنظار نحو الإعلان الرسمي لبنك الاحتياطي الفيدرالي عن قرار سعر الفائدة، والمتبوع بالمؤتمر الصحفي للرئاسة. وتُعزى إعادة تقييم الأسواق لتوقعات الفائدة إلى الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع الجاري في المنطقة.

وفقاً لأداة "فيدواتش" (FedWatch) التابعة لمجموعة CME، يضع المتداولون في الحسبان حالياً احتمالاً بنسبة 93% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%. ويُعد هذا تحولاً جذرياً مقارنة بالتوقعات التي سبقت اندلاع العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، حيث كان المحللون يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة خلال العام الجاري.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد في الأدبيات الاقتصادية ملاذاً آمناً ضد التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، إلا أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الخالية من المخاطر عادة ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً. 

ومع ذلك، تشير التحليلات الاقتصادية إلى أن أي تحرك من الفيدرالي يهدف بالأساس لطمأنة الأسواق بعدم خروج التضخم عن السيطرة، وهو ما سيعود بالنفع على الذهب على المدى الطويل إلى جانب مساعي الخزانة الأمريكية لخفض عوائد السندات طويلة الأجل.

أسعار النفط تتراجع وسط حلول لوجستية سعودية وزيادة المخزونات

انخفضت أسعار النفط العالمية يوم الأربعاء إثر أنباء عن تقديم المملكة العربية السعودية شحنات إضافية من النفط الخام عبر سلطنة عمان، مما خفف جزئياً من المخاوف المتعلقة باضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى صدور بيانات مخزونات النفط الأمريكية التي أظهرت سحباً أقل من المتوقع.

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.63 دولاراً، أو بنسبة 3.3%، لتسجل 105.12 دولاراً للبرميل، بينما هبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 4.11 دولاراً، أو بنسبة 3.9%، لتصل إلى 101.72 دولاراً للبرميل.

مرونة سيف الإمدادات والمسارات البديلة

كشفت مصادر مطلعة أن السعودية تقدم شحنات إضافية من النفط الخام للمكررات الآسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العماني، مما يقلل من الأثر الناجم عن الهجمات التي استهدفت خط أنابيب شرق-غرب المؤدي إلى البحر الأحمر.

وأشار خبراء أسواق الطاقة إلى أن الأنباء المتعلقة بتصدير النفط السعودي عبر خليج عمان تشير إلى انحسار المخاوف من حدوث اضطرابات أوسع نطاقاً في الإمدادات.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 3 دولارات في الجلسة السابقة عقب تقارير عن تعليق عمليات التحميل في ينبع وإلغاء بعض الشحنات المتجهة إلى أوروبا. وتكتسب هذه الخطوات أهمية بالغة بالنظر إلى فرض حصار على مضيق هرمز، حيث كان المضيق يمر عبره خُمُس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسيل قبل اندلاع الحرب. وأظهرت بيانات الملاحة الانخفاض الكبير في حركة السفن عبر المضيق لتصل إلى 4 سفن فقط مقارنة بمتوسط 18 سفينة.

مخزونات النفط الأمريكية تضغط على السوق

أفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) بانخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 640 ألف برميل للأسبوع الماضي، وهو أقل بكثير من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.62 مليون برميل. وفي المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين والمقطرات، حيث جاء الارتفاع في مخزونات الديزل أعلى من المتوقع.

وأوضح محللون للأسواق أن البيانات حملت طابعاً سلبياً على الأسعار نظراً لأنها أظهرت استقرار أو ارتفاع مخزونات المنتجات المكررة مع استقرار معدلات سحب الخام.

أزمة الديزل العالمية والتصعيد الجيوسياسي

استمرت التوترات العسكرية في الارتفاع بالشرق الأوسط مع استمرار المواجهات وتأثر الملاحة. وتتوقع التقديرات المصرفية استمرار التصعيد القريب للضغط صعوداً على أسعار الخام والوقود المكرر، قبل أن يُعاد فتح مضيق هرمز في الربع الرابع من عام 2026 بدعم من الجهود الدبلوماسية الإقليمية.

برز الديزل كأكبر مصدر قلق في أسواق النفط العالمية، حيث تُعد منطقة الشرق الأوسط المورد الرئيسي لهذه المادة ولأنواع الخام المناسبة لإنتاجها. وترافقت هذه الأزمة مع استمرار الهجمات على مصافي النفط الروسية، مما حدّ من الإنتاج ورفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

  • ارتفعت أسعار العقود الآجلة للديزل في أوروبا وأمريكا لمستويات قياسية.

  • تجاوز متوسط سعر الديزل المحلي في الولايات المتحدة حاجز 6 دولارات للجالون لأول مرة على الإطلاق.

  • قررت الحكومة الروسية تمديد القيود على صادرات الديزل لمنتجي الوقود حتى نهاية شهر أكتوبر.

ويرى تحليل لأسواق الطاقة أن قوة الديزل تعكس نقصاً خاصاً بالمنتج فوق أسعار الخام المرتفعة بالأساس، حيث فقدت أوروبا إمدادات جوهرية من الديزل ووقود الطائرات من الشرق الأوسط، بينما أدت التوترات في شرق أوروبا إلى تعطيل الإنتاج في المصافي الروسية.

سوق العملات والعملات الرقمية

حافظ الدولار الأمريكي على استقراره بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوعين مع ترقب قرار الفيدرالي، حيث استقر مؤشر الدولار (DXY) عند 99.71 نقطة بزيادة طفيفة بلغت 0.1%.

أما بالنسبة لتحركات العملات الرئيسية الأخرى أمام الدولار:

  • اليورو والجنيه الإسترليني: تراجع اليورو بنسبة 0.1% ليتداول عند 1.1534 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3455 دولار عقب تسجيل التضخم في بريطانيا أعلى مستوى له في 5 أشهر.

  • الين الياباني: يواجه الين ضغوطاً متزايدة مع ترقب اختراق مستويات 155 ين للدولار، وسط توقعات لرفع بنك اليابان لأسعار الفائدة يوم الجمعة بنسبة 80%، حيث أشار خبراء الاقتصاد إلى تعديل توقعات زوج (USD/JPY) نحو مستويات 155 ين.

  • اليوان الصيني: استقرت العملة عند مستويات 6.71 أمام الدولار متمسكة بالمكاسب السابقة.

  • البيتكوين والأصول الرقمية: تداولت البيتكوين مستقرة عند 75,742 دولاراً بعد تراجعها بنسبة 4% عقب عدم تمرير مجلس الشيوخ الأمريكي لتشريعات شاملة تنظم الأصول الرقمية.

ختاما تتداخل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط مع القرارات المفصلية للبنوك المركزية العالمية لتشكل مشهداً معقداً لأسواق المال. وبينما تسهم الحلول اللوجستية البديلة في كبح جماح أسعار النفط مؤقتاً، يظل الاتجاه العام لأسعار الفائدة والتضخم القائد الأساسي لحركة الذهب والعملات خلال المرحلة القادمة.

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان