أهم 5 محركات للأسواق اليوم.. تقرير الوظائف الأمريكية يختبر الدولار قبل نهاية الأسبوع
تترقب الأسواق تقرير الوظائف الأمريكية اليوم، الجمعة 6 نوفمبر 2026. ويأتي التقرير بعدما دفعت خسائر أسهم التكنولوجيا المستثمرين إلى السندات والين، بينما تراجع تسعير رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر إلى قرابة 70% في التداولات المبكرة، من أكثر من 80% يوم الأربعاء.
وقبل صدور البيانات، استقر مؤشر الدولار قرب 101.55 في تحديث آسيوي، فيما بلغ عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين نحو 4.47%، وعائد العشر سنوات نحو 4.84%. ويضع تراجع العوائد تقرير اليوم أمام اختبار مباشر: هل تدفع البيانات السوق إلى استعادة جزء من رهانات الرفع، أم تؤكد أن مسار الفائدة أصبح أقل تشددًا؟
تعكس الأسعار الواردة قراءات خلال تداولات الجمعة قبل تقرير الوظائف، في أوقات مختلفة.
1. تقرير الوظائف الأمريكية يختبر احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر
تشير التوقعات إلى إضافة 65 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي في أكتوبر، مقابل 29 ألفًا في القراءة الأولية لسبتمبر، مع استقرار البطالة عند 4.2% وارتفاع متوسط الأجر في الساعة 0.3% على أساس شهري.
وقبل التقرير، انخفضت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 189 ألفًا، لكن الطلبات المستمرة ارتفعت إلى 1.718 مليون. وفي قطاع الخدمات، صعد مؤشر التوظيف إلى 51.4 نقطة. وتشير هذه القراءات إلى محدودية التسريح وتحسن التوظيف لدى الشركات المشاركة في مسح الخدمات، بينما يظل حجم الوظائف المضافة على مستوى الاقتصاد مرتبطًا بنتائج التقرير الرسمي.
إذا تجاوز التوظيف التوقعات وجاءت الأجور قوية، فقد يرتفع عائد العامين ويستعيد الدولار بعض الدعم. وإذا ضعف التوظيف بالتزامن مع ارتفاع البطالة أو تباطؤ الأجور، فقد تتراجع رهانات الرفع ويمتد الضغط على الدولار. أما إذا جاءت الإشارات متباينة، فستساعد مراجعات الأشهر السابقة وتفاصيل الأجور في تفسير رد فعل السوق، حتى لو تحركت الأسعار أولًا مع الرقم الرئيسي.
2. خسائر التكنولوجيا تدعم الين وتضع الدولار بين قوتين
دخلت الأسواق جلسة الجمعة بعد موجة بيع قادتها أسهم الرقائق ومراكز البيانات الأمريكية. وتضاف إلى مخاوف زيادة الرقابة على مشاريع الذكاء الاصطناعي أسئلة قائمة حول قدرة الشركات على تحويل الإنفاق على البنية التحتية إلى أرباح تبرر تكلفته.
ووصل الين إلى 157.40 للدولار في التعاملات المبكرة قبل أن يتخلى عن جزء من مكاسبه. وتوضح الحركة كيف تعمل موجة العزوف عن المخاطرة في اتجاهين بالنسبة للدولار. فقد تدعم الطلب على السيولة الأمريكية، بينما يضغط عليه انخفاض عوائد الخزانة إذا اتجه المستثمرون إلى السندات. وفي هذه الجلسة، منح تراجع العوائد الين مساحة أكبر للاستفادة من الطلب على الملاذات.
3. اليورو قرب 1.1220 مع ارتفاع التضخم الأوروبي
تحرك اليورو قرب 1.1222 دولار قبل تقرير الوظائف. وفي منطقة اليورو، أظهر التقدير الأولي ارتفاع التضخم السنوي إلى 4% في أكتوبر من 3.8% في سبتمبر، بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر فائدة الإيداع عند 2.50% في اجتماعه الأخير.
يزيد ارتفاع التضخم حساسية اليورو لأي تغير في توقعات الفائدة الأوروبية، خصوصًا إذا استمرت ضغوط الطاقة. لكن المحرك الأقرب للزوج اليوم هو استجابة العوائد الأمريكية لتقرير الوظائف. فإذا ارتفعت، فقد يضغط ذلك على اليورو حتى مع بقاء التضخم الأوروبي مرتفعًا. وإذا تراجعت، فقد يستفيد الزوج من تضييق الفارق في العائد.
4. الإسترليني يختبر أثر رفع الفائدة البريطانية
تداول الإسترليني قرب 1.3457 دولار صباح الجمعة، بعد أن رفع بنك إنجلترا الفائدة إلى 4% في أول زيادة منذ أغسطس 2023. وأشار المحافظ أندرو بيلي إلى أن استمرار ضغوط الطاقة قد يبرر زيادة أخرى، مع تقييم البيانات في كل اجتماع.
وبما أن السوق توقع قرار الخميس مسبقًا، سيتوقف الدعم الإضافي للإسترليني على ما إذا كانت البيانات البريطانية ستقوّي فرص رفع آخر. وعلى المدى الأقرب، قد تحد قراءة أمريكية قوية من مكاسب الزوج إذا رفعت عوائد الدولار، بينما قد يدعم تراجع العوائد الأمريكية الإسترليني حتى دون تغير في توقعات بنك إنجلترا.
5. النفط يواصل الارتداد والذهب يتراجع عن مكاسب الأسبوع
صعدت عقود برنت تسليم يناير 1.31% إلى 99.58 دولارًا للبرميل في تحديث صباحي، بعد تسوية الخميس عند 98.29 دولارًا. وكان الخام الأمريكي قد أنهى الخميس عند 90.52 دولارًا. وجاء الارتداد بعد هبوط تجاوز 8% للخامين في تسوية الأربعاء، مع تجدد المخاوف بشأن الشحن في الخليج ومضيق هرمز.
وفي المقابل، تراجع الذهب الفوري نحو 1% إلى 4,047.19 دولارًا للأونصة في تحديث الجمعة، مع عودة بعض مخاوف التضخم وبقاء رفع الفائدة في ديسمبر هو الاحتمال الأرجح. وبعد صدور تقرير الوظائف، ستكون حركة الدولار والعوائد اختبارًا مباشرًا للمعدن. وإذا ارتفع النفط بالتزامن مع صعود العوائد الأمريكية، فقد يصعب على الذهب استعادة مكاسبه خلال الجلسة.
