العقود مقابل الفروقات هي أدوات معقدة وتنطوي على مخاطر عالية بخسارة الأموال بسرعة بسبب الرافعة المالية. يجب على المستثمرين التفكير جيدًا فيما إذا كانوا يفهمون كيفية عمل العقود مقابل الفروقات قبل الاستثمار. قد تتجاوز الخسائر الودائع.

دليل المشتقات المالية لفهم الفروقات الجوهرية بين العقود الآجلة، الخيارات، والمقايضات

فريق OW Markets
17 دقائق قرائه

بعد إتقان أساسيات العقود الآجلة، حان الوقت لوضعها في سياقها الأوسع ضمن عالم المشتقات المالية المثير. فالعقود الآجلة ليست الأداة الوحيدة المتاحة؛ كيف تختلف جوهرياً عن "الخيارات" و "المقايضات"؟ ومتى يكون استخدام إحداها أفضل من الأخرى؟ في هذا المقال المتقدم، سنجري مقارنات تفصيلية بين هذه الأدوات، ثم ننتقل إلى أحدث تطبيقاتها في عالم اليوم: خيارات العقود الآجلة للعملات المشفرة، لنكتشف كيف تم تكييف هذه الأدوات التقليدية لتناسب الأسواق الرقمية المتقلبة.

خيارات العقود الآجلة للعملات المشفرة هي أدوات مالية تتيح للمستثمرين شراء أو بيع أصل مشفر مثل البيتكوين أو الإيثيريوم في تاريخ مستقبلي بسعر يتم الاتفاق عليه مسبقا لكنها تختلف عن العقود الآجلة التقليدية بوجود "خيار" وليس التزام، وتتم تسويتها إما نقدًا أو بتسليم الأصل الأساسي حسب شروط العقد. بمعنى آخر خيار العقد الآجل يمنح المستثمر الحق وليس الالتزام في تنفيذ العقد عند حلول موعده ويمكن أن يكون الخيار من نوع الشراء Call أو البيع Put.

أنواع خيارات العملات المشفرة

- خيار الشراء (Call Option): تمنح حاملها الحق في شراء الأصل المشفر بسعر معين قبل أو عند تاريخ الاستحقاق.

 - خيار البيع (Put Option): تمنح حاملها الحق في بيع الأصل بسعر معين في المستقبل. - خيارات أوروبية: يمكن تنفيذها فقط في تاريخ الاستحقاق. - خيارات أمريكية: يمكن تنفيذها في أي وقت حتى تاريخ الاستحقاق.

هذه الخيارات تستخدم بشكل واسع للتحوط من تقلبات الأسعار أو لتحقيق أرباح من تحركات السوق دون الحاجة لامتلاك الأصل نفسه. تتوفر خيارات العقود الآجلة للعملات المشفرة في منصات تداول كبرى مثل CME وDeribit وBinance وتتنوع من حيث الحجم والمدة ونوع التسوية.

العوامل المؤثرة على تسعير الخيارات

أسعار خيارات العملات المشفرة تتأثر بعدة عوامل مترابطة تؤثر على قيمة الخيار سواء بالزيادة أو النقصان. هذه العوامل تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في الأسواق التقليدية لكنها أكثر حساسية في سوق العملات المشفرة بسبب طبيعة السوق وتقلباته العالية. وفيما يلي أهم هذه العوامل:

  • السعر الفوري للعملة المشفرة

السعر الحالي للعملة المشفرة مثل بيتكوين أو إيثيريوم هو العامل الأساسي في تسعير الخيار. كلما اقترب السعر الفوري من السعر المستهدف في العقد Strike Price زادت قيمة الخيار. في خيار الشراء Call كلما ارتفع السعر الفوري زادت قيمة الخيار. في خيار البيع Put كلما انخفض السعر الفوري زادت قيمة الخيار.

  • السعر المستهدف Strike Price

هو السعر الذي يمكن للمستثمر عنده شراء أو بيع الأصل في المستقبل. تؤثر العلاقة بين السعر الفوري والسعر المستهدف على ما إذا كان الخيار داخل نطاق الربح In the Money أو خارج نطاق الربح Out of the Money وهو ما ينعكس مباشرة على قيمة الخيار.

  • المدة حتى تاريخ الانتهاء

كلما زاد الوقت المتبقي حتى انتهاء العقد زادت قيمة الخيار لأن هناك فرصة أكبر لتحقق شرط الربح. هذا العامل يعرف باسم القيمة الزمنية وهي جزء مهم من تسعير الخيارات، مع اقتراب تاريخ الانتهاء تبدأ هذه القيمة الزمنية بالتناقص تدريجيا وهو ما يعرف بـ تناقص القيمة الزمنية Time Decay.

  • التقلبات المتوقعة Volatility

التقلب هو أحد أهم العوامل في تسعير خيارات العملات المشفرة، فكلما زادت التقلبات المتوقعة زادت قيمة الخيار سواء كان Call أو Put لأن احتمالية تحرك السعر نحو تحقيق الربح تصبح أعلى. والخيارات المشفرة غالبا ما تكون أغلى من الخيارات التقليدية لأن السوق شديد التقلب مقارنة بالأسواق الأخرى.

  • معدل الفائدة الخالي من المخاطر

هو المعدل الذي يستخدم لتقييم قيمة المال عبر الزمن، وارتفاع معدل الفائدة قد يرفع من قيمة خيارات الشراء Call ويقلل من قيمة خيارات البيع Put وذلك نتيجة تأثير تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الأصل.

  • العرض والطلب

كأي أداة مالية أخرى تؤثر قوى السوق على تسعير الخيارات فارتفاع الطلب على خيارات معينة يزيد من سعرها بغض النظر عن التحليل الرياضي والعكس صحيح عند انخفاض الاهتمام.

  • التوزيعات والعوائد (إن وجدت)

في بعض حالات العملات المشفرة التي تقدم عوائد مثل Staking يمكن أن تؤثر هذه العوائد على سعر الخيار كما هو الحال في الأسهم التي توزع أرباحا. يتم تعديل التسعير ليأخذ في الحسبان ما إذا كان مالك الأصل سيحصل على هذه العوائد أو لا.

استخدامات خيارات العملات المشفرة

- التحوط (Hedging): حماية المحفظة من تقلبات الأسعار السلبية. 

- المضاربة (Speculation): تحقيق أرباح من التحركات السعرية دون امتلاك الأصل.

 - توليد الدخل (Income Generation): بيع الخيارات لتحقيق عوائد من أقساط الخيارات.

آليات تسوية خيارات العملات المشفرة

- تسوية نقدية: وهي الشائعة حيث يتم تسوية الفرق بين السعر السوقي والسعر المتفق عليه دون تسليم العملة نفسها.

 - تسوية فعلية: وهي أقل شيوعا حيث يتم تسليم العملة المشفرة فعليا في نهاية العقد.

مخاطر تداول خيارات العملات المشفرة

تداول خيارات العملات المشفرة ينطوي على فرص ربح عالية لكنه في الوقت نفسه يحمل مخاطر كبيرة قد لا تكون مناسبة لكل المستثمرين خاصة المبتدئين. لأن السوق سريع التقلب وضعيف التنظيم مقارنة بالأسواق التقليدية مما يجعل المخاطر أكثر حدة وتنوعا، وفيما يلي أبرز هذه المخاطر:

  • خسارة القسط المدفوع بالكامل

عند شراء خيار سواء Call أو Put يدفع المستثمر قسطا upfront يسمى Premium، إذا لم يتحقق السعر المطلوب قبل انتهاء صلاحية الخيار فإن هذا القسط يضيع بالكامل. هذه الخسارة مؤكدة وثابتة ولا يمكن استردادها حتى لو اقترب السعر من الهدف دون أن يبلغه.

  • تقلبات السوق الحادة

العملات المشفرة معروفة بتقلباتها الكبيرة والمفاجئة ويمكن أن تتغير الأسعار بنسبة 10 أو 20 بالمئة في ساعات قليلة. هذه التحركات قد تؤدي إلى انخفاض قيمة الخيار بسرعة أو تؤدي إلى قرارات تداول عاطفية وغير مدروسة.

  • تناقص القيمة الزمنية Time Decay

كلما اقتربنا من تاريخ انتهاء الخيار تنخفض قيمته بسبب تناقص الوقت المتاح لتحقيق الربح. هذا ما يعرف بالنزيف الزمني ويحدث حتى لو بقيت العوامل الأخرى ثابتة، والمستثمر الذي لا يراقب الوقت قد يجد خياره بلا قيمة فجأة.

مخاطر الطرف المقابل في الأسواق غير المنظمة

في حال تم التداول بخيارات مشفرة خارج البورصات المنظمة مثل OTC قد لا يكون هناك ضمان بتنفيذ العقد، وإذا فشل الطرف الآخر في الوفاء بالتزامه قد يخسر المستثمر كامل استثماره.

-الرافعة المالية المفرطة: بعض المنصات تسمح بتداول خيارات العملات المشفرة باستخدام رافعة مالية مرتفعة جدا. هذا يزيد من حجم الصفقة مقارنة برأس المال المتاح مما يضاعف الخسائر عند تحرك السوق في الاتجاه المعاكس.

-ضعف التنظيم القانوني: في كثير من الدول لا تخضع المنصات التي تقدم خيارات العملات المشفرة لرقابة مالية قوية. هذا يعني أن المستثمرين لا يتمتعون بالحماية القانونية الكافية عند وقوع نزاع أو خلل في النظام.

-صعوبة التقييم والتحليل: خيارات العملات المشفرة تحتاج لفهم عميق لعوامل التسعير مثل التقلب والزمن والقيمة الجوهرية. التقييم الخاطئ قد يؤدي إلى شراء خيار لا يملك فرصة حقيقية للربح. كذلك فإن نماذج التسعير التقليدية مثل Black-Scholes قد تكون غير دقيقة في بيئة العملات المشفرة.

-مخاطر السيولة: بعض الخيارات المشفرة خصوصا ذات الاستحقاقات النادرة أو الأسعار غير الشائعة قد تعاني من ضعف السيولة. هذا يعني صعوبة الخروج من الصفقة في الوقت المناسب أو اضطرارك للبيع بسعر غير عادل.

الفرق بين العقود الآجلة والخيارات

الفرق بين العقود الآجلة والخيارات هو فرق جوهري في طبيعة الالتزام والحقوق والمخاطر، كلاهما أدوات مالية مشتقة تستخدم للتحوط أو المضاربة لكن طريقة عملهما مختلفة، وفيما يلي أهم الفروقات بينهما:

  • طبيعة الالتزام

العقود الآجلة: هي اتفاق ملزم بين طرفين لشراء أو بيع أصل معين في تاريخ مستقبلي بسعر يتم الاتفاق عليه عند توقيع العقد، وبالتالي كلا الطرفين ملزمان بالتنفيذ عند حلول الموعد.

الخيارات: هي عقود تمنح المشتري الحق وليس الالتزام في شراء أو بيع الأصل عند سعر معين وفي تاريخ محدد، فالمشتري يختار ما إذا كان سينفذ العقد أم لا، بينما البائع ملزم إذا قرر المشتري التنفيذ.

  • المخاطر

العقود الآجلة: تنطوي على مخاطر عالية لأن أي تحرك في السعر يؤدي إلى ربح أو خسارة كاملة لا يوجد حد للخسارة المحتملة، ويستخدمها المتداولون غالبا باستخدام الهامش مما يزيد الخطر.

الخيارات: المشتري يخاطر فقط بمقدار القسط المدفوع Premium، وتكون الخسارة محدودة بينما الربح قد يكون غير محدود (في خيارات الشراء مثلا)، لكن البائع يواجه مخاطر أعلى خاصة في الخيارات غير المغطاة.

  • الدفع المسبق

العقود الآجلة: لا تتطلب عادة دفع كامل الثمن عند توقيع العقد حيث يتم وضع هامش تأميني فقط وتحدث التسوية لاحقا.

الخيارات: المشتري يدفع قسطا upfront عند توقيع العقد مقابل الحق في التنفيذ.

  • الاستخدام الشائع

العقود الآجلة: تستخدم كثيرا في أسواق السلع والعملات والمؤشرات للتحوط أو المضاربة مناسبة أكثر للمتداولين المحترفين والمؤسسات.

الخيارات: تستخدم للتحوط بطرق أكثر مرونة حيث تعطي استراتيجيات متعددة للمضاربة مع تقليل الخطر مناسبة للأفراد بشرط فهم آلياتها.

  • التسوية

العقود الآجلة: يتم تنفيذها إما بالتسليم الفعلي للأصل أو تسوية نقدية حسب نوع العقد.

الخيارات: تنفذ فقط إذا قرر المشتري ذلك ويمكن أن تتم بالتسليم أو بالتسوية النقدية.

  • القيمة الجوهرية والزمنية

العقود الآجلة: لا تحتوي على "قيمة زمنية" – السعر يعكس التكلفة الكاملة للعقد.

الخيارات: تتكون من قيمة جوهرية (الفرق بين سعر الأصل وسعر التنفيذ) + قيمة زمنية (احتمالية تحرك السعر)، وتتناقص القيمة الزمنية مع الوقت.

  • الرافعة المالية

العقود الآجلة: رافعة مالية عالية تسمح بالتحكم في عقود كبيرة برأس مال محدود.

الخيارات: رافعة أقل نسبيًا (تعتمد على القسط المدفوع).

  • التقلبات والتأثر بالوقت

العقود الآجلة: الأسعار تتأثر بشكل مباشر بالتغيرات الفورية في سعر الأصل، وتأثير الوقت محدود (ما لم يكن العقد بعيد الاستحقاق).

الخيارات: الأسعار حساسة للتقلبات (Volatility) والوقت المتبقي، حيث تفقد الخيارات قيمتها بمرور الوقت حتى مع ثبات سعر الأصل.

متى تخسر؟

العقود الآجلة: تخسر إذا تحرك السوق ضدك.

الخيارات: تخسر فقط إذا لم يصل السعر لمستوى مربح وتكون خسارتك هي القسط فقط.

مثال:

لنفرض إن سعر البيتكوين حاليا هو 30 ألف دولار، وأنت تتوقع أن يرتفع بعد شهر إلى 35 ألف دولار، فيكون أمامك خيارين للتداول: إما تستخدم عقد آجل أو خيار شراء Call option.

السيناريو الأول: العقد الآجل

اتفقت مع طرف ثاني على عقد آجل لشراء 1 بيتكوين بعد شهر بسعر ثابت 30 ألف دولار. - بعد شهر إذا ارتفع السعر إلى 35 ألف دولار، فتكون قد اشتريته بـ 30,000 وتبيعه بـ 35,000 وتربح 5000 دولار. - بعد شهر إذا انخفض السعر إلى 25 ألف دولار، فأنت ملزم بشرائه بـ 30,000 وتتحمل خسارة 5000 دولار.

النتيجة: مكسبك أو خسارتك غير محدودة حسب تغير السعر، والعقد إلزامي عليك سواء كسبت أو خسرت.

السيناريو الثاني: خيار شراء (Call Option)

اشتريت خيار شراء ل 1 بيتكوين بسعر تنفيذ 30 ألف دولار لمدة شهر. قمت بدفع قسط (Premium) مقابل هذا الحق مثلا 500 دولار. - إذا ارتفع السعر إلى 35 ألف دولار، تستطيع شرائه بـ 30,000 وتبيعه بـ 35,000 ويكون ربحك الصافي 5000 – 500 = 4500 دولار - إذا انخفض السعر إلى 25 ألف دولار، يمكنك عدم استخدام الخيار وتتركه ينتهي وتكون خسارتك الوحيدة هي 500 دولار التي تم دفعها كقسط.

النتيجة: لديك الحق وليس التزام فخسارتك محددة مسبقا ومربوطة فقط بالقسط، لكن عندك فرصة تحقق ربح كبير إذا تحرك السوق لصالحك.

الفرق بين العقود الآجلة والمقايضات

الفرق بين العقود الآجلة والمقايضات يتمثل في طبيعة كل أداة واستخداماتها وآلية التسوية فيها رغم أن كلاهما من المشتقات المالية ويستخدمان للتحوط أو المضاربة، وفيما يلي أهم الفروقات بينهما:

التعريف

العقود الآجلة: هي اتفاقية ملزمة بين طرفين لشراء أو بيع أصل (سلعة - عملة - مؤشر) بسعر محدد في تاريخ مستقبلي، وتتداول في بورصات منظمة مثل بورصة شيكاغو CME.

المقايضات (Swaps): هي اتفاقية خاصة بين طرفين لتبادل التدفقات النقدية أو المخاطر المالية (مثل أسعار الفائدة - العملات) لفترة محددة، وتنفذ خارج البورصة (OTC) عبر وسطاء أو بنوك.

طبيعة العقد

العقود الآجلة: موحدة ولها شروط محددة مثل (الحجم - تاريخ التسليم - الجودة)، ويتم عمل تسوية يومية للعقود تشهد خلالها تعديل الهامش يوميًا حسب تقلبات السعر.

المقايضات: مخصصة وتتميز بمرونة الشروط المتفق عليها بين الأطراف مثل (المبلغ - المدة - آلية التبادل)، ويتم عمل تسوية دورية مثل تبادل التدفقات النقدية شهريًا أو ربع سنويًا.

المخاطر الرئيسية

العقود الآجلة: تتعرض لمخاطر السوق بسبب التقلبات السعرية، بالإضافة إلى مخاطر السيولة وصعوبة الخروج من المركز في بعض الأصول قليلة التداول.

المقايضات: تتعرض لمخاطر الطرف المقابل (Counterparty Risk) وهو احتمال عدم قدرة أحد الأطراف على الوفاء بالتزاماته، هذا بالإضافة إلى مخاطر الائتمان خاصة في العقود طويلة الأجل.

الأطراف المشاركة

العقود الآجلة: البورصة والغرف المقاصة تضمن تنفيذ العقود وتقلل مخاطر الطرف المقابل ويمكن لأي مستثمر المشاركة عبر منصات التداول.

المقايضات: هي اتفاق مباشر بين طرفين (مثل بنك وشركة) وغالبًا ما تشمل مؤسسات مالية كبيرة أو شركات متعددة الجنسيات.

الاستخدامات الشائعة

العقود الآجلة: تستخدم في التحوط من خلال حماية المنتجين أو المستهلكين من تقلبات الأسعار (مثل مزارع القمح)، كما تستخدم في المضاربة وتحقيق أرباح من التوقعات السعرية.

المقايضات: تستخدم في إدارة المخاطر المالية مثل مقايضة أسعار الفائدة وتحويل دين من سعر متغير إلى ثابت (أو العكس). أيضاً تستخدم في مقايضة العملات وتبادل المدفوعات بعملتين مختلفتين لتجنب تقلبات الصرف، إلى جانب التحوط من التضخم أو المخاطر التشغيلية.

التكاليف والرسوم

العقود الآجلة: هناك تكاليف الهامش المبدئي وهي نسبة من قيمة العقد تودع كضمان إلى جانب عمولات التداول مثل رسوم البورصة والوسيط.

المقايضات: هناك تكاليف التفاوض وقد تشمل رسومًا قانونية واستشارية، بالإضافة إلى فروق الأسعار (Spread) بين السعر المتفق عليه وأسعار السوق.

الفترة الزمنية

العقود الآجلة: مدد قصيرة إلى متوسطة تتراوح بين أشهر وسنة.

المقايضات: مدد طويلة قد تمتد لعدة سنوات (مثل 5-10 سنوات).

السيولة

العقود الآجلة: سيولة عالية بسبب التداول في بورصات كبيرة، مما يوفر إمكانية الخروج من المركز بسهولة قبل الاستحقاق.

المقايضات: سيولة محدودة حيث يصعب نقل العقد أو إلغاؤه دون موافقة الطرف الآخر.

الفرق الجوهري بين العقود الآجلة والمقايضات

طبيعة العقد: العقد الآجل له مواصفات قياسية ويُتداول في بورصة أما المقايضة فهي عقد خاص وتتم خارج البورصة.

التنظيم: العقود الآجلة تخضع لرقابة تنظيمية المقايضات تكون غير منظمة غالبا.

المرونة: العقود الآجلة أقل مرونة لأنها موحدة بينما المقايضات أكثر مرونة وتُفصل حسب الحاجة.

آلية التسوية: العقود الآجلة قد تنتهي بتسليم فعلي أو نقدي بينما المقايضات عادة تتم بتبادل فروقات أو تدفقات نقدية.

الأطراف المتعاملة: العقود الآجلة يستخدمها المستثمرون الأفراد والمؤسسات أما المقايضات فهي أدوات مؤسسية في الغالب.

مثال:

العقود الآجلة: شركة ترغب في شراء ١٠٠٠ برميل نفط بعد ٣ أشهر وتخشى ارتفاع الأسعار، فتقوم بشراء عقد آجل في بورصة عقود آجلة. السعر الحالي للبرميل: ٧٥ دولارًا تاريخ التسليم بعد: ٣ أشهر السعر المتفق عليه في العقد الآجل: ٧٥ دولار للبرميل إجمالي قيمة العقد: ٧٥,٠٠٠ دولار (١٠٠٠ × ٧٥) في حالة ارتفع السعر بعد ٣ أشهر إلى ٨٥ دولار الشركة تربح الفرق لأن العقد يسمح لها بشراء البرميل بـ ٧٥ دولار بدلًا من ٨٥ دولار الربح = ١٠ دولارات × ١٠٠٠ = ١٠,٠٠٠ دولار في حالة انخفض السعر إلى ٦٥ دولار الشركة تخسر لأنها ملزمة بالشراء بسعر أعلى الخسارة = ١٠ دولارات × ١٠٠٠ = ١٠,٠٠٠ دولار العقد الآجل فيه التزام كامل ويجري تسويته بشكل مباشر عند حلول الأجل

المقايضات: شركة (أ) لديها قرض بمبلغ ١٠ ملايين دولار بفائدة ثابتة نسبتها ٥٪. شركة (ب) لديها قرض بنفس المبلغ لكن بفائدة متغيرة مرتبطة بمؤشر LIBOR مثلًا LIBOR + ١٪ كل شركة تفضل نوع فائدة مختلفة لأسباب مالية، فتقوم الشركتان بعقد مقايضة فائدة مدتها سنة بحيث: - تدفع شركة (أ) فائدة متغيرة لشركة (ب) بمعدل LIBOR + ١٪ - تدفع شركة (ب) فائدة ثابتة لشركة (أ) بنسبة ٥٪ - افترض أن LIBOR في أول ربع سنة = ٣٪ الفائدة المتغيرة: ٣٪ + ١٪ = ٤٪ الفرق في الفائدة: شركة (ب) تدفع ٥٪ وشركة (أ) تدفع ٤٪ صافي الفرق: شركة (ب) تدفع ١٪ إضافية على مبلغ المقايضة (١٠ ملايين) الدفعة الفصلية = (١٪ ÷ ٤) × ١٠ ملايين = ٢٥,٠٠٠ دولار - خلال فترات المقايضة القادمة يتغير LIBOR وبالتالي يتغير المبلغ المتبادل كل ربع سنة. - في المقايضات لا يتم تبادل أصل القرض بل فقط الفوائد حسب الاتفاق وتغير السوق.

الخاتمة

تشكل العقود الآجلة ركيزة أساسية في عالم الأسواق المالية الحديثة لما توفره من أدوات فعالة لإدارة المخاطر وتحقيق استراتيجيات استثمار متنوعة، سواء استخدمت للتحوط من تقلبات الأسعار أو لتحقيق أرباح عبر المضاربة فإن فهم آليات هذه العقود وطبيعتها القانونية والمالية يمنح المستثمرين مزيدًا من السيطرة والمرونة في تعاملاتهم. لكن في المقابل لا بد من إدراك حجم المخاطر المرتبطة بها خصوصًا مع استخدام الرافعة المالية والتقلبات الحادة التي قد تؤثر على مراكز المتداولين بشكل مفاجئ. من المهم أن يتعامل المستثمر مع هذه العقود بفهم ودراسة ولا يستخدمها للمغامرة، وأن يوازن بين المخاطر والرغبة في الربح. فاختيار الأسواق المناسبة وتحديد الأهداف بوضوح والتحليل الدقيق لحركة الأسعار كلها عوامل ترفع من كفاءة التعامل مع هذه الأداة المالية. في النهاية تبقى العقود الآجلة وسيلة قوية لكنها تحتاج إلى وعي وتخطيط دقيق لتحقيق أقصى فائدة منها وتجنب الوقوع في فخ الخسائر غير المحسوبة.

الأسئلة الشائعة حول العقود الآجلة

ما هو الفرق بين العقود الآجلة الدائمة والقياسية؟

العقود الآجلة القياسية لها تاريخ انتهاء صلاحية محدد، وعند هذا التاريخ تتم التسوية. أما العقود الدائمة (Perpetual Futures)، الشائعة في أسواق العملات المشفرة، فليس لها تاريخ انتهاء، ويمكن للمتداول إبقاء مركزه مفتوحاً إلى أجل غير مسمى، ويتم الحفاظ على ارتباط سعرها بالسعر الفوري عبر آلية "رسوم التمويل".

ما هي خطوات إجراء تداول عقود البيتكوين الآجلة؟

أولاً، افتح حساباً لدى وسيط أو منصة تداول مرخصة تقدم عقود البيتكوين الآجلة (مثل CME أو Binance). ثانياً، قم بإيداع الأموال لتغطية متطلبات الهامش. ثالثاً، من خلال المنصة، اختر عقد البيتكوين الذي يناسبك (حسب تاريخ الانتهاء) ونفذ أمر الشراء إذا كنت تتوقع ارتفاع السعر، أو أمر البيع إذا كنت تتوقع انخفاضه. أخيراً، راقب مركزك وقم بإغلاقه عند تحقيق هدفك أو قبل انتهاء صلاحية العقد.

ما هو وقت انتهاء صلاحية العقود الآجلة؟

هو اليوم والتاريخ المحددان مسبقاً في مواصفات العقد، والذي يجب فيه تسوية العقد. في هذا التاريخ، يتم إغلاق جميع المراكز المفتوحة تلقائياً. إما أن يتم تسليم الأصل المادي (في عقود التسليم الفعلي)، أو يتم تسوية الفرق النقدي بين سعر العقد وسعر السوق (في عقود التسوية النقدية). من الضروري للمتداول معرفة هذا التاريخ لتجنب التسليم غير المرغوب فيه.

إبدأ فى 3 خطوات

  • 1

    سجل

    حسابك بسهولة

  • 2

    التحقق من هويتك

    لضمان الأمان

  • 3

    التمويل والتداول

    انطلق في عالم تداول العقود مقابل الفروقات

إبدأ اليوم

تمويل سريع وآمن

ابدأ التداول خلال دقائق عن طريق اختيار إحدى طرق التمويل الآمنة العديدة لدينا

Bank transfer indicating deposits and withdrawals via bank transfers || خيار التحويل البنكي الذى يشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر التحويلات البنكية
STICPAY indicating deposits and withdrawals via e-wallets || محفظة STICPAY إلكترونية تشير إلى الإيداعات و السحوبات عبر المحافظ الإلكترونية
Credit card Trther indicating deposits and withdrawals via credit cards ||  بطاقات ائتمان Tether تشير إلى السحوبات و الإيداعات عبر بطاقات الائتمان